المرجع: صحيح ابن خزيمة · ابن خزيمة · ج 3 · ص 44 · المطبوع (دار الميمان): 1514 · المطبوع ٢ (المكتب الإسلامي، ت الأعظمي، ط ٣): 1514 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1702

صحيح ابن خزيمة

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
ابن خزيمة (ت 311 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

( 37 ) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ انْتِظَارِ الْإِمَامِ إِذَا أَبْطَأَ ، وَأَمْرِ الْمَأْمُومِينَ أَحَدَهُمْ بِالْإِمَامَةِ . - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ : سَمِعْتُ حُمَيْدًا قَالَ : حَدَّثَنِي بَكْرٌ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِيهِ :

المتن

أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَخَلَّفَ ، فَتَخَلَّفَ مَعَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، وَقَالَ : قَالَ : فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّاسِ وَقَدْ صَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَكْعَةً ، فَلَمَّا أَحَسَّ بِجِيئَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ صَلِّ ، فَلَمَّا قَضَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ الصَّلَاةَ وَسَلَّمَ ، " قَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُغِيرَةُ فَأَكْمَلَا مَا سَبَقَهُمَا

. قَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَذِهِ اللَّفْظَةُ قَدْ يَغْلَطُ فِيهَا مَنْ لَا يَتَدَبَّرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ ، وَلَا يَفْهَمُ الْعِلْمَ وَالْفِقْهَ ، زَعَمَ بَعْضُ مَنْ يَقُولُ بِمَذْهَبِ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّ مَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ آخِرَ صَلَاتِهِ ، أَنَّ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُغِيرَةَ إِنَّمَا قَضَيَا الرَّكْعَةَ الْأُولَى ؛ لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِنَّمَا سَبَقَهُمَا بِالْأُولَى ، لَا بِالثَّانِيَةِ ، وَكَذَلِكَ ادَّعَوْا فِي قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا " ، فَزَعَمُوا أَنَّ فِيهِ دَلَالَةً عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا يَقْضِي أَوَّلَ صَلَاتِهِ لَا آخِرَهَا ، وَهَذَا التَّأْوِيلُ مَنْ تَدَبَّرَ الْفِقْهَ عَلِمَ أَنَّ هَذَا التَّأْوِيلَ خِلَافُ قَوْلِ أَهْلِ الصَّلَاةِ جَمِيعًا ، إِذْ لَوْ كَانَ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُغِيرَةُ بَعْدَ سَلَامِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَضَيَا الرَّكْعَةَ الْأُولَى الَّتِي فَاتَتْهُمَا لَكَانَا قَدْ قَضَيَا رَكْعَةً بِلَا جِلْسَةٍ وَلَا تَشَهُّدٍ ، إِذِ الرَّكْعَةُ الَّتِي فَاتَتْهُمَا وَكَانَتْ أَوَّلَ صَلَاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ كَانَتْ رَكْعَةً بِلَا جِلْسَةٍ ، وَلَا تَشَهُّدٍ . وَفِي اتِّفَاقِ أَهْلِ الصَّلَاةِ أَنَّ الْمُدْرِكَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ يَقْضِي رَكْعَةً بِجِلْسَةٍ وَتَشَهُّدٍ وَسَلَامٍ ، مَا بَانَ وَصَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَقْضِ الرَّكْعَةَ الْأُولَى الَّتِي لَا جُلُوسَ فِيهَا وَلَا تَشَهُّدَ وَلَا سَلَامَ ، وَأَنَّهُ قَضَى الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ الَّتِي فِيهَا جُلُوسٌ وَتَشَهُّدٌ وَسَلَامٌ ، وَلَوْ كَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا " . مَعْنَاهُ : أَنِ اقْضُوا مَا فَاتَكُمْ كَمَا ادَّعَاهُ مَنْ خَالَفَنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَانَ عَلَى مَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ مِنَ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ أَنْ يَقْضِيَ رَكْعَةً بِقِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسَجْدَتَيْنِ بِغَيْرِ جُلُوسٍ وَلَا تَشَهُّدٍ وَلَا سَلَامٍ ، وَفِي اتِّفَاقِهِمْ مَعْنَى أَنَّهُ يَقْضِي رَكْعَةً بِجُلُوسٍ وَتَشَهُّدٍ مَا بَانَ وَثَبَتَ أَنَّ الْجُلُوسَ وَالتَّشَهُّدَ وَالسَّلَامَ مِنْ حُكْمِ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ ، لَا مِنْ حُكْمِ الْأُولَى ، فَمَنْ فَهِمَ الْعِلْمَ وَعَقَلَهُ ، وَلَمْ يُكَابِرْ عَلِمَ أَنْ لَا تَشَهُّدَ وَلَا جُلُوسَ لِلتَّشَهُّدِ ، وَلَا سَلَامَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الصَّلَاةِ .

260 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

(1) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : معنا .