المرجع: سنن البيهقي الكبرى · البيهقي · ج 6 · ص 274 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 12727

سنن البيهقي الكبرى

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
الراوي
أم معقل
المؤلف
البيهقي (ت 458 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

بَابُ الْوَصِيَّةِ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْقِلِ بْنِ أَبِي مَعْقِلٍ الْأَسَدِيِّ - أَسَدُ خُزَيْمَةَ -، أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ مَعْقِلٍ قَالَتْ :

المتن

لَمَّا حَجَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَجَّةَ الْوَدَاعِ ، أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَهَيَّئُوا مَعَهُ ، فَتَجَهَّزْنَا ، فَأَصَابَتْنِي هَذِهِ الْقَرْحَةُ الْحَصْبَةُ أَوِ الْجُدَرِيُّ ، قَالَتْ : فَدَخَلَ عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ ، فَأَصَابَنِي مَرَضٌ ، وَأَصَابَ أَبَا مَعْقِلٍ ، فَأَمَّا أَبُو مَعْقِلٍ ، فَهَلَكَ فِيهَا ، قَالَتْ : وَكَانَ لَنَا جَمَلٌ يُنْضَحُ عَلَيْهِ نَخَلَاتٌ لَنَا هُوَ ، وَكَانَ هُوَ الَّذِي نُرِيدُ أَنْ نَحُجَّ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَجَعَلَهُ أَبُو مَعْقِلٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ، قَالَتْ : وَشُغِلْنَا بِمَا أَصَابَنَا ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ حَجَّتِهِ ، جِئْتُ حِينَ تَمَاثَلْتُ مِنْ وَجَعِي ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا أُمَّ مَعْقِلٍ ، مَا مَنَعَكِ أَنْ تَخْرُجِي مَعَنَا فِي وَجْهِنَا هَذَا ؟ قَالَتْ : قُلْتُ : وَاللهِ لَقَدْ تَهَيَّأْنَا لِذَلِكَ ، فَأَصَابَتْنَا هَذِهِ الْقَرْحَةُ ، فَهَلَكَ أَبُو مَعْقِلٍ ، وَأَصَابَنِي مِنْهَا مَرَضٌ ، فَهَذَا حِينَ صَحَحْتُ مِنْهَا ، وَكَانَ لَنَا جَمَلٌ هُوَ الَّذِي نُرِيدُ أَنْ نَخْرُجَ عَلَيْهِ ، فَأَوْصَى بِهِ أَبُو مَعْقِلٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ، قَالَ : فَهَلَّا خَرَجْتِ عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّ الْحَجَّ مِنْ سَبِيلِ اللهِ ، أَمَا إِذْ فَاتَتْكِ هَذِهِ الْحَجَّةُ مَعَنَا ، فَاعْتَمِرِي عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ ، فَإِنَّهَا كَحَجَّةٍ ، قَالَ : فَكَانَتْ تَقُولُ : الْحَجُّ حَجٌّ ، وَالْعُمْرَةُ عُمْرَةٌ . وَقَدْ قَالَ فِي هَذَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا أَدْرِي أَخَاصَّةً لِي لِمَا فَاتَنِي مِنَ الْحَجِّ ، أَمْ هِيَ لِلنَّاسِ عَامَّةً ؟

قَالَ يُوسُفُ : فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ - وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ - فَقَالَ : مَنْ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مَعَكَ مِنْهَا ؟ فَقُلْتُ : مَعْقِلُ بْنُ أَبِي مَعْقِلٍ - وَهُوَ رَجُلٌ بَدَوِيٌّ - قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مَرْوَانُ ، فَحَدَّثَهُ بِمِثْلِ مَا حَدَّثْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا مَرْوَانُ ، إِنَّهَا حَيَّةٌ فِي دَارِهَا بَعْدُ ، فَوَاللهِ مَا اطْمَأَنَّ إِلَى حَدِيثِنَا حَتَّى رَكِبَ إِلَيْهَا فِي النَّاسِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا ، فَحَدَّثَتْهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ .

38 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث