المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 2 · ص 165 · المطبوع (دار عالم الكتب): 3766 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3527
شرح معاني الآثار
- نوع الحديث
- مرسل
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ :
المتن
قُضِيَ فِي الضَّبُعِ - إِذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ - بِكَبْشٍ .
فَلَمَّا كَانَتِ الضَّبُعُ هِيَ سَبُعٌ ، وَلَمْ يُبِحِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلَهَا ، وَجَعَلَهَا صَيْدًا ، وَجَعَلَ عَلَى قَاتِلِهَا الْجَزَاءَ ، دَلَّنَا ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْكَلْبَ الْعَقُورَ ، لَيْسَ هُوَ السَّبُعَ ، وَبَطَلَ بِذَلِكَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَكَانَ الْكَلْبُ الْعَقُورُ ، هُوَ الْكَلْبُ الَّذِي تَعْرِفُهُ الْعَامَّةُ .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَلِمَ لَا تُبِيحُونَ قَتْلَ الذِّئْبِ ؟ قِيلَ لَهُ : لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ . فَذَكَرَ الْخَمْسَ مَا هُنَّ ؟
فَذِكْرُ الْخَمْسِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْخَمْسِ حُكْمُهُ غَيْرُ حُكْمِهِنَّ ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِذِكْرِهِ الْخَمْسَ مَعْنًى .
فَالَّذِينَ أَبَاحُوا قَتْلَ الذِّئْبِ أَبَاحُوا قَتْلَ جَمِيعِ السِّبَاعِ ، وَالَّذِينَ مَنَعُوا قَتْلَ الذِّئْبِ حَظَرُوا قَتْلَ سَائِرِ السِّبَاعِ ، غَيْرَ الْكَلْبِ الْعَقُورِ خَاصَّةً .
وَقَدْ ثَبَتَ خُرُوجُ الضَّبُعِ مِنَ الْقَتْلِ ، وَلَمْ يَكُنْ كَلْبًا عَقُورًا ، وَثَبَتَ أَنَّ الْكَلْبَ الْعَقُورَ هُوَ الْكَلْبُ الَّذِي تَعْرِفُهُ الْعَامَّةُ .
فَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يُقْتَلُ فِي الْإِحْرَامِ وَالْحَرَمِ فَمَا .
62 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث