المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 2 · ص 215 · المطبوع (دار عالم الكتب): 3972 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3722
شرح معاني الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ : ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الصُّفَيْرِ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
المتن
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْعَبَّاسِ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ : اذْهَبْ بِضُعَفَائِنَا وَنِسَائِنَا فَلْيُصَلُّوا الصُّبْحَ بِمِنًى ، وَلْيَرْمُوا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهُمْ دَفْعَةُ النَّاسِ . قَالَ : فَكَانَ عَطَاءٌ يَفْعَلُهُ بَعْدَ مَا كَبِرَ وَضَعُفَ
.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ لِلضَّعَفَةِ أَنْ يَرْمُوا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ .
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا : لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَرْمُوهَا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِنْ رَمَوْهَا قَبْلَ ذَلِكَ أَجْزَأَتْهُمْ ، وَقَدْ أَسَاءُوا .
وَقَالُوا : لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ مَوْلَاهُ أَنَّهُمْ رَمَوُا الْجَمْرَةَ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُمْ بِذَلِكَ .
وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا فَعَلُوا ذَلِكَ بِالتَّوَهُّمِ مِنْهُمْ أَنَّهُ وَقْتُ الرَّمْيِ لَهَا ، وَوَقْتُهُ فِي الْحَقِيقَةِ غَيْرُ ذَلِكَ .
وَأَمَّا مَا رَوَاهُ عَطَاءٌ عَنْهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ وَقْتَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ هَلْ هُوَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ ؟
وَاحْتَجَّ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى لِقَوْلِهِمْ أَيْضًا بِمَا .