اختر راويين للمقارنة
جرح وتعديل (24 عالم)
قال أبو بكر بن ثابت الحافظ : قرأت على ابن التوزي - يعني أحمد بن علي بن الحسين - عن محمد بن المرزبان قال : حدثني مكرم بن أحمد قال : قال إبراهيم الحربي : كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه الروح يحسن كل شيء إلا الحديث صناعة أحمد ، ويحيى ، وكان أبو عبيد يؤدب غلاما في شارع بشر ، وبشير ثم اتصل بثابت بن نصر بن مالك الخزاعي يؤدب ولده ثم ولى ثابت طرسوس ثماني عشرة سنة فولي أبو عبيد القضاء بطرسوس ثماني عشرة سنة فاشتغل عن كتابة الحديث كتب في حداثته عن هشيم ، وغيره . فلما صنف احتاج إلى أن يكتب عن يحيى بن صالح ، وهشام بن عمار ، وأضعف كتبه " كتاب الأموال " يجيء إلى باب فيه ثلاثون حديثا ، وخمسون أصلا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيجيء بحديث حديثين يجمعهما من حديث الشام ، ويتكلم في ألفاظهما ، وليس له كتاب مثل " غريب المصنف " ، وانصرف أبو عبيد يوما من الصلاة فمر بدار إسحاق الموصلي فقالوا له : يا أبا عبيد صاحب هذه الدار يقول : إن في كتابك " غريب المصنف " ألف حرف خطأ . فقال أبو عبيد : كتاب فيه أكثر من مائة ألف يقع فيه ألف ليس بكثير ، ولعل إسحاق عنده رواية ، وعندنا رواية فلم يعلم فخطأنا ، والروايتان صواب ، ولعله أخطأ في حروف ، وأخطأنا في حروف فيبقى الخطأ شيء يسير . قال : وكتاب " غريب الحديث " فيه أقل من مئتي حرف سمعت ، والباقي قال الأصمعي ، وقال أبو عمرو : فيه خمسة وأربعون حديثا لا أصل لها أتي فيها أبو عبيد من أبي عبيدة معمر بن المثنى كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه روح يتكلم في كل صنف من العلم .
وقال الطبراني ، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل : عرضت كتاب " غريب الحديث " لأبي عبيد على أبي فاستحسنه ، وقال : جزاه الله خيرا .
وقال أبو قدامة : سمعت أحمد بن حنبل يقول : أبو عبيد أستاذ
وقال عباس بن محمد الدوري : سمعت أحمد بن حنبل يقول : أبو عبيد ! أبو عبيد ! ممن يزداد عندنا كل يوم خيرا
وقال أبو قدامة ، عن أحمد : أبو عبيد أستاذ .
وقال سليمان بن أحمد الطبراني عن عبد الله بن أحمد بن حنبل : عرضت كتاب " غريب الحديث " لأبي عبيد على أبي فاستحسنه قال : جزاه الله خيرا
وقال أحمد بن سلمة النيسابوري : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : الحق يحبه الله : أبو عبيد أفقه مني وأعلم مني . وقال الحسن بن سفيان عن إسحاق نحو ذلك ، وزاد : إنا نحتاج إلى أبي عبيد ، وأبو عبيد لا يحتاج إلينا .
وقال الحسن بن سفيان : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : أبو عبيد أوسعنا علما ، وأكثرنا أدبا ، وأجمعنا جمعا . إنا نحتاج إلى أبي عبيد ، وأبو عبيد لا يحتاج إلينا
وقال أحمد بن سلمة النيسابوري : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : الحق يحب لله عز وجل : أبو عبيد القاسم بن سلام أفقه مني ، وأعلم مني .
وقال أحمد بن سلمة النيسابوري : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : الحق يحبه الله : أبو عبيد أفقه مني وأعلم مني . وقال الحسن بن سفيان عن إسحاق نحو ذلك ، وزاد : إنا نحتاج إلى أبي عبيد ، وأبو عبيد لا يحتاج إلينا .
وقال الآجري ، عن أبي داود : ثقة مأمون .
أبو عبيد الآجري : سئل أبو داود عن القاسم بن سلام فقال : ثقة مأمون .
قال إبراهيم بن أبي طالب : سألت أبا قدامة عن الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي عبيد فقال : الشافعي أفهمهم إلا أنه قليل الحديث ، وأحمد أورعهم ، وإسحاق أحفظهم ، وأبو عبيد أعلمهم بلغات العرب .
وقال إبراهيم بن أبي طالب النيسابوري : سألت أبا قدامة عن الشافعي ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق ، وأبي عبيد فقال : أما أفهمهم فالشافعي إلا أنه قليل الحديث ، وأما أورعهم فأحمد بن حنبل ، وأما أحفظهم فإسحاق ، وأما أعلمهم بلغات العرب فأبو عبيد .
وقال أبو حاتم الرازي : لم أر أهل الحديث عنده فلم أكتب عنه ، وهو صدوق .
روى عن : شريك وهشيم ويحيى القطان ، سمعت أبي يقول ذلك ، وسألته عنه فقال : كنت أراه في مسجده وقد أحدق به قوم معلمون ولم أر عنده أهل الحديث فلم أكتب عنه وهو صدوق
أخبرنا يوسف بن يعقوب الشيباني قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي قال : أخبرنا أبو منصور القزاز قال : أخبرنا أبو بكر بن ثابت الحافظ قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد البادا قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن بيان الزينبي قال : حدثنا عبد الله بن العباس الطيالسي قال : سمعت هلال بن العلاء الرقي يقول : من الله عز وجل على هذه الأمة بأربعة في زمانهم بالشافعي تفقه بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبأحمد بن حنبل ثبت في المحنة ، ولولا ذلك كفر الناس ، وبيحيى بن معين نفى الكذب عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبأبي عبيد القاسم بن سلام فسر الغريب من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولولا ذلك لاقتحم الناس في الخطأ
وقال هلال بن العلاء الرقي : من الله على هذه الأمة بأربعة في زمانهم : بالشافعي تفقه في الحديث ، وبأحمد ثبت في المحنة ، وبابن معين نفى الكذب عن الحديث ، وبأبي عبيد فسر الغريب .
وقال عبد الخالق بن منصور : سئل يحيى بن معين عن أبي عبيد فقال : ثقة
وقال عبد الخالق بن منصور ، عن ابن معين : ثقة .
وروي عن حمدان بن سهل قال : سألت يحيى بن معين عن الكتابة عن أبي عبيد ، والسماع منه فتبسم ، وقال : مثلي يسأل عن أبي عبيد أبو عبيد يسأل عن الناس !
قال أبو بكر بن ثابت الحافظ : قرأت على ابن التوزي - يعني أحمد بن علي بن الحسين - عن محمد بن المرزبان قال : حدثني مكرم بن أحمد قال : قال إبراهيم الحربي : كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه الروح يحسن كل شيء إلا الحديث صناعة أحمد ، ويحيى ، وكان أبو عبيد يؤدب غلاما في شارع بشر ، وبشير ثم اتصل بثابت بن نصر بن مالك الخزاعي يؤدب ولده ثم ولى ثابت طرسوس ثماني عشرة سنة فولي أبو عبيد القضاء بطرسوس ثماني عشرة سنة فاشتغل عن كتابة الحديث كتب في حداثته عن هشيم ، وغيره . فلما صنف احتاج إلى أن يكتب عن يحيى بن صالح ، وهشام بن عمار ، وأضعف كتبه " كتاب الأموال " يجيء إلى باب فيه ثلاثون حديثا ، وخمسون أصلا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيجيء بحديث حديثين يجمعهما من حديث الشام ، ويتكلم في ألفاظهما ، وليس له كتاب مثل " غريب المصنف " ، وانصرف أبو عبيد يوما من الصلاة فمر بدار إسحاق الموصلي فقالوا له : يا أبا عبيد صاحب هذه الدار يقول : إن في كتابك " غريب المصنف " ألف حرف خطأ . فقال أبو عبيد : كتاب فيه أكثر من مائة ألف يقع فيه ألف ليس بكثير ، ولعل إسحاق عنده رواية ، وعندنا رواية فلم يعلم فخطأنا ، والروايتان صواب ، ولعله أخطأ في حروف ، وأخطأنا في حروف فيبقى الخطأ شيء يسير . قال : وكتاب " غريب الحديث " فيه أقل من مئتي حرف سمعت ، والباقي قال الأصمعي ، وقال أبو عمرو : فيه خمسة وأربعون حديثا لا أصل لها أتي فيها أبو عبيد من أبي عبيدة معمر بن المثنى كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه روح يتكلم في كل صنف من العلم .
وقال محمد بن سعد : كان مؤدبا صاحب نحو ، وعربية . وطلب الحديث والفقه ، وولي قضاء طرسوس أيام ثابت بن نصر بن مالك ، ولم يزل معه ومع ولده . وقدم بغداد ففسر بها غريب الحديث ، وصنف كتبا ، وسمع الناس منه ، وحج فتوفي بمكة سنة أربع وعشرين ومائتين
وقال ابن سعد : كان مؤدبا صاحب نحو وعربية وطلب للحديث والفقه ، وولي قضاء طرسوس ، وصنف كتبا ، وسمع الناس منه ، وحج ، وتوفي بمكة سنة أربع وعشرين ومائتين
وقال الحاكم : هو الإمام المقبول عند الكل .
وقال أبو نصر الوائلي السجزي : سمعت محمد بن عبد الله الحافظ يقول : كان أبو محمد - يعني : ابن قتيبة - يتعاطى التقدم في علوم كثيرة ، ولم يرضه أهل علم منها ، وإنما الإمام المقبول عند الكل أبو عبيد القاسم بن سلام
وقال أحمد بن كامل القاضي : كان أبو عبيد فاضلا في دينه وفي علمه ، مقدما في أصناف من علوم الإسلام ، حسن الرواية ، صحيح النقل ، لا أعلم أحدا من الناس طعن فيه .
وقال أحمد بن كامل بن خلف القاضي : كان أبو عبيد فاضلا في دينه ، وفي علمه ربانيا مفتيا في أصناف من علوم الإسلام من القرآن ، والفقه ، والأخبار ، والعربية حسن الرواية صحيح النقل . لا أعلم أحدا من الناس طعن عليه في شيء من أمره ، ودينه
وبهذا الإسناد إلى محمد بن المرزبان قال : قال عبد الله بن جعفر - يعني : ابن درستويه الفارسي النحوي - من علماء بغداد المحدثين النحويين على مذهب الكوفيين ، ورواة اللغة ، والغريب عن البصريين ، والكوفيين ، والعلماء بالقراءات ، ومن جمع صنوفا من العلم ، وصنف الكتب في كل فن من العلوم ، والآداب فأكثر ، وشهر أبو عبيد القاسم بن سلام ، وكان مؤدبا لأهل هرثمة ، وصار في ناحية عبد الله بن طاهر ، وكان ذا فضل ، ودين ، وستر ، ومذهب حسن . روى عن أبي زيد الأنصاري ، وأبي عبيدة ، والأصمعي ، واليزيدي ، وغيرهم من البصريين ، وروى عن ابن الأعرابي ، وأبي زياد الكلابي ، وعن الأموي ، وأبي عمرو الشيباني ، والكسائي ، والأحمر ، والفراء ، وروى الناس من كتبه المصنفة بضعة وعشرين كتابا في القرآن ، والفقه ، وغريب الحديث ، والغريب المصنف ، والأمثال ، ومعاني القرآن ، ومعاني الشعر ، وغير ذلك ، وله كتب لم يروها قد رأيتها في ميراث بعض الطاهريين تباع كثيرة في أصناف الفقه كله ، وبلغنا أنه كان إذا صنف كتابا أهداه إلى عبد الله بن طاهر فيحمل إليه مالا خطيرا استحسانا لذلك ، وكتبه مستحسنة مطلوبة في كل بلد ، والرواة عنه مشهورون ثقات ذوو ذكر ونبل . قال : وقد سبق إلى جميع مصنفاته فمن ذلك " الغريب المصنف " ، وهو من أجل كتبه في اللغة فأنه احتذى فيه كتاب النضر بن شميل المازني الذي يسميه كتاب " الصفات " . وبدأ فيه بخلق الإنسان ثم بخلق الفرس ثم بالإبل فذكر صنفا بعد صنف حتى أتى على جميع ذلك ، وهو أكبر من كتاب أبي عبيد وأجود ، ومنها كتاب " الأمثال " ، وقد سبقه إلى ذلك جميع البصريين ، والكوفيين ، والأصمعي ، وأبو زيد ، وأبو عبيدة ، والنضر بن شميل ، والمفضل الضبي ، وابن الأعرابي إلا أنه جمع روايتهم في كتابه فبوبه أبوابا ، وأحسن تأليفه . وكتاب " غريب الحديث " أول من عمله أبو عبيدة معمر بن المثنى ، وقطرب ، والأخفش ، والنضر بن شميل ، ولم يأتوا بالأسانيد ، وعمل أبو عدنان النحوي البصري كتابا في " غريب الحديث " ، وذكر فيه الأسانيد ، وصنفه على أبواب السنن ، والفقه إلا أنه ليس بالكبير فجمع أبو عبيد عامة ما في كتبهم وفسره وذكر الأسانيد وصنف المسند على حدته وأحاديث كل رجل من الصحابة ، والتابعين على حدته ، وأجاد تصنيفه فرغب فيه أهل الحديث ، والفقه ، واللغة لاجتماع ما يحتاجون إليه فيه . وكذلك كتابه في " معاني القرآن " ، وذلك أن أول من صنف في ذلك من أهل اللغة أبو عبيدة معمر بن المثنى ثم قطرب بن المستنير ثم الأخفش ، وصنف من الكوفيين الكسائي ثم الفراء . فجمع أبو عبيد من كتبهم ، وجاء فيه بالآثار ، وأسانيدها ، وتفاسير الصحابة ، والتابعين ، والفقهاء ، وروى النصف منه ومات قبل أن يسمع منه باقيه ، وأكثره غير مروي عنه . وأما كتبه في الفقه فأنه عمد إلى مذهب مالك ، والشافعي فتقلد أكثر ذلك ، وأتى بشواهده ، وجمعه من حديثه ، ورواياته ، واحتج فيها باللغة ، والنحو فحسنها بذلك ، وله في القراءات كتاب جيد ليس لأحد من الكوفيين قبله مثله . وكتابه في " الأموال " من أحسن ما صنف في الفقه ، وأجوده .
وقال عبد الله بن جعفر بن درستويه : كان أبو عبيد ذا دين وفضل وستر ومذهب حسن ، روى الناس من كتبه المصنفة في القرآن والفقه والغريب والأمثال وغير ذلك بضعا وعشرين كتابا ، وكتبه مستحسنة مطلوبة في كل بلد ، وقد سبق إلى جميع مصنفاته ، ثم ذكر من سبقه إلى مصنفاته ، وأن أبا عبيد أخذ كتبهم فهذبنا ورتبها وزاد فيها .
وقال أبو بكر الأنباري : كان أبو عبيد يقسم الليل أثلاثا ، فينام ثلثه ، ويصلي ثلثه ، ويصنف ثلثه .
وكان أحد أئمة الدنيا ، صاحب حديث وفقه ودين وورع ومعرفة بالأدب وأيام الناس ، ممن جمع وصنف واختار ، وذب عن الحديث ونصره وقمع من خالفه وحاد عنه
وقال ابن حبان في " الثقات " : كان أحد أئمة الدنيا ، صاحب حديث وفقه ودين وورع ومعرفة بالأدب ، وأيام الناس ، جمع وصنف واختار وذب عن الحديث ونصره ، وقمع من خالفه .
قال أبو بكر بن ثابت الحافظ : قرأت على ابن التوزي - يعني أحمد بن علي بن الحسين - عن محمد بن المرزبان قال : حدثني مكرم بن أحمد قال : قال إبراهيم الحربي : كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه الروح يحسن كل شيء إلا الحديث صناعة أحمد ، ويحيى ، وكان أبو عبيد يؤدب غلاما في شارع بشر ، وبشير ثم اتصل بثابت بن نصر بن مالك الخزاعي يؤدب ولده ثم ولى ثابت طرسوس ثماني عشرة سنة فولي أبو عبيد القضاء بطرسوس ثماني عشرة سنة فاشتغل عن كتابة الحديث كتب في حداثته عن هشيم ، وغيره . فلما صنف احتاج إلى أن يكتب عن يحيى بن صالح ، وهشام بن عمار ، وأضعف كتبه " كتاب الأموال " يجيء إلى باب فيه ثلاثون حديثا ، وخمسون أصلا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيجيء بحديث حديثين يجمعهما من حديث الشام ، ويتكلم في ألفاظهما ، وليس له كتاب مثل " غريب المصنف " ، وانصرف أبو عبيد يوما من الصلاة فمر بدار إسحاق الموصلي فقالوا له : يا أبا عبيد صاحب هذه الدار يقول : إن في كتابك " غريب المصنف " ألف حرف خطأ . فقال أبو عبيد : كتاب فيه أكثر من مائة ألف يقع فيه ألف ليس بكثير ، ولعل إسحاق عنده رواية ، وعندنا رواية فلم يعلم فخطأنا ، والروايتان صواب ، ولعله أخطأ في حروف ، وأخطأنا في حروف فيبقى الخطأ شيء يسير . قال : وكتاب " غريب الحديث " فيه أقل من مئتي حرف سمعت ، والباقي قال الأصمعي ، وقال أبو عمرو : فيه خمسة وأربعون حديثا لا أصل لها أتي فيها أبو عبيد من أبي عبيدة معمر بن المثنى كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه روح يتكلم في كل صنف من العلم .
وقال إبراهيم بن إسحاق الحربي : أدركت ثلاثة لن يرى مثلهم أبدا تعجز النساء أن يلدن مثلهم رأيت أبا عبيد القاسم بن سلام ما مثلته إلا بجبل نفخ فيه روح ، ورأيت بشر بن الحارث فما شبهته إلا برجل عجن من قرنه إلى قدمه عقلا ، ورأيت أحمد بن حنبل فرأيت كأن الله جمع له علم الأولين من كل صنف يقول ما شاء ، ويمسك ما شاء
وقال إبراهيم الحربي : أدركت ثلاثة لن ترى مثلهم أبدا ، تعجز النساء أن يلدن مثلهم ؛ رأيت أبا عبيد ما مثلته إلا بجبل نفخ فيه الروح . وقال أيضا : كان يحسن كل شيء إلا الحديث ، فإنها صناعة أحمد ، ويحيى ، كان أبو عبيد يؤدب ثم اتصل بثابت بن مالك الخزاعي فولاه قضاء طرسوس ثماني عشرة سنة ، فاشتغل عن كتابة الحديث ، كتب في حداثته عن هشيم وغيره ، فلما احتاج إلى التصنيف احتاج إلى أن يكتب عن يحيى بن صالح ، وهشام بن عمار وليس له كتاب مثل " غريب المصنف " ، وأضعفها كتاب " الأموال " يعني لقلة ما فيها . وعن بعض كتابه في الأموال من أحسن ما صنف في الفقه وأجوده ، والأحاديث التي فيها خطأ أتي فيها من أبي عبيدة معمر بن المثنى .
وقال أبو عبد الرحمن السلمي النيسابوري : سألت أبا الحسن الدارقطني عن أبي عبيد فقال : إمام ثقة جبل ، وسلام والده رومي
وقال السلمي ، عن الدارقطني : ثقة إمام جبل .
وقال ثعلب : كان عاقلا لو حضره الناس يتعلمون من سمته وهديه لاحتاجوا
ثقة فاضل ، مصنف
وكان ثقة علامة
المشهور صاحب التصانيف المشهورة ، والعلوم المذكورة
وقال ابن يونس : قدم مصر مع يحيى بن معين سنة ثلاث عشرة ومائتين ، وكتب بمصر ، وحكي عنه ، وذكر وفاته كما قال ابن سعد .
وقال أحمد بن يوسف التغلبي : لما عمل أبو عبيد كتاب " غريب الحديث " عرض على عبد الله بن طاهر فاستحسنه ، وقال إن عقلا بعث صاحبه على عمل مثل هذا الكتاب لحقيق أن لا يخرج إلى طلب المعاش فأجرى له عشرة آلاف درهم في كل شهر - كذا في هذه الرواية
عن الحارث بن أبي أسامة قال : حمل " غريب حديث " أبي عبيد إلى عبد الله بن طاهر فلما نظر فيه . قال : هذا رجل عاقل دقيق النظر فكتب إلى إسحاق بن إبراهيم بأن يجري عليه في كل شهر خمس مائة درهم . فلما مات عبد الله بن طاهر أجرى عليه إسحاق بن إبراهيم من ماله فلما مات أبو عبيد أجرى إسحاق بن إبراهيم على ، ولده حتى مات .
ورثاه عبد الله بن طاهر لما بلغه موته .
وكان عبد الله بن طاهر يقول : علماء الناس أربعة : عبد الله بن عباس في زمانه ، والشعبي في زمانه ، والقاسم بن معن في زمانه ، وأبو عبيد القاسم بن سلام في زمانه .
وقال أحمد بن يوسف التغلبي : لما عمل أبو عبيد كتاب " غريب الحديث " عرض على عبد الله بن طاهر فاستحسنه ، وقال : إن عقلا بعث صاحبه على عمل مثل هذا الكتاب لحقيق أن لا يخرج إلى طلب المعاش ، فأجرى له في كل شهر مالا .
وقال الأزهري في كتاب " التهذيب " : كان أبو عبيد دينا فاضلا عالما فقيها صاحب سنة .