المرجع: المطالب العالية · ابن حجر · ج 17 · ص 343 · المطبوع (دار العاصمة): 4260 / 1 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5093
المطالب العالية
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- عن
- الراوي
- الزبير بن العوام
- المؤلف
- ابن حجر (ت 852 هـ)
السند
24 - بَابُ وَقْعَةِ أُحُدٍ / 1 - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ :
المتن
وَاللهِ ، إِنِّي لَأَنْظُرُ يَوْمَئِذٍ إِلَى خَدَمِ النِّسَاءِ مُشَمِّرَاتٍ يَسْعَيْنَ حِينَ انْهَزَمَ الْقَوْمُ ، وَمَا أَرَى دُونَ أَخْذِهِنَّ شَيْئًا ، وَإِنَّا لَنَحْسِبُهُمْ قَتْلَى مَا يَرْجِعُ إِلَيْنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُصِيبَ أَصْحَابُ اللِّوَاءِ ، وَصَبَرُوا عِنْدَهُ حَتَّى صَارَ إِلَى عَبْدٍ لَهُ حَبَشِيٍّ يُقَالُ لَهُ : صَوَابٌ ، ثُمَّ قُتِلَ صَوَابٌ فَطَرَحَ اللِّوَاءَ ، فَمَا يَقْرَبُهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ تَعَالَى حَتَّى وَثَبَتْ إِلَيْهِ عَمْرَةُ بِنْتُ عَلْقَمَةَ الْحَارِثِيَّةُ ، فَرَفَعَتْهُ لَهُمْ ، وَثَابَ إِلَيْهِ النَّاسُ . قَالَ الزُّبَيْرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَوَاللهِ ، إِنَّا لَكَذَلِكَ قَدْ عَلَوْنَاهُمْ وَظَهَرْنَا عَلَيْهِمْ ، إِذْ خَالَفَتِ الرُّمَاةُ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقْبَلُوا إِلَى الْعَسْكَرِ حِينَ رَأَوْهُ مُخْتَلًّا قَدْ أَجْهَضْنَاهُمْ عَنْهُ ، فَرَغِبُوا إِلَى الْغَنَائِمِ وَتَرَكُوا عَهْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ الْأَمْتِعَةَ ، فَأَتَتْنَا الْخَيْلُ مِنْ خَلْفِنَا فَحَطَّمَتْنَا ، وَكَرَّ النَّاسُ مُنْهَزِمِينَ ، فَصَرَخَ صَارِخٌ يَرَوْنَ أَنَّهُ الشَّيْطَانُ : أَلَا إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ ، فَأَعْظَمَ النَّاسُ ، وَرَكِبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، فَصَارُوا أَثْلَاثًا : ثُلُثًا جَرِيحًا ، وَثُلُثًا مَقْتُولًا ، وَثُلُثًا مُنْهَزِمًا ، قَدْ بَلَغَتِ الْحَرْبُ ، وَقَدْ كَانَتِ الرُّمَاةُ اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ رَأَوُا النَّاسَ وَقَعُوا فِي الْغَنَائِمِ : وَقَدْ هَزَمَ اللهُ تَعَالَى الْمُشْرِكِينَ ، وَأَخَذَ الْمُسْلِمُونَ الْغَنَائِمَ ، فَمَاذَا تَنْتَظِرُونَ ؟ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : قَدْ تَقَدَّمَ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَهَاكُمْ أَنْ تُفَارِقُوا مَكَانَكُمْ ، إِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ أَوْ لَهُ ، فَتَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ ، ثُمَّ إِنَّ الطَّائِفَةَ الْأُولَى مِنَ الرُّمَاةِ أَبَتْ إِلَّا أَنْ تَلْحَقَ بِالْعَسْكَرِ ، فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ ، وَتَرَكُوا مَكَانَهُمْ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ حَمَلَتْ خَيْلُ الْمُشْرِكِينَ
غريب الحديث