المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 1 · ص 430 · المطبوع (دار عالم الكتب): 2499 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2338

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ : ثَنَا أَبُو لَهِيعَةَ، أَنَّ أَبَا تَمِيمٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَالِكٍ الْجَيْشَانِيَّ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ : أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :

المتن

إِنَّ اللهَ قَدْ زَادَكُمْ صَلَاةً فَصَلُّوهَا ، مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ ؛ الْوِتْرَ الْوِتْرَ ، أَلَا وَإِنَّهُ أَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ . قَالَ أَبُو تَمِيمٍ ، فَكُنْتُ أَنَا وَأَبُو ذَرٍّ قَاعِدَيْنِ فَأَخَذَ أَبُو ذَرٍّ بِيَدِي ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى أَبِي بَصْرَةَ ، فَوَجَدْنَاهُ عِنْدَ الْبَابِ الَّذِي يَلِي دَارَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : يَا أَبَا بَصْرَةَ أَنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ اللهَ زَادَكُمْ صَلَاةً فَصَلُّوهَا ، فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ ، الْوِتْرَ الْوِتْرَ ؟ فَقَالَ أَبُو بَصْرَةَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَنْتَ سَمِعْتَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَنْتَ تَقُولُ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ ؟ قَالَ : نَعَمْ

. فَأَكَّدَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ أَمْرَ الْوِتْرِ ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لِأَحَدٍ فِي تَرْكِهِ ، وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ ، لَيْسَ فِي التَّأْكِيدِ كَذَلِكَ . فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وِتْرِهِ ، عَلَى الرَّاحِلَةِ ، كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ قِبَلِ تَأْكِيدِهِ إِيَّاهُ ، ثُمَّ أَكَّدَهُ مِنْ بَعْدِ نَسْخِ ذَلِكَ . وَقَدْ رَأَيْنَا الْأَصْلَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَنَّ الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَهَا قَاعِدًا ، وَهُوَ يُطِيقُ الْقِيَامَ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي سَفَرِهِ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، وَهُوَ يُطِيقُ الْقِيَامَ وَالنُّزُولَ . وَرَأَيْنَاهُ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ عَلَى الْأَرْضِ قَاعِدًا ، وَيُصَلِّيهِ فِي سَفَرِهِ عَلَى رَاحِلَتِهِ . فَكَانَ الَّذِي يُصَلِّيهِ قَاعِدًا وَهُوَ يُطِيقُ الْقِيَامَ ، هُوَ الَّذِي يُصَلِّيهِ فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، وَالَّذِي لَا يُصَلِّيهِ قَاعِدًا وَهُوَ يُطِيقُ الْقِيَامَ ، هُوَ الَّذِي لَا يُصَلِّيهِ فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، هَكَذَا الْأُصُولُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا . ثُمَّ كَانَ الْوِتْرُ بِاتِّفَاقِهِمْ ، لَا يُصَلِّيهِ الرَّجُلُ عَلَى الْأَرْضِ قَاعِدًا وَهُوَ يُطِيقُ الْقِيَامَ . فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ لَا يُصَلِّيَهُ فِي سَفَرِهِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَهُوَ يُطِيقُ النُّزُولَ . فَمِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ - عِنْدِي - ثَبَتَ نَسْخُ الْوِتْرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ ، وَلَيْسَ فِي هَذَا دَلِيلٌ ، عَلَى أَنَّهُ فَرِيضَةٌ وَلَا تَطَوُّعٌ . وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى .

6 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

(1) كذا في طبعة عالم الكتب ، ولعل الصواب : ( بن لهيعة )