المرجع: مسند الطيالسي · الطيالسي · ج 2 · ص 476 · المطبوع (دار هجر): 1256 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1258
مسند الطيالسي
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الطيالسي (ت 204 هـ)
السند
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ : حَدَّثَنِي الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، قَالَ :
المتن
جِئْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ لِي قَدْ كَادَتْ تَذْهَبُ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجَهْدِ ، فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يَقْبَلُنَا أَحَدٌ ، حَتَّى انْطَلَقَ بِنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى رَحْلِهِ وَلِآلِ مُحَمَّدٍ ثَلَاثَةُ أَعْنُزٍ يَحْتَلِبُونَهَا ، فَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُوَزِّعُ اللَّبَنَ بَيْنَنَا ، وَكُنَّا نَرْفَعُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَصِيبَهُ فَيَجِيءُ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُ الْيَقْظَانَ وَلَا يُوقِظُ النَّائِمَ ، فَقَالَ لِيَ الشَّيْطَانُ : لَوْ شَرِبْتَ هَذِهِ الْجَرْعَةَ ! فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْتِي الْأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ . فَمَا زَالَ حَتَّى شَرِبْتُهَا ، فَلَمَّا شَرِبْتُهَا نَدَّمَنِي وَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ يَجِيءُ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا يَجِدُ شَرَابَهُ فَيَدْعُو عَلَيْكَ فَتَهْلِكُ ، فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَشَرِبَا شَرَابَهُمَا وَنَامَا ، وَأَمَّا أَنَا فَلَمْ يَأْخُذْنِي النَّوْمُ ، وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ لِي إِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي بَدَتْ فِيهِ قَدَمَايَ وَإِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى قَدَمَيَّ بَدَا رَأْسِي ، وَجَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا كَانَ يَجِيءُ ، فَصَلَّى مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يُصَلِّيَ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى شَرَابِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا ، فَرَفَعَ يَدَهُ ، فَقُلْتُ : يَدْعُو عَلَيَّ الْآنَ فَأَهْلِكُ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي " ، فَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ وَأَخَذْتُ الشَّمْلَةَ وَانْطَلَقْتُ إِلَى الْأَعْنُزِ أَجُسُّهُنَّ أَيُّهُنَّ أَسْمَنُ كَيْ أَذْبَحَهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ ، فَأَخَذْتُ إِنَاءً لِآلِ مُحَمَّدٍ مَا كَانُوا يَطْمَعُونَ أَنْ يَحْلِبُوا فِيهِ ، فَحَلَبْتُ حَتَّى عَلَتْهُ الرَّغْوَةُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَرِبَ ، ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ ، ثُمَّ نَاوَلْتُهُ فَشَرِبَ ، ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ ، ثُمَّ ضَحِكْتُ حَتَّى أُلْقِيتُ إِلَى الْأَرْضِ ، فَقَالَ لِي : " إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ " ، فَأَنْشَأْتُ أُخْبِرُهُ بِمَا صَنَعْتُ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا كَانَتْ إِلَّا رَحْمَةً مِنَ اللهِ ، لَوْ كُنْتَ أَيْقَظْتَ صَاحِبَيْكَ فَأَصَابَا مِنْهَا ! ، فَقُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُبَالِي إِذَا أَصَبْتَهَا أَنْتَ وَأَصَبْتُ فَضْلَكَ مَنْ أَخْطَأَتْ مِنَ النَّاسِ
16 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث