المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 2 · ص 240 · المطبوع (دار عالم الكتب): 4084 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3828
شرح معاني الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- عن
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ : أَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهَا،
المتن
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ : أَرْدِفْ أُخْتَكَ فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ ، فَإِذَا هَبَطْتَ بِهَا مِنَ الْأَكَمَةِ ، فَمُرْهَا فَلْتُحْرِمْ ؛ فَإِنَّهَا عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ
.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ لِمَنْ كَانَ بِمَكَّةَ ، لَا وَقْتَ لَهَا غَيْرُ التَّنْعِيمِ ، وَجَعَلُوا التَّنْعِيمَ خَاصَّةً وَقْتًا لِعُمْرَةِ أَهْلِ مَكَّةَ ، وَقَالُوا : لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُجَاوِزُوهُ ، كَمَا لَا يَنْبَغِي لِغَيْرِهِمْ أَنْ يُجَاوِزُوا مِيقَاتًا ، مِمَّا وَقَّتَهُ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يُرِيدُ الْإِحْرَامَ إِلَّا مُحْرِمًا .
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : وَقْتُ أَهْلِ مَكَّةَ الَّذِي يُحْرِمُونَ مِنْهُ بِالْعُمْرَةِ الْحِلُّ ، فَمِنْ أَيِّ الْحِلِّ أَحْرَمُوا بِهَا أَجْزَأَهُمْ ذَلِكَ ، وَالتَّنْعِيمُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْحِلِّ - عِنْدَهُمْ - فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ .
وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصَدَ إِلَى التَّنْعِيمِ فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ أَقْرَبَ الْحِلِّ مِنْهَا ، لَا لِأَنَّ غَيْرَهُ مِنَ الْحِلِّ لَيْسَ هُوَ فِي ذَلِكَ كَهُوَ .
وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ التَّوْقِيتَ لِأَهْلِ مَكَّةَ فِي الْعُمْرَةِ ، وَأَنْ لَا يُجَاوِزُوهُ لَهَا إِلَى غَيْرِهِ .
فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ ، فَإِذَا .
23 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث