المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 1 · ص 484 · المطبوع (دار عالم الكتب): 2764 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2594

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا [ رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ ] ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ : ثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيلُ، قَالَ : ثَنَا أَبُو يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ :

المتن

كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا جَالِسًا ، فَمَرَّتْ جِنَازَةٌ ، فَقَامَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ثُمَّ قَالَ : فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ لِجِنَازَةِ يَهُودِيٍّ مَرَّتْ عَلَيْهِ . فَقِيلَ : هَلْ لَكَ أَنْ تَتْبَعَهَا ، فَإِنَّ فِي اتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ أَجْرًا ؟ فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي مَعَهَا ، فَنَظَرَ فَرَأَى نَاسًا ، فَقَالَ : مَا أُولَئِكَ الَّذِينَ بَيْنَ يَدَيِ الْجِنَازَةِ ؟ قُلْتُ : هُمْ أَهْلُ الْجِنَازَةِ ، فَقَالَ : مَا هُمْ مَعَ الْجِنَازَةِ ، وَلَكِنْ كَتِفَيْهَا أَوْ وَرَاءَهَا . فَبَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي إِذْ سَمِعَ رَانَّةً ، فَاسْتَدَارَنِي وَهُوَ قَابِضٌ عَلَى يَدِي فَاسْتَقْبَلَهَا ، فَقَالَ لَهَا شَرًّا ، حَرَمْتِينَا هَذِهِ الْجِنَازَةَ اذْهَبْ يَا مُجَاهِدُ فَإِنَّكَ تُرِيدُ الْأَجْرَ ، وَهَذِهِ تُرِيدُ الْوِزْرَ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَنْ نَتْبَعَ الْجِنَازَةَ مَعَهَا رَانَّةٌ .

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَشْيُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ أَفْضَلَ مِنَ الْمَشْيِ أَمَامَهَا ؟ وَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ زَيْنَبَ يُقَدِّمُ النَّاسَ أَمَامَهَا فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى الْمَشْيَ خَلْفَهَا أَصْلًا ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأَبَاحَهُ لِمَنْ مَشَى خَلْفَهَا . قِيلَ لَهُ : وَكَيْفَ يَجُوزُ مَا ذَكَرْتَ ؟ وَقَدْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنَّهُمَا - يُرِيدُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - يَعْلَمَانِ أَنَّ الْمَشْيَ خَلْفَهَا أَفْضَلُ مِنَ الْمَشْيِ أَمَامَهَا ، ثُمَّ يَفْعَلُ هَذَا الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْتَ ؟ وَلَكِنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ - عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ - لِعَارِضٍ ، إِمَّا لِنِسَاءٍ كُنَّ خَلْفَهَا ، فَكَرِهَ لِلرِّجَالِ مُخَالَطَتَهُنَّ ، فَأَمَرَهُمْ بِتَقَدُّمِ الْجِنَازَةِ لِذَلِكَ الْعَارِضِ لَا لِأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنَ الْمَشْيِ خَلْفَهَا . وَقَدْ سَمِعْتُ يُونُسَ يَذْكُرُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ ، وَهُوَ أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ مَعْنَى ذَلِكَ الْحَدِيثِ ، حَتَّى لَا يُضَادَّ مَا ذَكَرَهُ عَلِيٌّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ .

10 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

(1) كذا في طبعة عالم الكتب في هذا الموضع ، وفي مواضع أخرى ، ولعل الصواب : ( قال ثنا ) ، والله أعلم .