اختر راويين للمقارنة
جرح وتعديل (4 عالم)
قلت : كان بارعا في الوعظ ، ومدرسا للحنفية
وألف كتاب " مرآة الزمان " فتراه يأتي فيه بمناكير الحكايات ، وما أظنه بثقة فيما ينقله ، بل يخسف ويجازف ، ثم إنه يترفض ، وله مؤلف في ذلك ، نسأل الله العافية ، مات سنة أربع وخمسين وستمائة بدمشق .
وقد اتهمه الحافظ زين الدين ابن رجب في ترجمة أبي بكر قاضي المرستان بحكاية حكاها السبط المذكور في ترجمة أبي الوفاء بن عقيل : أنه حج فالتقى عقدا من جوهر ، ورده لصاحبه ، ولم يأخذ جعلا على ذلك ، وأنه بعد ذلك زار القدس ، ودخل الشام راجعا إلى بغداد ، فاجتاز بحلب فتزوج امرأة ، فظهر أنها بنت صاحب العقد ، ووجد العقد بعينه معها . قال : وقد ذكر هذه القصة بعينها الحافظ يوسف بن خليل في معجمه قال : أخبرنا الشيخ الصالح أبو القاسم عبد الله بن أبي الفوارس محمد بن علي الحراز ، سمعت القاضي أبا بكر بن عبد الباقي يقول : كنت مجاورا بمكة ، فأصابني الجوع فوجدت كيسا ... فذكر القصة مطولة . قال ابن رجب : وكذا ساقها ابن النجار في تاريخه ، وهي حكاية عجيبة . قال ابن رجب : وأظن القاضي أبا بكر تلقاها عن غيره ، وأبو المظفر ليس بحجة فيما ينقله ، ولم يذكر سنده فيها إلى ابن عقيل ، ولا يعرف دخوله الشام ولا إقامته بحلب ، بخلاف القاضي ، فإنه سافر ودخل مصر وغيرها ، وطال عمره جدا .
قال الشيخ محيي الدين اليونيني : لما بلغ جدي موت سبط ابن الجوزي قال : لا رحمه الله ، كان رافضيا .
وقد عظم شأن " مرآة الزمان " القطب اليونيني ، فقال : في " الذيل " الذي كتبه بعدها ، بعد أن ذكر التواريخ قال : فرأيت أجمعها مقصدا ، وأعذبها موردا ، وأحسنها بيانا ، وأصحها رواية يكاد خبرها يكون عيانا " مرآة الزمان " . وقال في ترجمته : كان له القبول التام عند الخاص والعام من أبناء الدنيا وأبناء الآخرة ، ولما ذكر أنه تحول حنفيا لأجل المعظم عيسى قال : إنه كان يعظم الإمام أحمد ، ويتغالى فيه ، وعندي أنه لم ينتقل من مذهبه إلا في الصورة الظاهرة .