اختر راويين للمقارنة
جرح وتعديل (6 عالم)
قال الجعابي : كان أشعب يقول : حدثني سالم بن عبد الله ، وكان يبغضني في الله ، فيقال : دع هذا عنك ، فيقول : ليس للحق مترك
وقال معدي بن سليمان : حدثني أشعب ، قال : دخلت على القاسم بن محمد ، وكان يبغضني في الله ، وأحبه فيه ، فقال : ما أدخلك علي ؟ اخرج . قلت : أسألك بوجه الله ، لما جذذت لي عذقا ، ففعل
قلت : هو مدني ، يعرف بابن أم حميدة ، له نوادر وقلما روى ، حدث عنه : معدي بن سليمان ، وأبو عاصم ، وحميدة بفتح الحاء ، توفي سنة 154 .
ورويت بمعناه من أوجه ، ثم قال : أخبرني رضوان بن أحمد الصيدلاني ، حدثنا يوسف بن إبراهيم ، عن إبراهيم بن المهدي ، عن عبيدة بن أشعب ، عن أبيه ، أنه ولد سنة تسع من الهجرة ، وأن أمه كانت تنقل كلام أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بعضهن إلى بعض ، فتلقي بينهن الشر ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها فماتت . قلت وهذا خبر لا يصح في تاريخ مولده
قال الأزدي : لا يكتب حديثه
ذكره مغلطاي في حاشية "أسد الغابة" فقال : ولد سنة تسع من الهجرة ، وكانت أمه تدخل على زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكره أبو الفرج الأصبهاني . انتهى . يريد بذلك أن يثبت أنه ولد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فيعد في القسم الثاني . ولم يتجه لي صحة ذلك ؛ لأن أبا الفرج ذكره من طريق واهية ، عن عبيدة بن أشعب ، عن أبيه ، لكن روى ابن عساكر في ترجمته من طريق نصر بن علي الجهضمي ، عن الأصمعي ، قال : قال لي أشعب : ولدت يوم قتل عثمان ، وأما ما رواه وكيع القاضي في "غرر الأخبار" عن محمد بن علي بن حمزة ، عن المازني ، عن الأصمعي ، قال : حدثني أشعب ، قال : سمعت طويسا يغني بهذين البيتين في عرس مروان بن الحكم : يا أم عبد الملك ... ، فذكر قصة ، ففيه نظر - أيضا - ؛ لأن عبد الملك ولد في خلافة عثمان . فالظاهر أنه لا يوثق بأشعب فيما يقول ، ولو صح ذلك لروى عن أكابر الصحابة ، ولم نقف له على رواية عن صحابي إلا عن ابن عمر وعبد الله بن جعفر ، ورواياته عن التابعين كثيرة : كسالم ، والقاسم ، وفاطمة بنت الحسين . ويكفي في الاستدلال على بطلان القول الأول أنهم اتفقوا على أنه مات سنة أربع وخمسين ومائة ، وقد قدمنا أنه لم يتأخر عن سنة عشر ومائة أحد ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم .
وأورد عياض في ترجمة الواقدي من " المدارك " هذه الحكاية وتعقبها ، فقال : لا أدري من أشعب هذا ، فإن الطامع متقدم عن زمن الواقدي ، سمع من سالم بن عبد الله بن عمر ، قال : وقال أهل العلم بهذا الشأن : لا يعرف بهذا الاسم غيره ، هذا كلامه . فأما شكه فيه فلا أثر له ، فإنه الطامع لا شك فيه ، وقد أدرك الواقدي من حياته خمسا وعشرين سنة ، وسيأتي قريبا أن أبا عاصم سمع منه ، وقد تأخرت وفاته عن الواقدي مدة ، وأما دعواه أن اسمه فرد ، فهو كذلك ، فما ذكروا غيره والله أعلم .