المرجع: مسند عبد بن حميد · عبد بن حميد · ج 1 · ص 270 · المطبوع (دار عالم الكتب): 858 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 858
مسند عبد بن حميد
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- عبد بن حميد (ت 249 هـ)
السند
حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ الْعُكْلِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، قَالَ : حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
المتن
أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنًى وَهُوَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ حَتَّى خَتَمَهَا ، فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ الْوَدَاعُ فَأَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ فَرَكِبَ فَوَقَفَ لِلنَّاسِ بِالْعَقَبَةِ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ هَدَرٌ وَأَوَّلُ دِمَائِكُمْ دَمُ إِيَاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي لَيْثٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ وَإِنَّ أَوَّلَ رِبًا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ أَوْضَعُ لَكُمْ ، رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ ، وَلَا تُظْلَمُونَ ، أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ ، فَهُوَ الْيَوْمَ كَهَيْئَةِ يَوْمِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، وَإِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ، رَجَبُ مُضَرَ بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ ، وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحَجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ ، وَأَنَّ النَّسِيءَ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللهُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْعَلُونَ صَفَرَ عَامًا حَرَامًا وَعَامًا حَلَالًا ، وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ عَامًا حَلَالًا وَعَامًا حَرَامًا ، وَذَلِكَ النَّسِيءُ مِنَ الشَّيْطَانِ ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي بَلَدِكُمْ هَذَا آخِرَ الزَّمَانِ ، وَقَدْ رَضِيَ مِنْكُمْ بِمُحَقَّرَاتِ الْأَعْمَالِ ، فَاحْذَرُوهُ فِي دِينِكُمْ ، أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا ، أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ النِّسَاءَ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقٌّ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ حَقٌّ ، وَمِنْ حَقِّكُمْ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ ، وَلَا يَعْصِيَنَّكُمْ فِي مَعْرُوفٍ ، فَإِذَا فَعَلْنَ ذَلِكَ فَلَهُنَّ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ، فَإِذَا ضَرَبْتُمْ فَاضْرِبُوا ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ، أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا ، كِتَابَ اللهِ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قَالُوا : يَوْمٌ حَرَامٌ ، قَالَ : أَيُّ شَهْرٍ هَذَا ، قَالُوا : شَهْرٌ حَرَامٌ ، قَالَ : أَيُّ بَلَدٍ هَذَا ، قَالُوا : بَلَدٌ حَرَامٌ ، قَالَ : فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ حَرَّمَ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ وَهَذَا الشَّهْرِ ، أَلَا لَا نَبِيَّ بَعْدِي ، وَلَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ ، أَلَا فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ أَنِّي قَدْ بَلَّغْتُ ، ثَلَاثَ مِرَارٍ
57 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث