المكاتبة
أقوال العلماء في المصطلح
فقال عبيد الله بن معاذ : إنه كتب وهو قاضي الكوفة إلى أبيه وهو قاضي البصرة : ( من زكريا إلى معاذ ... سلام عليك ... فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ... وأسأله أن يصلي على محمد عبده . أما بعد : أصلحنا الله وإياك بما أصلح به الصالحين ، فإنه هو أصلحهم ، حدثنا العباس بن ذريح عن الشعبي قال : كتبت عائشة إلى معاوية رضي الله عنهما : أما بعد ، فإنه من يعمل بمعاصي الله يعد حامده من الناس له ذاما ، والسلام . وصححه أيضا غير واحد من الشافعيين منهم الشيخ أبو حامد الإسفرائيني ، والمحاملي ، وصاحب ( المحصول ) ، ( و ) أبو المظفر ( السمعان ) بحذف ياء النسبة منهم ( قد أجازه ) ; أي : الكتاب المجرد ، بل وعده أقوى من الإجازة المجردة
كتب إلي منصور بحديث ، ثم لقيته فقلت : أحدث به عنك ؟ قال : أو ليس إذا كتبت إليك فقد حدثتك ؟ ثم لقيت أيوب فسألته ، فقال مثل ذلك
إنه كان يجيز كتب العلم لمن يسأله ، ويراه جائزا واسعا
الكتاب المتيقن من الراوي وسماع الإقرار منه سواء ; لأن الغرض من القول باللسان فيما تقع العبارة فيه باللفظ إنما هو تعبير اللسان عن ضمير القلب ، فإذا وقعت العبارة عن الضمير بأي سبب كان من أسباب العبارة ; إما بكتاب ، وإما بإشارة ، وإما بغير ذلك مما يقوم مقامه ، كان ذلك كله سواء
الذي أختاره وعهدت عليه أكثر مشايخي وأئمة عصري أن يقول فيما كتب إليه المحدث من مدينة ولم يشافهه بالإجازة : كتب إلي فلان
الذي أختاره وعهدت عليه أكثر مشايخي وأئمة عصري أن يقول فيما كتب إليه المحدث من مدينة ولم يشافهه بالإجازة : كتب إلي فلان
إنه لا يجوز أن يرويه عنه ; لأن روايته شهادة عليه بأنه قاله ، والخط لا يعرفه . يعني جزما
( لأن في نفس كتابه إليه بخطه ، أو إجابته إلى ما طلبه عنده من ذلك أقوى إذن متى صح عنده أنه خطه وكتابه ) . يعني كما في النوع قبله . قال : ( وقد استمر عمل السلف فمن بعدهم من الشيوخ بالحديث ) بقولهم : كتب إلي فلان قال : ثنا فلان . وأجمعوا على العمل بمقتضى هذا الحديث ، وعدوه في السند بغير خلاف يعرف في ذلك ، وهو موجود في الأسانيد كثيرا
لا يرويه إلا بتسليط من الشيخ كقوله : فاروه عني ، أو أجزت لك روايته
ذهب بعض المحدثين وغيرهم إلى أنه لا يجوز الاعتماد على الخط من حيث إن الخط يتشابه ، أخذا من الحاكم في أنه لا يجوز له العمل بما يرد عليه من المكاتبات الحكمية من قاض آخر إذا عرف الخط على الصحيح
إنه غير مرضي ( لندرة اللبس ) ، والظاهر أن خط الإنسان لا يشتبه بغيره ، ولا يقع فيه إلباس
( وكثيرا ما يوجد في مسانيدهم ومصنفاتهم ) قولهم : كتب إلي فلان : حدثنا فلان . والمراد به هذا ، وذلك معمول به عندهم معدود في المسند الموصول ، وفيها إشعار قوي بمعنى الإجازة ، فهي وإن لم تقترن بالإجازة لفظا فقد تضمنتها معنى