اختر راويين للمقارنة
جرح وتعديل (1 عالم)
وليست لزائدة عن عبد الله بن حوالة رواية ، وإنما اختلفت الرواية عن عبد الله بن شقيق ، هل الذي حدثه عبد الله بن حوالة ، أو زائدة بن حوالة ؟ فوقع في مسند البصريين من " مسند أحمد " : حدثنا يزيد بن هارون ، ثنا كهمس بن الحسن ، عن عبد الله بن شقيق حدثني رجل صالح من عنزة يقال له : زائدة أو [ مزيدة ] بن حوالة ، قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة من أسفاره ، فنزل الناس منزلا ، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل دومة ، فرآني وأنا مقبل من حاجة لي ، وليس عنده غير كاتبه ، فقال : أنكتبك يا ابن حوالة . الحديث ، وفيه الحث على سكنى الشام ، وأخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " عن إدريس بن جعفر العطار عن يزيد بن هارون بهذا السند مثله ، لكن قال : عن ابن حوالة ، ولم يسمه ، ولا نسبه إلى عنزة ، وأورده في مسند عبد الله بن حوالة ، فكأن شيخه لما لم يذكر اسمه فقال : عن ابن حوالة ، ظنه الطبراني عبد الله بن حوالة لشهرته ، بخلاف زائدة ، فإني لم أره إلا في هذا الحديث من هذا المسند ، وزيادة أحمد لا ترد لو صرح غيره بخلافها ، فكيف ولا مخالفة إلا من جهة هذا الفهم ، وقد أخرج أحمد والطبراني أيضا هذا الحديث من طريق الجريري عن عبد الله بن شقيق ، فقال في رواية أحمد عن ابن علية عنه ، عن ابن شقيق : عن ابن حوالة لم يسمه ، وقال في رواية الطبراني من طريق حماد بن سلمة عن الجريري : عن عبد الله بن حوالة سماه عبد الله أيضا ، ولعل السبب فيه أيضا نحو ما تقدم ، ولم أر من ذكر زائدة هذا في الصحابة إلا ابن عبد البر فإنه قال : زائدة بن حوالة ، أو مزيدة بن حوالة العنزي له صحبة ، وتبعه ابن الأثير ، فقال : ذكره أبو عمر مختصرا وتبعه الذهبي في " التجريد " فزاد على اسمه علامة مسند أحمد في اصطلاحه مشيرا إلى ما وقع في هذا الحديث ، وظهر أن الفرق بين ، والمتن المذكور وإن شارك عبد الله بن حوالة في بعضه لا يستلزم تغليط الثقة ، والله أعلم ، وقد أغفل ابن عساكر ذكره في " تاريخ دمشق " .