اختر راويين للمقارنة
جرح وتعديل (2 عالم)
وقال غيره : كان عتبة وعتيبة ابنا أبي لهب تزوجا رقية وأم كلثوم ابنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما نزلت : تبت يدا أبي لهب وتب قال أبو لهب لابنيه : رأسي بين رءوسكما حرام إن لم تطلقا ابنتي محمد . وقالت لهما أمهما حمالة الحطب : إن رقية وأم كلثوم صبئتا فطلقاهما ، فطلقاهما قبل الدخول . قلت : وهذا أولى مما ذكر أبو عمر تبعا لابن سعد أن ولدي أبي لهب تزوجا رقية وأم كلثوم قبل البعثة ، فإنه فيه نظر ؛ لأن أبا عمر نقل الاتفاق على أن زينب أكبر البنات ، وتقدم في ترجمتها أنها ولدت قبل البعثة بعشر سنين ، فإذا كانت أكبرهن بهذا السن ، فكيف تزوج من هو أصغر منها ؟ نعم ، إن ثبت ذلك يكون عقد نكاح إلى حين يحصل التأهل ، فكأن الفراق وقع قبل ذلك .
قال أبو عمر : كان عتبة بن أبي لهب تزوج أم كلثوم قبل البعثة ، فلم يدخل عليها حتى بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمره أبوه بفراقها ، ثم تزوجها عثمان بعد موت أختها سنة ثلاث من الهجرة ، وتوفيت عنده أيضا سنة تسع ، ولم تلد له . قال : وهي التي شهدت أم عطية غسلها وتكفينها وحدثت بذلك . قلت : وحديثها بذلك سقته في فتح الباري ، والمحفوظ أن قصة أم عطية إنما هي في زينب كما ثبت في صحيح مسلم ، ويحتمل أنها شهدتهما جميعا