المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · الطبعة: دار عالم الكتب · ج 3 · ص 210

شرح معاني الآثار

المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي الْمُرْتَدِّ عَنِ الْإِسْلَامِ ، أَيُسْتَتَابُ أَمْ لَا ؟ فَقَالَ قَوْمٌ : إِنِ اسْتَتَابَ الْإِمَامُ الْمُرْتَدَّ فَهُوَ أَحْسَنُ ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ . وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ . وَقَالَ الْآخَرُونَ : لَا يُسْتَتَابُ ، وَجَعَلُوا حُكْمَهُ كَحُكْمِ الْحَرْبِيِّينَ - عَلَى مَا ذَكَرْنَا - مِنْ بُلُوغِ الدَّعْوَةِ إِيَّاهُمْ ، وَمِنْ تَقْصِيرِهَا عَنْهُمْ . وَقَالُوا : إِنَّمَا تَجِبُ الِاسْتِتَابَةُ لِمَنْ خَرَجَ عَنِ الْإِسْلَامِ ، لَا عَنْ بَصِيرَةٍ مِنْهُ بِهِ ، فَأَمَّا مَنْ خَرَجَ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ عَلَى بَصِيرَةٍ ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ وَلَا يُسْتَتَابُ . وَهَذَا قَوْلٌ قَالَ بِهِ أَبُو يُوسُفَ ، فِي كِتَابِ الْإِمْلَاءِ قَالَ : ( أَقْتُلُهُ وَلَا أَسْتَتِيبُهُ ، إِلَّا أَنَّهُ إِنْ بَدَرَنِي بِالتَّوْبَةِ ، خَلَّيْتُ سَبِيلَهُ ، وَوَكَلْتُ أَمْرَهُ إِلَى اللهِ ) . وَقَدْ :

غريب الحديث