المرجع: مصنف ابن أبي شيبة · ابن أبي شيبة · ج 15 · ص 474 · المطبوع (دار القبلة): 30669 · المطبوع ٢ (طبعة أخرى): 30547 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 30669
مصنف ابن أبي شيبة
- نوع الحديث
- موقوف
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- كعب بن مالك الأنصاري
- المؤلف
- ابن أبي شيبة (ت 235 هـ)
السند
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ :
المتن
يُمَثَّلُ الْقُرْآنُ لِمَنْ كَانَ يَعْمَلُ بِهِ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَحْسَنِ صُورَةٍ رَآهَا ، أَحْسَنِهِ وَجْهًا ، وَأَطْيَبِهَا رِيحًا ، فَيَقُومُ بِجَنْبِ صَاحِبِهِ ، فَكُلَّمَا جَاءَهُ رَوْعٌ هَدَّأَ رَوْعَهُ وَسَكَّنَهُ ، وَبَسَطَ لَهُ أَمَلَهُ ، فَيَقُولُ لَهُ : جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا مِنْ صَاحِبٍ ، فَمَا أَحْسَنَ صُورَتَكَ وَأَطْيَبَ رِيحَكَ ؟ ! فَيَقُولُ لَهُ : أَمَا تَعْرِفُنِي ؟ تَعَالَ ارْكَبْنِي ، فَطَالَمَا رَكِبْتُكَ فِي الدُّنْيَا ، أَنَا عَمَلُكَ ، إِنَّ عَمَلَكَ كَانَ حَسَنًا ، فَتَرَى صُورَتِي حَسَنَةً ، وَكَانَ طَيِّبًا ، فَتَرَى رِيحِي طَيِّبَةً . فَيَحْمِلُهُ فَيُوَافِي بِهِ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ هَذَا فُلَانٌ - وَهُوَ أَعْرَفُ بِهِ مِنْهُ - قَدْ شَغَلْتُهُ فِي أَيَّامِهِ فِي حَيَاتِهِ فِي الدُّنْيَا ، أَظْمَأْتُ نَهَارَهُ وَأَسْهَرْتُ لَيْلَهُ ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ ، فَيُوضَعُ تَاجُ الْمُلْكِ عَلَى رَأْسِهِ ، وَيُكْسَى حُلَّةَ الْمُلْكِ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ! قَدْ كُنْتُ أَرْغَبُ لَهُ عَنْ هَذَا ، وَأَرْجُو لَهُ مِنْكَ أَفْضَلَ مِنْ هَذَا ، فَيُعْطَى الْخُلْدَ بِيَمِينِهِ وَالنِّعْمَةَ بِشِمَالِهِ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ! إِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ قَدْ دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ تِجَارَتِهِ ، فَيُشَفَّعُ فِي أَقَارِبِهِ . وَإِذَا كَانَ كَافِرًا مُثِّلَ لَهُ عَمَلُهُ فِي أَقْبَحِ صُورَةٍ رَآهَا وَأَنْتَنِهِ ، فَكُلَّمَا جَاءَهُ رَوْعٌ زَادَهُ رَوْعًا ، فَيَقُولُ : قَبَّحَكَ اللهُ مِنْ صَاحِبٍ ، فَمَا أَقْبَحَ صُورَتَكَ ، وَمَا أَنْتَنَ رِيحَكَ ؟! فَيَقُولُ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَمَا تَعْرِفُنِي ، أَنَا عَمَلُكَ ، إِنَّهُ كَانَ قَبِيحًا فَتَرَى صُورَتِي قَبِيحَةً ، وَكَانَ مُنْتِنًا فَتَرَى رِيحِي مُنْتِنَةً ، فَيَقُولُ : تَعَالَ حَتَّى أَرْكَبَكَ ، فَطَالَمَا رَكِبْتَنِي فِي الدُّنْيَا ، فَيَرْكَبُهُ فَيُوَافِي بِهِ اللهَ فَلَا يُقِيمُ لَهُ وَزْنًا !
غريب الحديث