المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 3 · ص 133 · المطبوع (دار عالم الكتب): 4831 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4520

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْحَلَبِيُّ، قَالَ : ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

المتن

إِنَّمَا النَّذْرُ مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللهِ

. قَالُوا : فَلَمَّا كَانَتِ النُّذُورُ إِنَّمَا تَجِبُ إِذَا كَانَتْ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ تَعَالَى ، وَلَا تَجِبُ إِذَا كَانَتْ مَعَاصِيَ اللهِ ، وَكَانَ الْكَافِرُ إِذَا قَالَ : ( لِلهِ عَلَيَّ صِيَامٌ ) ، أَوْ قَالَ : ( لِلهِ عَلَيَّ اعْتِكَافٌ ) فَهُوَ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِهِ مُتَقَرِّبًا إِلَى اللهِ ، وَهُوَ فِي وَقْتِ مَا أَوْجَبَهُ إِنَّمَا قَصَدَ بِهِ إِلَى رَبِّهِ الَّذِي يَعْبُدُهُ مِنْ دُونِ اللهِ ، وَذَلِكَ مَعْصِيَةٌ . فَدَخَلَ ذَلِكَ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ . وَقَدْ يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ : فِ بِنَذْرِكَ ، لَيْسَ مِنْ طَرِيقِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ أَنَّهُ قَدْ كَانَ سَمَحَ فِي حَالِ مَا نَذَرَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ ، فَهُوَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَفْعَلَهُ الْآنَ عَلَى أَنَّهُ طَاعَةٌ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ . فَكَانَ مَا أَمَرَهُ بِهِ خِلَافَ مَا إِذَا كَانَ أَوْجَبَهُ هُوَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى .

7 رواية أخرى في التخريج