المرجع: سنن البيهقي الكبرى · البيهقي · ج 9 · ص 135 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 18448

سنن البيهقي الكبرى

نوع الحديث
موقوف
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
البيهقي (ت 458 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ :

المتن

قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لِجَرِيرٍ : هَلْ لَكْ أَنْ تَأْتِيَ الْعِرَاقَ ، وَلَكَ الرُّبُعُ أَوِ الثُّلُثُ بَعْدَ الْخُمُسِ مِنْ كُلِّ أَرْضٍ وَشَيْءٍ ؟

هَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَالَّذِي قَبْلَهُ مَوْصُولٌ ، وَلَيْسَ فِي الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا . وَلَمْ نَرُدَّهَا فِي سَوَادِ الْعِرَاقِ أَصَحُّ مِنْهُ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ( رَحِمَهُ اللهُ ) . ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدٍ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ ، إِذْ أَعْطَى جَرِيرًا الْبَجَلِيَّ عِوَضًا مِنْ سَهْمِهِ ، وَالْمَرْأَةَ عِوَضًا مِنْ سَهْمِ أَبِيهَا : أَنَّهُ اسْتَطَابَ أَنْفُسَ الَّذِينَ أَوْجَفُوا عَلَيْهِ فَتَرَكُوا حُقُوقَهُمْ مِنْهُ ، فَجَعَلَهُ وَقْفًا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَهَذَا حَلَالٌ لِلْإِمَامِ لَوِ افْتَتَحَ الْيَوْمَ أَرْضَ عَنْوَةٍ ، فَأَحْصَى مَنِ افْتَتَحَهَا وَطَابُوا أَنْفُسًا عَنْ حُقُوقِهِمْ مِنْهَا ، أَنْ يَجْعَلَهَا الْإِمَامُ وَقْفًا ، وَحُقُوقُهُمْ مِنْهَا الْأَرْبَعَةُ الْأَخْمَاسِ ، وَيُوفِي أَهْلَ الْخُمُسِ حَقَّهُمْ ، إِلَّا أَنْ يَدَعَ الْبَالِغُونَ مِنْهُمْ حُقُوقَهُمْ فَيَكُونُ ذَلِكَ لَهُ ، وَالْحُكْمُ فِي الْأَرْضِ كَالْحُكْمِ فِي الْمَالِ ، وَقَدْ سَبَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَوَازِنَ ، وَقَسَمَ أَرْبَعَةَ الْأَخْمَاسِ بَيْنَ الْمُوجِفِينَ ، ثُمَّ جَاءَتْهُ وُفُودُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِمْ بِأَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ ، فَخَيَّرَهُمْ بَيْنَ الْأَمْوَالِ وَالسَّبْيِ ، فَقَالُوا : خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا ، وَأَمْوَالِنَا ، فَنَخْتَارُ أَحْسَابَنَا . فَتَرَكَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَقَّهُ ، وَحَقَّ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَسَمِعَ بِذَلِكَ الْمُهَاجِرُونَ فَتَرَكُوا لَهُ حُقُوقَهُمْ ، وَسَمِعَ بِذَلِكَ الْأَنْصَارُ فَتَرَكُوا لَهُ حُقُوقَهُمْ ، وَبَقِيَ قَوْمٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْآخِرِينَ ، وَالْفَتْحِيِّينَ فَأَمَرَ فَعُرِّفَ عَلَى كُلِّ عَشَرَةٍ وَاحِدٌ ، ثُمَّ قَالَ : " ائْتُونِي بِطِيبِ أَنْفُسِ مَنْ بَقِيَ ، فَمَنْ كَرِهَ فَلَهُ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْإِبِلِ " . إِلَى وَقْتٍ ذَكَرَهُ ، فَجَاءُوهُ بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ إِلَّا الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ ، وَعُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ ، فَإِنَّهُمَا أَبَيَا لِيُعَيِّرَا هَوَازِنَ ، فَلَمْ يُكْرِهْهُمَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ذَلِكَ حَتَّى كَانَا هُمَا تَرَكَا بَعْدَ أَنْ خُدِعَ عُيَيْنَةُ عَنْ حَقِّهِ . وَسَلَّمَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَقَّ مَنْ طَابَ نَفْسُهُ عَنْ حَقِّهِ ..( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَهَذَا أَوْلَى الْأُمُورِ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عِنْدَنَا فِي السَّوَادِ وَفُتُوحِهِ إِنْ كَانَتْ عَنْوَةً . وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ أَمْرِ هَوَازِنَ قَدْ مَضَى فِي حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، وَفِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ .

غريب الحديث