المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 1 · ص 442 · المطبوع (دار عالم الكتب): 2574 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2411
شرح معاني الآثار
- نوع الحديث
- مقطوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ : ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ : ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ :
المتن
قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ ؟ فَلَمْ يَأْخُذْ بِهِ
. فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ .
وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَإِنَّا رَأَيْنَا الرَّجُلَ إِذَا سَهَا فِي صَلَاتِهِ لَمْ يُؤْمَرْ بِالسُّجُودِ لِلسَّهْوِ ، سَاعَةَ كَانَ السَّهْوُ ، وَأُمِرَ بِتَأْخِيرِهِ .
فَقَالَ قَائِلُونَ : إِلَى مَا بَعْدَ السَّلَامِ ، وَقَالَ آخَرُونَ : إِلَى آخِرِ صَلَاتِهِ قَبْلَ السَّلَامِ وَكَانَ مَنْ تَلَا سَجْدَةً فِي صَلَاتِهِ فَوَجَبَ عَلَيْهِ بِتِلَاوَتِهِ أَوْ ذَكَرَ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ أَنَّ عَلَيْهِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْهَا سَجْدَةً أَنَّهُ يُؤْمَرُ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا حِينَئِذٍ ، وَلَا يُؤْمَرُ بِتَأْخِيرِهَا إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنْ صَلَاتِهِ .
فَكَانَ مَا يَجِبُ مِنَ السُّجُودِ فِي الصَّلَاةِ ، يُؤْتَى بِهِ حَيْثُ وَجَبَ مِنْهَا ، وَلَا يُؤَخَّرُ إِلَى مَا بَعْدَ ذَلِكَ ، وَكَانَ سُجُودُ السَّهْوِ قَدْ أُجْمِعَ عَلَى تَأْخِيرِهِ عَنْ مَوْضِعِ السَّهْوِ ، حَتَّى يَمْضِيَ كُلُّ الصَّلَاةِ لَا السَّلَامُ فَإِنَّهُ قَدِ اخْتُلِفَ فِي تَقْدِيمِهِ قَبْلَ السُّجُودِ لِلسَّهْوِ ، وَفِي تَقْدِيمِ السُّجُودِ لِلسَّهْوِ عَلَيْهِ ، فَكَانَ النَّظَرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَنْ يَكُونَ حُكْمُ السَّلَامِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ حُكْمَ مَا قَبْلَهُ مِنَ الصَّلَاةِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ .
فَكَمَا كَانَ ذَلِكَ مُقَدَّمًا عَلَى سُجُودِ السَّهْوِ ، كَانَ كَذَلِكَ السَّلَامُ أَيْضًا مُقَدَّمًا عَلَى سُجُودِ السَّهْوِ ، قِيَاسًا وَنَظَرًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا .
وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى .
65 - بَابُ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ لِمَا يَحْدُثُ فِيهَا مِنَ السَّهْوِ
غريب الحديث