المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 2 · ص 89 · المطبوع (دار عالم الكتب): 3365 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3160
شرح معاني الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- عن
- الراوي
- عمر بن الخطاب
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
3160 3365 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، قَالَ : أَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . فَهَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ مَعْرُوفٌ لِلرُّوَاةِ ، وَلَيْسَ كَحَدِيثِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهَا أَبُو يَزِيدَ الضَّبِّيُّ ، وَهُوَ رَجُلٌ لَا يُعْرَفُ ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَارَضَ حَدِيثُ مَنْ ذَكَرْنَا بِحَدِيثِ مِثْلِهِ ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُهُ ذَلِكَ عَلَى مَعْنًى خِلَافِ مَعْنَى حَدِيثِ عُمَرَ هَذَا ، وَيَكُونُ جَوَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي فِيهِ جَوَابًا لِسُؤَالٍ سُئِلَ فِي صَائِمَيْنِ بِأَعْيَانِهِمَا عَلَى قِلَّةِ ضَبْطِهِمَا لِأَنْفُسِهِمَا ، فَقَالَ ذَلِكَ فِيهِمَا ، أَيْ : أَنَّهُ إِذَا كَانَتِ الْقُبْلَةُ مِنْهُمَا ، فَقَدْ كَانَ مَعَهَا غَيْرُهَا مِمَّا قَدْ يَضُرُّهُمَا . وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا حُمِلَ عَلَيْهِ مَعْنَاهُ حَتَّى لَا يُضَادَّ غَيْرَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ فَلَيْسَ أَيْضًا إِسْنَادُهُ كَحَدِيثِ بُكَيْرٍ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَا ؛ لِأَنَّ عُمَرَ بْنَ حَمْزَةَ لَيْسَ مِثْلَ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فِي جَلَالَتِهِ وَمَوْضِعِهِ مِنَ الْعِلْمِ وَإِتْقَانِهِ مَعَ أَنَّهُمَا لَوْ تَكَافَآ لَكَانَ حَدِيثُ بُكَيْرٍ أَوْلَاهُمَا ؛ لِأَنَّهُ قَوْلٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْيَقَظَةِ ، وَذَلِكَ قَوْلٌ قَدْ قَامَتْ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَى عُمَرَ ، وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ إِنَّمَا هُوَ عَلَى قَوْلٍ حَكَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ ، وَذَلِكَ مِمَّا لَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ ، فَمَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ أَوْلَى مِمَّا لَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ . ثُمَّ هَذَا ابْنُ عُمَرَ قَدْ حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ بِمَا حَكَاهُ عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ فِي حَدِيثِهِ ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَبِيهِ بِخِلَافِ ذَلِكَ .