المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 1 · ص 363 · المطبوع (دار عالم الكتب): 2145 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2019

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ السُّوَائِيَّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ :

المتن

صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ صَلَاةَ الصُّبْحِ ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ إِذَا رَجُلَانِ جَالِسَانِ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ فَأُتِيَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا ، فَقَالَ : مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا ؟ فَقَالَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا ، قَالَ : فَلَا تَفْعَلَا ، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ، ثُمَّ أَتَيْتُمَا النَّاسَ وَهُمْ يُصَلُّونَ ، فَصَلِّيَا مَعَهُمْ ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ أَوْ قَالَ : تَطَوُّعٌ

. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ ، فَقَالُوا : إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ صَلَاةً مَكْتُوبَةً ، أَيَّ صَلَاةٍ كَانَتْ ، ثُمَّ جَاءَ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ النَّاسَ وَهُمْ يُصَلُّونَ ، صَلَّاهَا مَعَهُمْ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : كُلُّ صَلَاةٍ يَجُوزُ التَّطَوُّعُ بَعْدَهَا ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُفْعَلَ فِيهَا مَا ذَكَرْتُمْ مِنْ صَلَاتِهِ إِيَّاهَا مَعَ الْإِمَامِ ، عَلَى أَنَّهَا نَافِلَةٌ لَهُ ، غَيْرَ الْمَغْرِبِ ، فَإِنَّهُمْ كَرِهُوا أَنْ تُعَادَ ؛ لِأَنَّهَا إِنْ أُعِيدَتْ كَانَتْ تَطَوُّعًا ، وَالتَّطَوُّعُ لَا يَكُونُ وِتْرًا ، إِنَّمَا يَكُونُ شَفْعًا . وَكُلُّ صَلَاةٍ لَا يَجُوزُ التَّطَوُّعُ بَعْدَهَا ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُعِيدَهَا مَعَ الْإِمَامِ ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ تَطَوُّعًا فِي وَقْتٍ لَا يَجُوزُ فِيهِ التَّطَوُّعُ . وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا قَدْ تَوَاتَرَتْ بِهِ الرِّوَايَاتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي نَهْيِهِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ . وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، فَذَلِكَ عِنْدَهُمْ نَاسِخٌ لِمَا رَوَيْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ . وَقَالُوا : إِنَّهُ لَمَّا بَيَّنَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ ، فَقَالَ : فَصَلُّوهَا فَإِنَّهَا لَكُمْ نَافِلَةٌ أَوْ قَالَ : تَطَوُّعٌ ، وَنَهَى عَنِ التَّطَوُّعِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ الْأُخَرِ ، وَأُجْمِعَ عَلَى اسْتِعْمَالِهَا - كَانَ ذَلِكَ دَاخِلًا فِيهَا ، نَاسِخًا لِمَا قَدْ تَقَدَّمَهُ مِمَّا قَدْ خَالَفَهُ . وَمِنْ تِلْكَ الْآثَارِ مَا لَمْ يَقُلْ فِيهِ : فَإِنَّهَا لَكُمْ تَطَوُّعٌ . فَذَلِكَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ مَعْنَى هَذَا الَّذِي بَيَّنَ فِيهِ فَقَالَ : فَإِنَّهَا لَكُمْ تَطَوُّعٌ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ ، كَانَ فِي وَقْتٍ كَانُوا يُصَلُّونَ فِيهِ الْفَرِيضَةَ مَرَّتَيْنِ فَيَكُونَانِ جَمِيعًا فَرِيضَتَيْنِ ، ثُمَّ نُهُوا عَنْ ذَلِكَ . فَعَلَى أَيِّ الْأَمْرَيْنِ كَانَ ، فَإِنَّهُ قَدْ نَسَخَهُ مَا قَدْ ذَكَرْنَا . وَمِمَّنْ قَالَ بِأَنَّهُ لَا يُعَادُ مِنَ الصَّلَوَاتِ إِلَّا الظُّهْرُ وَالْعِشَاءُ الْآخِرَةُ ، أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى . وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ ، عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ ، مَا . :

56 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث