المرجع: مصنف ابن أبي شيبة · ابن أبي شيبة · ج 16 · ص 571 · المطبوع (دار القبلة): 32585 · المطبوع ٢ (طبعة أخرى): 32458 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 32586

مصنف ابن أبي شيبة

نوع الحديث
موقوف
صيغة التحديث
عن
المؤلف
ابن أبي شيبة (ت 235 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

14 - مَا [جَاءَ فِي] ذِكْرِ تُبَّعٍ الْيَمَانِيِّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ :

المتن

جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ إِلَى ابْنِ سَلَامٍ فَقَالَ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ثَلَاثٍ ، قَالَ : تَسْأَلُنِي وَأَنْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَسَلْ ، قَالَ " أَخْبِرْنِي عَنْ تُبَّعٍ مَا كَانَ ، وَعَنْ عُزَيْرٍ مَا كَانَ ، وَعَنْ سُلَيْمَانَ لِمَ تَفَقَّدَ الْهُدْهُدَ ؟ فَقَالَ : أَمَّا تُبَّعٌ فَكَانَ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ فَظَهَرَ عَلَى النَّاسِ وَسَبَى فِتْيَةً مِنَ الْأَحْبَارِ فَاسْتَدْخَلَهُمْ ، وَكَانَ يُحَدِّثُهُمْ وَيُحَدِّثُونَهُ فَقَالَ قَوْمُهُ : " إِنَّ تُبَّعًا قَدْ تَرَكَ دِينَكُمْ وَتَابَعَ الْفِتْيَةَ ، فَقَالَ تُبَّعٌ لِلْفِتْيَةِ : قَدْ تَسْمَعُونَ مَا قَالَ هَؤُلَاءِ ، قَالُوا : بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ النَّارُ الَّتِي تَحْرِقُ الْكَاذِبَ وَيَنْجُو مِنْهَا الصَّادِقُ ، قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ تُبَّعٌ لِلْفِتْيَةِ : ادْخُلُوهَا ، قَالَ : فَتَقَلَّدُوا مَصَاحِفَهُمْ فَدَخَلُوهَا فَانْفَرَجَتْ لَهُمْ حَتَّى قَطَعُوهَا ثُمَّ قَالَ لِقَوْمِهِ : ادْخُلُوهَا ، فَلَمَّا دَخَلُوهَا سَفَعَتِ النَّارُ وُجُوهَهُمْ فَنَكَصُوا فَقَالَ لَتَدْخُلُنَّهَا ، قَالَ : فَدَخَلُوهَا فَانْفَرَجَتْ لَهُمْ حَتَّى إِذَا تَوَسَّطُوهَا أَحَاطَتْ بِهِمْ فَأَحْرَقَتْهُمْ ، قَالَ : فَأَسْلَمَ تُبَّعٌ وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَأَمَّا عُزَيْرٌ فَإِنَّ بَيْتَ الْمَقْدِسِ لَمَّا خَرِبَ وَدَرَسَ الْعِلْمُ وَمُزِّقَتِ التَّوْرَاةُ ، كَانَ يَتَوَحَّشُ فِي الْجِبَالِ ، فَكَانَ يَرِدُ عَيْنًا يَشْرَبُ مِنْهَا ، قَالَ : فَوَرَدَهَا يَوْمًا فَإِذَا امْرَأَةٌ قَدْ تَمَثَّلَتْ لَهُ ، فَلَمَّا رَآهَا نَكَصَ ، فَلَمَّا أَجْهَدَهُ الْعَطَشُ أَتَاهَا فَإِذَا هِيَ تَبْكِي ، قَالَ : مَا يُبْكِيكِ ؟ قَالَتْ : أَبْكِي عَلَى ابْنِي ، قَالَ : كَانَ ابْنُكِ يَرْزُقُ ؟ قَالَتْ : لَا ، قَالَ : كَانَ يَخْلُقُ ؟ قَالَتْ : لَا ، قَالَ : فَلَا تَبْكِينَ عَلَيْهِ ؛ قَالَتْ : فَمَنْ أَنْتَ ؟ أَتُرِيدُ قَوْمَكَ ؟ ادْخُلْ هَذَهِ الْعَيْنَ فَإِنَّكَ سَتَجِدُهُمْ ، قَالَ : فَدَخَلَهَا ، قَالَ : فَكَانَ كُلَّمَا دَخَلَهَا زِيدَ فِي عِلْمِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْمِهِ ، وَقَدْ رَدَّ اللهُ إِلَيْهِ عِلْمَهُ ، فَأَحْيَا لَهُمُ التَّوْرَاةَ وَأَحْيَا لَهُمُ الْعِلْمَ قَالَ : فَهَذَا عُزَيْرٌ ، وَأَمَّا سُلَيْمَانُ فَإِنَّهُ نَزَلَ مَنْزِلًا فِي سَفَرٍ ، فَلَمْ يَدْرِ مَا بُعْدُ الْمَاءِ مِنْهُ ، فَسَأَلَ مَنْ يَعْلَمُ عِلْمَهُ ، فَقَالُوا : الْهُدْهُدُ ، فَهُنَاكَ تَفَقَّدَهُ

(1) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(2) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : في .
(3) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فانفجرت .
(4) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: سفرة .