المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · الطبعة: دار عالم الكتب · ج 1 · ص 361

شرح معاني الآثار

المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي سُورَةِ ( ص ) فَقَالَ قَوْمٌ : فِيهَا سَجْدَةٌ ، وَقَالَ آخَرُونَ : لَيْسَ فِيهَا سَجْدَةٌ . فَكَانَ النَّظَرُ - عِنْدَنَا - فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ سَجْدَةٌ ، لِأَنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي جَعَلَهُ مَنْ جَعَلَهُ فِيهَا سَجْدَةً ، وَمَوْضِعُ السُّجُودِ هُوَ مَوْضِعُ خَبَرٍ لَا مَوْضِعُ أَمْرٍ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ، فَذَلِكَ خَبَرٌ . فَالنَّظَرُ فِيهِ أَنْ يُرَدَّ حُكْمُهُ إِلَى حُكْمِ أَشْكَالِهِ مِنَ الْأَخْبَارِ ، فَيَكُونَ فِيهِ سَجْدَةٌ كَمَا يَكُونُ فِيهَا . وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .