اختر راويين للمقارنة
جرح وتعديل (8 عالم)
قال يحيى : وهذا ما رأينا وشاهدنا وعلمنا ، ثم قدم ابن طاهر سنة ست وخمسمائة ، وقرأ عليه أبو نصر اليونارتي جزءا من الحكايات ، فيه : سمعت أصحابنا بأصبهان يقولون : إنما تمم الساجي كتاب " معرفة الصحابة " على أبي عمرو بعد موته ، وذلك أنه كان يقرأ عليه وهو في النزع ، ثم مات وهو يقرأ عليه ، فكان يصاح به : نريد أن نغسل الشيخ ! قال يحيى : فلما سمعت ذلك قلت : ما جرى ذلك ، يجب أن يصلح هذا ؛ فإنه كذب وزور
وقال يحيى بن منده : قدم المؤتمن أصبهان ، وسمع من والدي كتاب " معرفة الصحابة " ، وكتاب " التوحيد " ، و " الأمالي " ، و " حديث ابن عيينة " لجدي . فلما أخذ في قراءة " غرائب شعبة " بدأ في حديث عمر في لبس الحرير ، فلما انتهى إلى هذا الحديث كان الوالد في حال الانتقال إلى الآخرة ، وقضى نحبه عند انتهاء ذلك .
ثقة حافظ
وقد حط المؤتمن أيضا على ابن طاهر فتكافآ ، والمؤتمن يكنى أبا نصر ، كان أحد أعلام الحديث مع الزهد والورع ، سمع من ابن النقور ، وعبد العزيز الأنماطي ، وابن البسري ، ونحوهم .
وقال ابن ناصر : سألت عن مولده ، فقال : في صفر سنة 445 ، وتوفي في صفر سنة سبع وخمسمائة ، وكان فهما عالما ثقة مأمونا .
قال ابن عساكر : سمعت أبا الوقت يقول : كان أبو إسماعيل الهروي إذا رأى المؤتمن يقول : لا يمكن أحد أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما دام هذا حيا
وقال السلفي : حافظ متقن ، لم أر أحسن قراءة للحديث منه . تفقه في صباه على الشيخ أبي إسحاق ، وكتب " الشامل " عن ابن الصباغ بخطه ، ثم خرج إلى الشام ، فأقام بالقدس زمانا ، انتفعت بصحبته ببغداد ، ونعي إلي وأنا بثغر سلماس
وقال أبو بكر بن السمعاني : ما رأيت ببغداد من يفهم الحديث غير رجلين : المؤتمن ، وإسماعيل بن محمد التميمي
وكتب اليونارتي في الحال على حاشية النسخة صورة الواقعة ، وكان - والله - المؤتمن ورعا زاهدا ، صابرا على الفقر ، وكانت قراءته لـ" معرفة الصحابة " قبل موت الوالد بشهرين
وقال أبو النضر الفامي : أقام المؤتمن بهراة نحو عشر سنين ، وقرأ الكثير ، وكان فيه صلف نفس ، وقناعة ، وعفة ، واشتغال بما يعنيه