المرجع: المطالب العالية · ابن حجر · ج 17 · ص 347 · المطبوع (دار العاصمة): 4260 / 2 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5094

المطالب العالية

نوع الحديث
موقوف
صيغة التحديث
عن
المؤلف
ابن حجر (ت 852 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

/ 2 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ :

المتن

وَاللهِ إِنَّ النُّعَاسَ لَيَغْشَانِي إِذْ سَمِعْتُ ابْنَ قُشَيْرٍ يَقُولُهَا ، وَمَا أَسْمَعُهَا مِنْهُ إِلَّا كَالْحُلْمِ ، ثُمَّ قَرَأَ : إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ . قَالَ : وَالَّذِينَ تَوَلَّوْا عِنْدَ جَوْلَةِ النَّاسِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَسَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الزُّرَقِيُّ ، وَأَخُوهُ عُقْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ ، حَتَّى بَلَغُوا جَبَلًا بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ : الْحَاجِبُ بِبَطْنِ الْأَعْوَصِ ، فَأَقَامُوا بِهِ ثَلَاثًا ، فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ لَمَّا رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَقَدْ ذَهَبْتُمْ فِيهَا عَرِيضَةً . ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا يَعْنِي : الْمُنَافِقِينَ ، وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ الْآيَةَ ، قَالَ : ابْتِغَاءً وَتَحَسُّرًا ، وَذَلِكَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ شَيْئًا . ثُمَّ كَانَتِ الْقِصَّةُ فِيمَا يَأْمُرُ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَعْهَدُ إِلَيْهِ ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ : أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا يَعْنِي : يَوْمَ بَدْرٍ ، فِيمَنْ قُتِلُوا وَأُسِرُوا ، قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ الَّتِي كَانَتْ مِنَ الرُّمَاةِ ، قَالَ : فَقَالَ : وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ : عَلَانِيَةَ أَمْرِهِمْ وَيَظْهَرَ أَمْرُهُمْ ، وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا فَيَكُونُ أَمْرُهُمْ عَلَانِيَةً ، وَيَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ وَمَنْ مَعَهُ مِمَّنْ رَجَعَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سَارَ إِلَى عَدُوِّهِ ، وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالا لاتَّبَعْنَاكُمْ وَذَلِكَ لِقَوْلِهِمْ حِينَ قَالَ لَهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ سَائِرُونَ إِلَى أُحُدٍ حِينَ انْصَرَفُوا عَنْهُمْ : أَتَخْذُلُونَنَا وَتُسْلِمُونَنَا لِعَدُوِّنَا ، فَقَالُوا : مَا نَرَى أَنْ يَكُونَ قِتَالًا ، لَوْ نَرَى أَنْ يَكُونَ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ مِنْ ذَوِي أَرْحَامِهِمْ ، وَلَمْ يَعْنِ تَعَالَى إِخْوَانَهُمْ فِي الدِّينِ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ

. قَالَ إِسْحَاقُ : هَكَذَا حَدَّثَنَا بِهِ وَهْبٌ ، وَأَظُنُّ بَعْضَ التَّفْسِيرِ مِنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، يَعْنِي قَوْلَهُ كَذَا يَعْنِي كَذَا . قُلْتُ : بَلِ انْتَهَى حَدِيثُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : غَفُورٌ حَلِيمٌ ، وَمِنْ قَوْلِهِ : قَالَ : وَالَّذِينَ تَوَلَّوْا إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ .

6 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث