المرجع: المطالب العالية · ابن حجر · ج 12 · ص 461 · المطبوع (دار العاصمة): 2958 / 1 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3534

المطالب العالية

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
ابن حجر (ت 852 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

/ 1 - وَقَالَ الْحَارِثُ أَيْضًا : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ابْنُ أُخْتِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ :

المتن

إِنِّي لَقَاعِدٌ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ رِجَالًا يَقُولُونَ : قَدَّرَ اللهُ تَعَالَى كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلَا الشَّرَّ ، قَالَ : فَوَاللهِ ، مَا رَأَيْتُ سَعِيدًا غَضِبَ غَضَبًا قَطُّ مِثْلَ غَضَبِهِ يَوْمَئِذٍ ، حَتَّى هَمَّ بِالْقِيَامِ ، ثُمَّ قَالَ : فَعَلُوهَا ؟ وَيْحَهُمْ لَوْ تَعْلَمُونَ أَمَا وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ فِيهِمْ حَدِيثًا ، كَفَاهُمْ بِهِ شَرًّا ، قَالَ : قُلْتُ : وَمَا ذَاكَ يَرْحَمُكَ اللهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ قَالَ : فَنَظَرَ إِلَيَّ ، وَقَدْ سَكَنَ غَضَبُهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَكُونُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَبِالْقَدَرِ ، وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ، كَمَا كَفَرَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ يَقُولُونَ كَيْفَ ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَقُولُونَ : الْخَيْرُ مِنَ اللهِ ، وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ ، قَالَ : وَهُمْ يَقْرَأُونَ عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللهِ تَعَالَى ، وَيَكْفُرُونَ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ ، فَمَاذَا تَلْقَى أُمَّتِي مِنْهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ ، وَالْبَغْضَاءِ ، وَالْجِدَالِ ، أُولَئِكَ زَنَادِقَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، وَفِي زَمَانِهِمْ يَكُونُ ظُلْمُ السُّلْطَانِ ، فَيَا لَهُ مِنْ ظُلْمٍ وَحَيْفٍ وَأَثَرَةٍ ، فَيَبْعَثُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ طَاعُونًا ، فَيَفْنَى عَامَّتُهُمْ ، ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ وَالْخَسْفُ ، وَقَلِيلٌ مَنْ يَنْجُو مِنْهُمُ ، الْكُلُّ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ فَرَحُهُ ، شَدِيدٌ غَمُّهُ ، ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ يَمْسَخُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَامَّةَ أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ ، فَقِيلَ : مَا هَذَا الْبُكَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَحْمَةً لَهُمُ الْأَشْقِيَاءِ ؛ لِأَنَّ فِيهِمُ الْمُجْتَهِدَ ، وَفِيهِمُ الْمُتَعَبِّدَ ، مَعَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَوَّلِ مَنْ سَبَقَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ ، وَضَاقَ بِهِ ذَرْعًا ، إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِهِ هَلَكَ فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَحْدَهُ ، وَتَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَعَهُ أَحَدٌ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَتَعْلَمَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَهُمَا قَبْلَ الْخَلْقِ ، ثُمَّ خَلَقَ خَلْقَهُ ، فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلْجَنَّةِ ، وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلنَّارِ

4 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث