اختر راويين للمقارنة
جرح وتعديل (3 عالم)
قلت : صنف أبو عمرو في الرد على الشافعي عشرة أجزاء ، وصنف كتاب " فضائل مالك " ، وقد رجع من مصر في آخر عمره ، فأدركه أجله بالقيروان . وقد تفقه به خلق منهم : سعيد بن فحلون ، ومحمد بن فطيس .
وروى تميم بن محمد القيرواني ، عن أبيه قال : كان أبو عمرو المغامي ثقة إماما ، جامعا لفنون العلم ، عالما بالذب عن مذاهب الحجازيين ، فقيه البدن ، عاقلا وقورا ، قل ما رأيت مثله في عقله وأدبه وخلقه . رحل في الحديث وهو شيخ ، رأيته وقد جاءته كتب كثيرة ، نحو المائة كتاب ، من أهل مصر ، بعضهم يسأله الإجازة ، وبعضهم يسأله في كتابه الرجوع إليهم . سألته عن مولده فأبى أن يخبرني . وتوفي عندنا بالقيروان في سنة ثمان وثمانين ، وصلينا عليه بباب سلم .
قال ابن الفرضي : سمع من يحيى بن يحيى ، وسعيد بن حسان . وروى عن : عبد الملك بن حبيب مصنفاته . ورحل فسمع بمصر من يوسف بن يزيد القراطيسي . وبمكة من علي بن عبد العزيز ، وبصنعاء من أبي يعقوب الدبري . وانصرف إلى الأندلس . وكان حافظا للفقه ، نبيلا فيه ، فقيها فصيحا بصيرا بالعربية . ثم رحل إلى مصر فسكنها ، وروى بها الواضحة لابن حبيب ، وعظم قدره هناك .