اختر راويين للمقارنة
جرح وتعديل (7 عالم)
وقال حمزة السهمي : سمعت أبا بكر الأبهري المالكي يقول : جلست إلى ابن دريد وهو يحدث ، ومعه جزء فيه " قال الأصمعي " فكان يقول في واحد : حدثنا الرياشي ، وفي آخر : حدثنا أبو حاتم ، وفي آخر : حدثنا ابن أخي الأصمعي كما يجيء على قلبه . قلت : قوله : " كما يجيء على قلبه " رجم بالغيب ، وإلا فما المانع أن يكون ابن دريد مع وفور حفظه يعرف ما حدثه به كل واحد من هؤلاء على انفراده ؟
قال الدارقطني : تكلموا فيه
وقال أبو ذر الهروي : سمعت ابن شاهين يقول : كنا ندخل على ابن دريد ، ونستحيى منه مما نرى من العيدان المعلقة ، والشراب المصفى ، وكان قد جاوز التسعين
وكان رأسا في الأدب ، يضرب المثل بحفظه
وقال مسلمة بن قاسم : كان كثير الرواية للأخبار وأيام الناس والأنساب ، غير أنه لم يكن ثقة عند جميعهم ، وكان خليعا
وقال أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق : كان واسع الحفظ جدا ، ما رأيت أحفظ منه ، كان يقرأ عليه دواوين العرب كلها ، فيسابق إلى الانتهاء ، وما رأيته قرئ عليه ديوان شاعر قط إلا وهو يسابق إلى روايته
وقال أبو منصور الأزهري اللغوي : دخلت على ابن دريد فرأيته سكران . قيل : مات سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ، انتهى . وقد حذف من كلام أبي منصور ما يتعلق بشرط هذا الكتاب ، فإنه قال في مقدمة كتابه في " تهذيب اللغة " : وممن ألف في زماننا الكتب ، فرمي بافتعال العربية ، وتوليد الألفاظ ، وإدخال ما ليس من كلام العرب في كلامهم : أبو بكر بن دريد صاحب كتاب " الجمهرة " و" اشتقاق الأسماء " ، وقد حضرت في داره ببغداد ، وسألت ابن عرفة عنه فلم يعبأ به ولا وثقه في روايته ، ثم ذكر قصة السكر ، ثم قال : وقد تصفحت " الجمهرة " فلم أر ما يدل على معرفة ثاقبة ولا قريحة جيدة ، وعثرت فيه على حروف كثيرة أزالها عن جهتها ، وعلى حروف كثيرة أنكرتها . روى عنه أبو سعيد السيرافي ، وأبو عبيد الله المرزباني ، وعمر بن محمد بن سيف ، وأبو بكر بن شاذان ، وأبو الفرج الأصبهاني صاحب كتاب " الأغاني " وجماعة غيرهم . وكان شاعرا مجيدا ، نحويا مطلعا يضرب بحفظه المثل ، وكان يقال : هو أشعر العلماء وأعلم الشعراء