المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 2 · ص 220 · المطبوع (دار عالم الكتب): 3996 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3742

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

3742 3996 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ : ثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ : ثَنَا حَمَّادٌ قَالَ : أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَهُ . فَعَلِمَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ أَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي رَمَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ الْجِمَارَ هُوَ وَقْتُهَا . فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ هَلْ رَخَّصَ لِلضَّعَفَةِ فِي الرَّمْيِ قَبْلَ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟ فَوَجَدْنَاهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَقَدَّمَ إِلَى ضَعَفَةِ بَنِي هَاشِمٍ حِينَ قَدَّمَهُمْ إِلَى " مِنًى " أَنْ لَا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ إِلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ . فَعَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الضَّعَفَةَ لَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنْ يَتَقَدَّمُوا عَلَى غَيْرِ الضَّعَفَةِ ، وَأَنَّ وَقْتَ رَمْيِهِمْ جَمِيعًا وَقْتٌ وَاحِدٌ وَهُوَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ . فَهَذَا هُوَ وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ . وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُمْ أَجْمَعُوا أَنَّ رَمْيَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ لِلْيَوْمِ الثَّانِي بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ فِي اللَّيْلِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِيهِ حَتَّى يَكُونَ رَمْيُهُ لَهَا فِي يَوْمِهَا . فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ هِيَ فِي يَوْمِ النَّحْرِ ، لَا يَجُوزُ أَنْ تُرْمَى إِلَّا فِي يَوْمِهَا ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ يَوْمِهَا فِي ذَلِكَ أَفْضَلَ مِنْ بَعْضِ الْيَوْمِ الثَّانِي ، الرَّمْيُ فِيهِ أَفْضَلُ مِنَ الرَّمْيِ فِي بَعْضِهِ ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى .

673 رواية أخرى في التخريج