المرجع: سنن البيهقي الكبرى · البيهقي · ج 9 · ص 66 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 18105
سنن البيهقي الكبرى
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- أبو هريرة الدوسي
- المؤلف
- البيهقي (ت 458 هـ)
السند
( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ :
المتن
كَانَ إِسْلَامُ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ الْحَنَفِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعَا اللهَ حِينَ عَرَضَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَا عَرَضَ لَهُ أَنْ يُمَكِّنَهُ اللهُ مِنْهُ ، وَكَانَ عَرَضَ لَهُ وَهُوَ مُشْرِكٌ فَأَرَادَ قَتْلَهُ ، فَأَقْبَلَ ثُمَامَةُ مُعْتَمِرًا وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ ، فَتَحَيَّرَ فِيهَا حَتَّى أُخِذَ وَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَ بِهِ ، فَرُبِطَ إِلَى عَمُودٍ مِنْ عُمُدِ الْمَسْجِدِ ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَا لَكَ يَا ثُمَامَةُ ، هَلْ أَمْكَنَ اللهُ مِنْكَ ؟ " قَالَ : وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ ، إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ ، وَإِنْ تَعْفُ تَعْفُ عَنْ شَاكِرٍ ، وَإِنْ تَسْأَلْ مَالًا تُعْطَهْ ، فَمَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَرَكَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ مَرَّ بِهِ ، فَقَالَ : " مَا لَكَ يَا ثُمَامُ ؟ " فَقَالَ : خَيْرًا يَا مُحَمَّدُ ، إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ ، وَإِنْ تَعْفُ تَعْفُ عَنْ شَاكِرٍ ، وَإِنْ تَسْأَلْ مَالًا تُعْطَهْ ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَجَعَلْنَا الْمَسَاكِينَ نَقُولُ بَيْنَنَا : مَا نَصْنَعُ بِدَمِ ثُمَامَةَ ، وَاللهِ لَأُكْلَةٌ مِنْ جَزُورٍ سَمِينَةٍ مِنْ فِدَائِهِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ دَمِ ثُمَامَةَ ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ مَرَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " مَا لَكَ يَا ثُمَامُ ؟ " فَقَالَ : خَيْرًا يَا مُحَمَّدُ ، إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ ، وَإِنْ تَعْفُ تَعْفُ عَنْ شَاكِرٍ ، وَإِنْ تَسْأَلْ مَالًا تُعْطَهْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَطْلِقُوهُ فَقَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ يَا ثُمَامُ " . فَخَرَجَ ثُمَامَةُ حَتَّى أَتَى حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَاغْتَسَلَ فِيهِ وَتَطَهَّرَ وَطَهَّرَ ثِيَابَهُ ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، وَاللهِ لَقَدْ كُنْتَ وَمَا وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ ، وَلَا دِينٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ ، وَلَا بَلَدٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ ، ثُمَّ لَقَدْ أَصْبَحْتَ وَمَا وَجْهٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ ، وَلَا دِينٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ ، وَلَا بَلَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ ؛ وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي كُنْتُ قَدْ خَرَجْتُ مُعْتَمِرًا وَأَنَا عَلَى دِينِ قَوْمِي فَبَشِّرْنِي صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ فِي عُمْرَتِي ، فَبَشَّرَهُ وَعَلَّمَهُ ، فَخَرَجَ مُعْتَمِرًا ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ وَسَمِعَتْهُ قُرَيْشٌ يَتَكَلَّمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدٍ مِنَ الْإِسْلَامِ قَالُوا : صَبَأَ ثُمَامَةُ فَأَغْضَبُوهُ ، فَقَالَ : إِنِّي وَاللهِ مَا صَبَوْتُ وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ ، وَصَدَّقْتُ مُحَمَّدًا ، وَآمَنْتُ بِهِ . وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ ثُمَامَةَ بِيَدِهِ لَا يَأْتِيكُمْ حَبَّةٌ مِنَ الْيَمَامَةِ - وَكَانَتْ رِيفَ مَكَّةَ - مَا بَقِيتُ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَانْصَرَفَ إِلَى بَلَدِهِ ، وَمَنَعَ الْحَمْلَ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى جَهِدَتْ قُرَيْشٌ ، فَكَتَبُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْأَلُونَهُ بِأَرْحَامِهِمْ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى ثُمَامَةَ يُخَلِّي إِلَيْهِمْ حَمْلَ الطَّعَامِ ، فَفَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
37 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث