المرجع: صحيح ابن خزيمة · ابن خزيمة · ج 3 · ص 255 · المطبوع (دار الميمان): 1775 · المطبوع ٢ (المكتب الإسلامي، ت الأعظمي، ط ٣): 1774 / 1 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1983

صحيح ابن خزيمة

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
ابن خزيمة (ت 311 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

( 43 ) بَابُ فَضْلِ إِنْصَاتِ الْمَأْمُومِ عِنْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ قَبْلَ الِابْتِدَاءِ فِي الْخُطْبَةِ ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ كَلَامَ الْإِمَامِ يَقْطَعُ الْكَلَامَ . / 1 قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " وَأَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ " ، وَكَذَلِكَ فِي خَبَرِ سُلَيْمَانَ أَيْضًا ، وَأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ. قَدْ خَرَّجْتُ خَبَرَ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْكِتَابِ . - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَوْكَرِ بْنِ رَافِعٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ :

المتن

مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ ، وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَيَرْكَعُ إِنْ بَدَا لَهُ ، وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا ، ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى يُصَلِّيَ كَانَ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى

. قَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَقُولُ : إِنَّ الْإِنْصَاتَ عِنْدَ الْعَرَبِ قَدْ يَكُونُ الْإِنْصَاتُ عَنْ مُكَالَمَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا دُونَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ، وَدُونَ ذِكْرِ اللهِ وَالدُّعَاءِ ، كَخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ : كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ فَنَزَلَتْ : وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا ، فَإِنَّمَا زُجِرُوا فِي الْآيَةِ عَنْ مُكَالَمَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا ، وَأُمِرُوا بِالْإِنْصَاتِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ : الْإِنْصَاتِ عَنْ كَلَامِ النَّاسِ لَا عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ ، إِذِ الْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ : " ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَتَّى يُصَلِّيَ " أَنْ يُنْصِتَ شَاهِدُ الْجُمُعَةِ فَلَا يُكَبِّرَ مُفْتَتِحًا لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ ، وَلَا يُكَبِّرَ لِلرُّكُوعِ ، وَلَا يُسَبِّحَ فِي الرُّكُوعِ ، وَلَا يَقُولَ : رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ ، وَلَا يُكَبِّرَ عِنْدَ الْإِهْوَاءِ إِلَى السُّجُودِ ، وَلَا يُسَبِّحَ فِي السُّجُودِ ، وَلَا يَتَشَهَّدَ فِي الْقُعُودِ ، وَهَذَا لَا يَتَوَهَّمُهُ مَنْ يَعْرِفُ أَحْكَامَ اللهِ وَدِينَهُ ، فَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ مَعْنَى الْإِنْصَاتِ فِي هَذَا الْخَبَرِ : عَنْ مُكَالَمَةِ النَّاسِ ، وَعَنْ كَلَامِ النَّاسِ ، لَا عَمَّا أُمِرَ الْمُصَلِّي مِنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ وَالتَّسْبِيحِ وَالذِّكْرِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ فِي الصَّلَاةِ ، فَهَكَذَا مَعْنَى خَبَرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ ثَبَتَ - : " وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا " : أَيْ : أَنْصِتُوا عَنْ كَلَامِ النَّاسِ . وَقَدْ بَيَّنْتُ مَعْنَى الْإِنْصَاتِ وَعَلَى كَمْ مَعْنًى يَنْصَرِفُ هَذَا اللَّفْظُ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي أَمْلَيْتُهَا فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ " .

4 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث