المرجع: مسند البزار · البزار · ج 2 · ص 296 · المطبوع (مكتبة العلوم والحكم): 719 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 740
مسند البزار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- عن
- الراوي
- علي بن أبي طالب
- المؤلف
- البزار (ت 292 هـ)
السند
وَمِمَّا رَوَى حَارِثَةُ بْنُ مُضَرِّبٍ عَنْ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ : نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ : نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ :
المتن
لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ اجْتَوَيْنَاهَا وَأَصَابَنَا فِيهَا وَعْكٌ ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَخَبَّرُ عَنْ قُرَيْشٍ ، فَبَلَغَهُ أَنَّهُمْ قَدْ نَزَلُوا بَدْرًا ، وَهِيَ بِئْرٌ ، فَأَرْسَلَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الزُّبَيْرُ ، وَالْآخَرُ يَرَى أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّهُ عَلِيٌّ ، فَأَصَابُوا رَجُلَيْنِ : رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ ، وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَانْفَلَتَ الْقُرَشِيُّ ، وَجَاءُوا بِالْمَوْلَى ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ وَيَقُولُونَ لَهُ : كَمِ الْقَوْمُ ؟ أَوْ كَمْ هُمْ ؟ فَيَقُولُ : هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ ، حَتَّى أَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : كَمْ يَنْحَرُ الْقَوْمُ كُلَّ يَوْمٍ ؟ قَالَ : عَشْرَ جَزَايِرَ ، قَالَ : جَزُورٌ لِمِائَةٍ ، الْقَوْمُ أَلْفٌ ، قَالَ : فَأَصَابَنَا مِنَ اللَّيْلِ طَشٌّ ، فَتَفَرَّقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ الْحَجَفِ ، وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَتَهِ يَدْعُو ، وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ لَا تُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ ، قَالَ : الصَّلَاةَ عِبَادَ اللهِ ، فَأَقْبَلْنَا مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ ، فَحَثَّ أَوْ حَضَّ عَلَى الْقِتَالِ ، وَقَالَ : " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى صَرْعَاهُمْ " ، قَالَ : فَلَمَّا دَنَا الْقَوْمُ إِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ يَسِيرُ فِي الْقَوْمِ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلزُّبَيْرِ : نَادِ بَعْضَ أَصْحَابِكَ فَسَلْهُ : مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ؟ فَإِنْ يَكُ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ يَأْمُرُكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ ، يَسْأَلُ الزُّبَيْرُ : مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ؟ قَالُوا : عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ ، وَهُوَ يَقُولُ : يَا قَوْمِ ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمِيتِينَ ، وَاللهِ مَا أَظُنُّ أَنْ تَصِلُوا إِلَيْهِمْ حَتَّى تُهْلَكُوا ، قَالَ : فَلَمَّا بَلَغَ أَبَا جَهْلٍ مَا يَقُولُ أَقْبَلَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مُلِئَتْ رِئَتُكَ رُعْبًا حَتَّى رَأَيْتَ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ، فَقَالَ لَهُ عُتْبَةُ : إِيَّايَ تُعَيِّرُ يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ ، سَتَعْلَمُ أَيُّنَا أَجْبَنُ ، فَنَزَلَ عُتْبَةُ عَنْ جَمَلِهِ ، وَاتَّبَعَهُ أَخُوهُ شَيْبَةُ ، وَابْنُهُ الْوَلِيدُ ، فَدَعَوْا لِلْبِرَازِ فَابْتَدَرَتْهُ شَبَابٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِيكُمْ ، إِنَّمَا أَرَدْنَا بَنِي عَمِّنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عَلِيُّ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ " ، قَالَ : فَأَقْبَلَ حَمْزَةُ إِلَى عُتْبَةَ ، وَأَقْبَلْتُ إِلَى شَيْبَةَ ، وَأَقْبَلَ عُبَيْدَةُ إِلَى الْوَلِيدِ ، قَالَ : فَلَمْ يَلْبَثْ حَمْزَةُ صَاحِبَهُ أَنْ فَرَغَ مِنْهُ ، قَالَ : وَلَمْ أَلْبَثْ صَاحِبِي ، قَالَ : وَاخْتُلِفَ بَيْنَ الْوَلِيدِ وَعُبَيْدَةَ ضَرْبَتَانِ ، وَانْتَحَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ، قَالَ : فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَحَمْزَةُ إِلَيْهِمَا ، فَفَرَغْنَا مِنَ الْوَلِيدِ وَاحْتَمَلْنَا عُبَيْدَةَ .
5 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث