المرجع: المطالب العالية · ابن حجر · ج 17 · ص 437 · المطبوع (دار العاصمة): 4291 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5135

المطالب العالية

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
ابن حجر (ت 852 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

32 - قِصَّةُ قَتْلِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ. - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَبِي أُمِّي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ :

المتن

بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا قَتَادَةَ ، وَحَلِيفًا لَهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَتِيكٍ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ لِنَقْتُلَهُ ، فَخَرَجْنَا لَيْلًا ، فَتَتَبَّعْنَا أَبْوَابَهُمْ ، فَعَلَّقْنَاهَا عَلَيْهِمْ مِنْ خَارِجٍ ، ثُمَّ جَمَعْنَا الْمَفَاتِيحَ ، فَصَعِدَ الْقَوْمُ فِي النَّخْلِ ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ فِي دَرَجَةِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ عَبْدَ اللهِ ، أَنَّى لَكَ بِهَذِهِ الْبَلْدَةِ ؟ قُومِي فَافْتَحِي لَهُ ، فَإِنَّ الْكَرِيمَ لَا يَرُدُّ عَنْ بَابِهِ هَذِهِ السَّاعَةَ ، فَقَامَتْ ، فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَتِيكٍ : دُونَكَ ، فَشَهَرَ عَلَيْهِمُ السَّيْفَ ، فَذَهَبَتِ امْرَأَتُهُ لِتَصِيحَ فَأَشْهَرَ عَلَيْهَا السَّيْفَ ، فَأَدْرَكَهُ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فَأَكَفَّ . قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ ، فَوَقَفْتُ أَنْظُرُ إِلَى شِدَّةِ بَيَاضِهِ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ ، فَلَمَّا رَآنِي أَخَذَ وِسَادَةً فَاسْتَتَرَ بِهَا ، فَذَهَبْتُ أَرْفَعُ السَّيْفَ لِأَضْرِبَهُ ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ مِنْ قِصَرِ الْبَيْتِ ، فَوَخَزْتُهُ وَخْزًا ، ثُمَّ خَرَجْتُ ، فَقَالَ صَاحِبِي : فَعَلْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَدَخَلَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ خَرَجْنَا فَانْحَدَرْنَا مِنَ الدَّرَجَةِ ، فَسَقَطَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ فِي الدَّرَجَةِ ، فَقَالَ : وَارِجْلَاهُ ، كُسِرَتْ رِجْلِي ، فَقُلْتُ : لَيْسَ بِرِجْلِكَ بَأْسٌ ، وَوَضَعْتُ قَوْسِي فَاحْتَمَلْتُهُ ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ قَصِيرًا ضَئِيلًا ، فَأَنْزَلْتُهُ فَإِذَا رِجْلُهُ لَا بَأْسَ بِهَا ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى لَحِقْنَا أَصْحَابَنَا ، وَصَاحَتِ الْمَرْأَةُ : وَابَيَاتَاهُ ، فَيَثُورُ أَهْلُ خَيْبَرَ لِقَتْلِهِ ، فَذَكَرْتُ مَوْضِعَ قَوْسِي ، فَقُلْتُ : لَا أَرْجِعُ حَتَّى آخُذَ قَوْسِي ، فَرَجَعْتُ فَإِذَا أَهْلُ خَيْبَرَ قَدْ ثَوَّرُوا ، وَإِذَا مَا لَهُمْ كَلَامٌ إِلَّا مَنْ قَتَلَ ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ ؟ فَجَعَلْتُ لَا أَنْظُرُ فِي وَجْهِ إِنْسَانٍ وَلَا يَنْظُرُ فِي وَجْهِي إِلَّا قُلْتُ كَمَا يَقُولُ : مَنْ قَتَلَ ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ ؟ حَتَّى جِئْتُ الدَّرَجَةَ ، فَصَعِدْتُ مَعَ النَّاسِ ، فَأَخَذْتُ قَوْسِي ، ثُمَّ لَحِقْتُ بِأَصْحَابِي ، فَكُنَّا نَسِيرُ بِاللَّيْلِ وَنَكْمُنُ بِالنَّهَارِ ، فَإِذَا كَمَنَّا النَّهَارَ أَقْعَدْنَا نَاطُورًا يَنْظُرُنَا حَتَّى إِذَا اقْتَرَبْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ فَكُنَّا بِالْبَيْدَاءِ كُنْتُ أَنَا نَاطِرَهُمْ ، ثُمَّ إِنِّي أَلَحْتُ لَهُمْ بِثَوْبِي فَانْحَدَرُوا ، فَخَرَجُوا جَمْزًا ، وَانْحَدَرْتُ أَنَا فِي آثَارِهِمْ ، فَأَدْرَكْتُهُمْ حَتَّى بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ ، فَقَالَ لِي أَصْحَابِي : هَلْ رَأَيْتَ شَيْئًا ؟ فَقُلْتُ : لَا ، وَلَكِنْ رَأَيْتُ مَا أَدْرَكَكُمْ مِنَ الْعَيَاءِ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَحْمِلَكُمُ الْفَزَعُ . وَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ بِالنَّاسِ ، فَقَالَ : أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ ، فَقُلْنَا : أَفْلَحَ وَجْهُكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : أَقَتَلْتُمُوهُ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، فَدَعَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسَّيْفِ الَّذِي قُتِلَ بِهِ ، فَقَالَ : هَذَا طَعَامُهُ فِي ظُبَاتِ السَّيْفِ

3 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث