اختر راويين للمقارنة
جرح وتعديل (9 عالم)
المشهور بالفضائل والمكارم والآداب
وكان صدوقا
قال : وكان لابن عباد قوم يسميهم الدعاة ، يأمرهم بالتردد إلى الأسواق ، وتحسين الاعتزال للبقال والعطار والخباز ، ونحو ذلك
ذكره في كتاب " الإمتاع " له فقال : كان ابن عباد كثير المحفوظ ، حاضر الجواب ، فصيح اللسان ، قد أخذ من كل فن طرفا ، والغالب عليه طريقة أهل الكلام من المعتزلة ، ولا حظ له في أجزاء الحكمة ، كالهندسة والطب والنجوم والموسيقى والمنطق ، وأما الجزء الإلهي ، فلا عين ولا أثر ، قال : وشعره ليس بذاك ، وكان يتشيع لمذهب أبي حنيفة ، ومقالة الزيدية ، وذكر فيه صفات ردية من الحقد والحسد ونحو ذلك
وقد طول ابن النجار ترجمته ، وروى فيها بسنده إلى الحداد ، عن محمد بن علي بن حسول ، عن الصاحب حديثا ، قال في الكلام عليه : قد شاركت الطبراني في إسناده
وذكره الرافعي في كتاب " التدوين في علماء قزوين " فقال : هو أشهر من أن يحتاج إلى وصفه ، جاها ورتبة وفضلا ودراية ، وكتبه ورسائله ومناظراته دالة على قدره ، ولولا أن بدعة الاعتزال ، وشنعة التشيع ، شانتا وجه فضله ، وغلوه فيهما حط من علوه ، لقل من يكافيه من الكبار والفضلاء ، وكان يناظر ويدرس ويصنف ويملي الحديث
وقد قال عبد الجبار القاضي لما تقدم للصلاة عليه : ما أدري كيف أصلي على هذا الرافضي
قال : وشهد الشيخ المفيد بأن الكتاب الذي نسب إلى الصاحب في الاعتزال ، وضع على لسانه ، ونسب إليه ، وليس هو له
قال أبو حيان : كان ابن عباد يضع أحاديث من الفحش على بني ثوابة ، ويرويها عنهم
قال أبو حيان : ولقد كتب إليه بعض الأكابر رسالة يؤنبه فيها على طريقته ، يقول فيها : لأنك تظهر القول بالوعيد ، ثم ترتكب كل كبيرة ، أيها المدل بالتوحيد والعدل ، أفي العدل أن ترتكب قتل النفس المحرمة ، وتخدم الظلمة الغشمة ، إلى غير ذلك من المنهيات ، أكان هذا في مذهب أسلافك ، كواصل بن عطاء ، وعمرو بن عبيد ، والجعفرين ؟ قال أبو حيان : بلغ من نذالته أنه قضى لشخص حاجة بعشر باذنجات ، والمائة باذنجانة إذ ذاك بدانق . قال : وشاع في أيامه الجدال والمراء والشك والإلحاد ، لأنه منع أهل القصص والتذكير والرقائق من الكلام ، ومنع من رواية الحديث ، وقال : الحديث حشو ، وطردهم وأجلس التجار ، يخدع الديلم ويزعم أنه على مذهب زيد بن علي ، ثم صار يجلس لأصحاب الحديث ، ويفسد ويكذب ويختلق الأسانيد . وكان يقول : ولدت والشعرى في طالعي ، فلولا دقيقة أدركت النبوة ، ولقد أدركتها إذ قمت بالذب عنها . قال : وقال يوما وقد سئل عن إفراطه في محبة الطيب والجماع : إنما أفعله اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم لأنه قال : " حبب إلي من دنياكم ثلاث : الطيب والنساء " . قالوا : فإن بقية الحديث : " وجعلت قرة عيني في الصلاة " وأنت لا تصلي ؟ ! قال : يا حمقى لو صليت كنت نبيا . قال : وكان يقول : إني لشديد الحسرة على فوت لقاء أبي حامد المروروذي ، ومما يزيدني عجبا فيه ، أنه كان على مذهب أصحابنا ، ولو أنه نصر في الفقه مذهب أبي حنيفة لكان أكمل أهل زمانه . قلت : وهذا أيضا ينافي ما تقدم في أول الترجمة ، أنه كان شافعي المذهب . قال أبو حيان : وقيل له : لو كان القرآن مخلوقا ، لجاز أن يموت ، وإذا مات بأي شيء نصلي التراويح ؟ قال : إذا مات القرآن في آخر شعبان ، مات رمضان أيضا . قال : وقال ابن عباد في الخلوة ، وقد جرى حديث المذهب : كيف أترك هذا المذهب ، يعني الاعتزال ، وقد نصرته ، وأشهرت نفسي به ، وعاديت الصغير والكبير عليه ، وانقضى عمري فيه ؟
وقال ابن أبي طي : كان إمامي الرأي ، وأخطأ من زعم أنه كان معتزليا .
وقال أبو حيان للمأموني : اصدقني عن ابن عباد قال : لا دين له ؛ لفسقه في العمل وكذبه في العلم
قال : وقلت لأبي السلم : كيف رأيت ابن عباد ؟ قال : رأيت الداخل ساقطا ، والخارج ساخطا ، فقيل له أخذت هذا من أين ؟ قال : من قول شبيب في دار المهدي : رأيت الداخل راجيا ، والخارج راضيا