المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 2 · ص 79 · المطبوع (دار عالم الكتب): 3314 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3110

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ لُدَيْنٍ الْأَشْعَرِيِّ،

المتن

أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ : عَلَى الْخَبِيرِ وَقَعْتَ ؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِيدُكُمْ ، فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ ، إِلَّا أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ ، أَوْ بَعْدَهُ

. فَكَمَا كُرِهَ أَنْ يُقْصَدَ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِعَيْنِهِ بِصِيَامٍ إِلَّا أَنْ يُخْلَطَ بِيَوْمٍ قَبْلَهُ ، أَوْ بِيَوْمٍ بَعْدَهُ ، فَيَكُونَ قَدْ دَخَلَ فِي صِيَامٍ ، حَتَّى صَارَ مِنْهُ . وَكَذَلِكَ - عِنْدَنَا - سَائِرُ الْأَيَّامِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْصَدَ إِلَى صَوْمِ يَوْمٍ مِنْهَا بِعَيْنِهِ ، كَمَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْصَدَ إِلَى صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، أَوْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِأَعْيَانِهِمَا . وَلَكِنْ يُقْصَدُ إِلَى الصِّيَامِ فِي أَيِّ الْأَيَّامِ كَانَ . وَإِنَّمَا أُرِيدَ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْكَرَاهَةِ الَّتِي وَصَفْنَا التَّفْرِقَةُ بَيْنَ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَبَيْنَ سَائِرِ مَا يَصُومُ النَّاسُ غَيْرَهُ . لِأَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ مَقْصُودٌ بِصَوْمِهِ إِلَى شَهْرٍ بِعَيْنِهِ ؛ لِأَنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عِبَادِهِ ، صَوْمُهُمْ إِيَّاهُ بِعَيْنِهِ إِلَّا مَنْ عُذِرَ مِنْهُمْ ، بِمَرَضٍ ، أَوْ سَفَرٍ ، وَغَيْرُهُ مِنَ الشُّهُورِ لَيْسَ كَذَلِكَ . فَهَذَا وَجْهُ مَا رُوِيَ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْ بَيَّنَّاهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَشَرَحْنَاهُ .

28 رواية أخرى في التخريج