المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 2 · ص 214 · المطبوع (دار عالم الكتب): 3967 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3718

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ :

المتن

دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَةَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ، فَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ ، فَقُلْتُ لَهُ : الصَّلَاةَ ، فَقَالَ : الصَّلَاةُ أَمَامَكَ . فَرَكِبَ حَتَّى جَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ ، فَنَزَلَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الْعِشَاءُ فَصَلَّاهَا ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا

. فَقَدِ اخْتُلِفَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاتَيْنِ بِمُزْدَلِفَةَ : هَلْ صَلَّاهُمَا مَعًا ؟ أَوْ عَمِلَ بَيْنَهُمَا عَمَلًا ؟ فَرُوِيَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَأُسَامَةَ . وَاخْتُلِفَ عَنْهُ كَيْفَ صَلَّاهُمَا ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ لَيْسَ مَعَهُمَا أَذَانٌ . فَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، وَكَانَتِ الصَّلَاتَانِ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِمُزْدَلِفَةَ ، وَهُمَا الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ ، كَمَا يُجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ ، وَهُمَا الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ ، فَكَانَ هَذَا الْجَمْعُ فِي هَذَيْنِ الْمَوْطِنَيْنِ جَمِيعًا لَا يَكُونُ إِلَّا لِمُحْرِمٍ فِي حُرْمَةِ الْحَجِّ ، فَلَا يَكُونُ لِحَلَالٍ وَلَا لِمُعْتَمِرٍ غَيْرِ حَاجٍّ ، وَكَانَتِ الصَّلَاتَانِ بِعَرَفَةَ تُصَلَّى إِحْدَاهُمَا فِي إِثْرِ صَاحِبَتِهَا ، وَلَا يُعْمَلُ بَيْنَهُمَا عَمَلٌ ، وَكَانَتَا يُؤَذَّنُ لَهُمَا أَذَانًا وَاحِدًا ، وَيُقَامُ لَهُمَا إِقَامَتَيْنِ ، كَمَا يُفْعَلُ بِعَرَفَةَ سَوَاءً . هَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ . وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَذْهَبُونَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ إِلَى مَا ذَكَرْنَا ، وَيَذْهَبُونَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِمُزْدَلِفَةَ إِلَى أَنْ يَجْعَلُوا ذَلِكَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَيَحْتَجُّونَ فِي ذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ . وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَذْهَبُ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ يُصَلِّيَهُمَا بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ لَا أَذَانَ مَعَهُمَا ، عَلَى مَا رَوَيْنَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْ جَابِرٍ مِنْ هَذَا أَحَبُّ إِلَيْنَا ، لِمَا شَهِدَ لَهُ النَّظَرُ ، ثُمَّ وَجَدْنَا بَعْدَ ذَلِكَ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَدْ عَادَ إِلَى مَعْنَى حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .

113 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث