المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 1 · ص 16 · المطبوع (دار عالم الكتب): 29 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 27
شرح معاني الآثار
- نوع الحديث
- موقوف
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
27 29 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَوْقَفَهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ . فَقَالَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ : إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ هَذَا الْمِقْدَارَ ، لَمْ يَضُرَّهُ مَا وَقَعَتْ فِيهِ مِنَ النَّجَاسَةِ ، إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ أَوْ طَعْمِهِ أَوْ لَوْنِهِ . وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا ، فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الَّتِي صَحَّحْنَاهَا أَنَّ هَاتَيْنِ الْقُلَّتَيْنِ لَمْ يُبَيَّنْ لَنَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ مَا مِقْدَارُهُمَا . فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِقْدَارُهُمَا ، قُلَّتَيْنِ مِنْ قِلَالِ هَجَرَ ، كَمَا ذَكَرْتُمْ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَا قُلَّتَيْنِ ، أُرِيدَ بِهَا قُلَّتَا الرَّجُلِ ، وَهِيَ قَامَتُهُ ، فَأُرِيدَ إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ - أَيْ قَامَتَيْنِ - لَمْ يَحْمِلْ نَجَسًا لِكَثْرَتِهِ وَلِأَنَّهُ يَكُونُ بِذَلِكَ فِي مَعْنَى الْأَنْهَارِ . فَإِنْ قُلْتُمْ : إِنَّ الْخَبَرَ عِنْدَنَا عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَالْقِلَالُ هِيَ قِلَالُ الْحِجَازِ الْمَعْرُوفَةِ . قِيلَ لَكُمْ : فَإِنْ كَانَ الْخَبَرُ عَلَى ظَاهِرِهِ كَمَا ذَكَرْتُمْ ، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ إِذَا بَلَغَ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ لَا يَضُرُّهُ النَّجَاسَةُ ، وَإِنْ غَيَّرَتْ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رِيحَهُ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، فَالْحَدِيثُ عَلَى ظَاهِرِهِ . فَإِنْ قُلْتُمْ : فَإِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَدْ ذَكَرَهُ فِي غَيْرِهِ ، فَذَكَرْتُمْ مَا
94 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث