المرجع: صحيح ابن خزيمة · ابن خزيمة · ج 1 · ص 135 · المطبوع (دار الميمان): 17 · المطبوع ٢ (المكتب الإسلامي، ت الأعظمي، ط ٣): 17 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 22
صحيح ابن خزيمة
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- عن
- الراوي
- صفوان بن عسال
- المؤلف
- ابن خزيمة (ت 311 هـ)
السند
جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَحْدَاثِ الْمُوجِبَةِ لِلْوُضُوءِ ( 13 ) بَابُ ذِكْرِ وُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَالنَّوْمِ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللهَ قَدْ يُوجِبُ الْفَرْضَ فِي كِتَابِهِ بِمَعْنًى ، وَيُوجِبُ ذَلِكَ الْفَرْضَ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْمَعْنَى عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؛ إِذِ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِنَّمَا دَلَّ فِي كِتَابِهِ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ يُوجِبُهُ الْغَائِطُ وَمُلَامَسَةُ النِّسَاءِ ؛ لِأَنَّهُ أَمَرَ بِالتَّيَمُّمِ لِلْمَرِيضِ ، [ وَ ] فِي السَّفَرِ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ ، مِنَ الْغَائِطِ وَمُلَامَسَةِ النِّسَاءِ . فَدَلَّ الْكِتَابُ عَلَى أَنَّ الصَّحِيحَ الْوَاجِدَ لِلْمَاءِ ، عَلَيْهِ مِنَ الْغَائِطِ وَمُلَامَسَةِ النِّسَاءِ بِالْوُضُوءِ ، إِذِ التَّيَمُّمُ بِالصَّعِيدِ الطَّيِّبِ إِنَّمَا جُعِلَ بَدَلًا مِنَ الْوُضُوءِ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ عِنْدَ الْعَوَزِ لِلْمَاءِ ، وَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْوُضُوءَ قَدْ يَجِبُ مِنْ غَيْرِ غَائِطٍ ، وَمِنْ غَيْرِ مُلَامَسَةِ النِّسَاءِ ، وَأَعْلَمَ فِي خَبَرِ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ أَنَّ الْبَوْلَ وَالنَّوْمَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ يُوجِبُ الْوُضُوءَ ، وَالْبَائِلُ وَالنَّائِمُ غَيْرُ مُتَغَوِّطٍ وَلَا مُلَامِسٍ النِّسَاءَ . وَسَأَذْكُرُ - بِمَشِيئَةِ اللهِ وَعَوْنِهِ - الْأَحْدَاثَ الْمُوجِبَةَ لِلْوُضُوءِ بِحُكْمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَلَا الْغَائِطِ وَمُلَامَسَةِ النِّسَاءِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي نَصِّ الْكِتَابِ خِلَافَ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ مِمَّنْ لَمْ يَتَبَحَّرِ الْعِلْمَ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَذْكُرَ اللهُ حُكْمًا فِي الْكِتَابِ فَيُوجِبَهُ بِشَرْطِ أَنْ يَجِبَ ذَلِكَ الْحُكْمُ بِغَيْرِ ذَلِكَ الشَّرْطِ الَّذِي بَيَّنَهُ فِي الْكِتَابِ . - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ -، عَنْ عَاصِمٍ، وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ :
المتن
أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكَ يَا زِرُّ ؟ قُلْتُ : ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ . قَالَ : يَا زِرُّ ! فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ . قَالَ : فَقُلْتُ : إِنَّهُ وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ ، وَكُنْتَ امْرَأً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَهَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ يَذْكُرُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا ؟ قَالَ : نَعَمْ . كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفْرًا - أَوْ قَالَ مُسَافِرِينَ - أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ .
133 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث