المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 3 · ص 114 · المطبوع (دار عالم الكتب): 4729 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4423

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
موقوف
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ :

المتن

مَنْ وَطِئَ أَمَةً ثُمَّ ضَيَّعَهَا فَأَرْسَلَهَا تَخْرُجُ ثُمَّ وَلَدَتْ ، فَالْوَلَدُ مِنْهُ وَالضَّيْعَةُ عَلَيْهِ

. قَالَ نَافِعٌ : فَهَذَا قَضَاءُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : مَا جَاءَتْ بِهِ هَذِهِ الْأَمَةُ مِنْ وَلَدٍ فَلَا يَلْزَمُ مَوْلَاهَا إِلَّا أَنْ يُقِرَّ بِهِ ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُقِرَّ بِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ . وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا قَالَ لِعَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ : هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ . وَلَمْ يَقُلْ : هُوَ أَخُوكَ . فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ " هُوَ لَكَ " أَيْ : هُوَ مَمْلُوكٌ لَكَ ، لِحَقِّ مَالِكٍ عَلَيْهِ مِنَ الْيَدِ ، وَلَمْ يَحْكُمْ فِي نَسَبِهِ بِشَيْءٍ . وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ بِالْحِجَابِ مِنْهُ . فَلَوْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَدْ جَعَلَهُ ابْنَ زَمْعَةَ إِذًا لَمَا حَجَبَ بِنْتَ زَمْعَةَ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَأْمُرْ بِقَطْعِ الْأَرْحَامِ بَلْ كَانَ يَأْمُرُ بِصِلَتِهَا ، وَمِنْ صِلَتِهَا التَّزَاوُرُ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَأْمُرَهَا - وَقَدْ جَعَلَهُ أَخَاهَا - بِالْحِجَابِ مِنْهُ ! " ، هَذَا لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَكَيْفَ يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَأْمُرُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنْ تَأْذَنَ لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ عَلَيْهَا ، ثُمَّ يَحْجُبُ سَوْدَةَ مِمَّنْ قَدْ جَعَلَهُ أَخَاهَا وَابْنَ أَبِيهَا ! وَلَكِنَّ وَجْهَ ذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ حَكَمَ فِيهِ بِشَيْءٍ غَيْرِ الْيَدِ الَّتِي جَعَلَهُ بِهَا لِعَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ وَلِسَائِرِ وَرَثَةِ زَمْعَةَ دُونَ سَعْدٍ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ الَّذِي وَصَلَهُ بِهَذَا : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ؟ قِيلَ لَهُ : ذَلِكَ عَلَى التَّعْلِيمِ مِنْهُ لِسَعْدٍ ؛ أَيْ أَنَّكَ تَدَّعِي لِأَخِيكَ وَأَخُوكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِرَاشٌ ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُ لَوْ كَانَ لَهُ فِرَاشٌ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِرَاشٌ فَهُوَ عَاهِرٌ ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ . وَقَدْ بَيَّنَ هَذَا الْمَعْنَى وَكَشَفَهُ مَا قَدْ :

غريب الحديث