المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 2 · ص 192 · المطبوع (دار عالم الكتب): 3884 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3642

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ : ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ :

المتن

أَهْلَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ بِالْحَجِّ خَالِصًا ، لَا نَخْلِطُهُ بِعُمْرَةٍ . فَقَدِمْنَا مَكَّةَ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، فَلَمَّا طُفْنَا بِالْبَيْتِ ، وَسَعَيْنَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً ، وَأَنْ نَخْلُوَ إِلَى النِّسَاءِ . فَقُلْنَا : لَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسُ لَيَالٍ ، فَنَخْرُجُ إِلَيْهَا ، وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ مَنِيًّا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَأَبَرُّكُمْ وَأَصْدَقُكُمْ ، فَلَوْلَا الْهَدْيُ لَحَلَلْتُ ، فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مُتْعَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ

. فَكَانَ سُؤَالُ سُرَاقَةَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْمُتْعَةِ ، أَيْ : أَنَّا قَدْ صَارَتْ حَجَّتُنَا الَّتِي كُنَّا دَخَلْنَا فِيهَا أَوَّلًا عُمْرَةً ، ثُمَّ قَدْ أَحْرَمْنَا بَعْدَ حِلِّنَا مِنْهَا بِحَجَّةٍ ، فَصِرْنَا مُتَمَتِّعِينَ ، فَمُتْعَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا خَاصَّةً ، فَلَا تَفْعَلُ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ أَمْ لِلْأَبَدِ ؟ فَنَتَمَتَّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ، كَمَا تَمَتَّعْنَا فِي عَامِنَا هَذَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ لِلْأَبَدِ " . وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ لَهُمْ فِيمَا بَعْدُ أَنْ يَحِلُّوا مِنْ حَجَّةٍ قَبْلِ عَرَفَةَ ، لِطَوَافِهِمْ بِالْبَيْتِ ، وَلِسَعْيِهِمْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ . وَسَنَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَعْدَ هَذَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْإِحْلَالَ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ قَبْلَ عَرَفَةَ خَاصًّا لَهُمْ ، لَيْسَ لِمَنْ بَعْدَهُمْ ، وَنَضَعُهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى .

673 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث