المرجع: سنن البيهقي الكبرى · البيهقي · ج 1 · ص 419 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2006

سنن البيهقي الكبرى

نوع الحديث
موقوف
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
البيهقي (ت 458 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ : أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ :

المتن

سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنِ السُّنَّةِ فِي الْأَذَانِ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُونَ أَنْتُمْ فِي الْأَذَانِ ؟ وَعَمَّنْ أَخَذْتُمُ الْأَذَانَ ؟ قَالَ الْوَلِيدُ فَقُلْتُ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنُ جَابِرٍ وَغَيْرُهُمَا ، أَنَّ بِلَالًا لَمْ يُؤَذِّنْ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَرَادَ الْجِهَادَ ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ مَنْعَهُ وَحَبْسَهُ فَقَالَ : إِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِلهِ فَلَا تَحْبِسْنِي عَنِ الْجِهَادِ ، وَإِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِنَفْسِكَ أَقَمْتُ . فَخَلَّى سَبِيلَهُ ، وَكَانَ بِالشَّامِ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْجَابِيَةَ ، فَسَأَلَ الْمُسْلِمُونَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَسْأَلَ لَهُمْ بِلَالًا يُؤَذِّنُ لَهُمْ ، فَسَأَلَهُ فَأَذَّنَ لَهُمْ يَوْمًا أَوْ قَالُوا صَلَاةً وَاحِدَةً ، قَالُوا فَلَمْ يُرَ يَوْمًا كَانَ أَكْثَرَ بَاكِيًا مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ حِينَ سَمِعُوا صَوْتَهُ ذِكْرًا مِنْهُمْ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالُوا : فَنَحْنُ نَرَى أَوْ نَقُولُ إِنَّ أَذَانَ أَهْلِ الشَّامِ عَنْ أَذَانِهِ يَوْمَئِذٍ لَا أَدْرِي مَا أَذَانُ يَوْمٍ أَوْ صَلَاةُ يَوْمٍ أَذَّنَ سَعْدٌ الْقَرَظُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُتَوَافِرُونَ فِيهِ ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، فَكَانَ سَعْدٌ وَبَنُوهُ يُؤَذِّنُونَ بِأَذَانِهِ إِلَى الْيَوْمِ ، وَلَوْ كَانَ وَالٍ يَسْمَعُ مِنِّي لَرَأَيْتُ أَنْ يَجْمَعَ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَلَى أَذَانِهِمْ . فَقِيلَ لِمَالِكٍ : فَكَيْفَ كَانَ أَذَانُهُمْ ؟ قَالَ يَقُولُ : اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، قَالَ وَالْإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ : فَأَرَى فُقَهَاءَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى إِفْرَادِ الْإِقَامَةِ ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْأَذَانِ ، فَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ أَذَانَ أَبِي مَحْذُورَةَ ، مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُهُمَا ، وَاخْتَارَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَذَانَ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ

قَالَ الشَّيْخُ : مِنْهُمُ الْأَوْزَاعِيُّ كَانَ يَخْتَارُ تَثْنِيَةَ الْأَذَانِ وَإِفْرَادَ الْإِقَامَةِ ، وَإِلَى إِفْرَادِ الْإِقَامَةِ ذَهَبَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَمَكْحُولٌ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مَشْيَخَةٍ جِلَّةٍ سِوَاهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ .

غريب الحديث