المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 2 · ص 136 · المطبوع (دار عالم الكتب): 3634 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3406

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

3406 3634 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : ثَنَا حَجَّاجٌ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِثْلَهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ ، فَقَالُوا : كُلُّ ثَوْبٍ مَسَّهُ وَرْسٌ أَوْ زَعْفَرَانٌ ، فَلَا يَحِلُّ لُبْسُهُ فِي الْإِحْرَامِ وَإِنْ غُسِلَ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُبَيِّنْ فِي هَذِهِ الْآثَارِ مَا غُسِلَ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يُغْسَلْ فَنَهْيُهُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا : مَا غُسِلَ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى صَارَ لَا يَنْفَضُّ ، فَلَا بَأْسَ بِلُبْسِهِ فِي الْإِحْرَامِ ؛ لِأَنَّ الثَّوْبَ الَّذِي صُبِغَ إِنَّمَا نُهِيَ عَنْ لُبْسِهِ فِي الْإِحْرَامِ ، لَمَّا كَانَ قَدْ دَخَلَهُ مِمَّا هُوَ حَرَامٌ عَلَى الْمُحْرِمِ ، فَإِذَا غُسِلَ فَخَرَجَ ذَلِكَ مِنْهُ ذَهَبَ الْمَعْنَى الَّذِي كَانَ لَهُ النَّهْيُ ، وَعَادَ الثَّوْبُ إِلَى أَصْلِهِ الْأَوَّلِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهُ ذَلِكَ الَّذِي غُسِلَ مِنْهُ . وَقَالُوا : هَذَا كَالثَّوْبِ الطَّاهِرِ يُصِيبُهُ النَّجَاسَةُ ، فَيَنْجُسُ بِذَلِكَ ، فَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ ، فَإِذَا غُسِلَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ النَّجَاسَةُ طَهُرَ ، وَحَلَّتِ الصَّلَاةُ فِيهِ . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ اسْتَثْنَى مِمَّا حَرَّمَهُ عَلَى الْمُحْرِمِ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِلَّا أَنْ يَكُونَ غَسِيلًا .

182 رواية أخرى في التخريج