محمد بن الحسن بن دريد
الاسم المختصر: ابن دريد اللغوي
ترجمة الراوي(4 مصدر)
لسان الميزان▼
محمد بن الحسن بن دريد أبو بكر صاحب اللغة
الجزء 7 · الصفحة 79
6672 - محمد بن الحسن بن دريد أبو بكر صاحب اللغة ، أخذ عن أبي حاتم السجستاني ، وأبي الفضل الرياشي وطبقتهما . وكان رأساً في الأدب ، يضرب المثل بحفظه . قال الدارقطني : تكلموا فيه . وقال أبو منصور الأزهري اللغوي : دخلت على ابن دريد فرأيته سكران . قيل : مات سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ، انتهى . وقد حذف من كلام أبي منصور ما يتعلق بشرط هذا الكتاب ، فإنه قال في مقدمة كتابه في " تهذيب اللغة " : وممن ألف في زماننا الكتب ، فرمي بافتعال العربية ، وتوليد الألفاظ ، وإدخال ما ليس من كلام العرب في كلامهم : أبو بكر بن دريد صاحب كتاب " الجمهرة " و" اشتقاق الأسماء " ، وقد حضرت في داره ببغداد ، وسألت ابن عرفة عنه فلم يعبأ به ولا وثقه في روايته ، ثم ذكر قصة السكر ، ثم قال : وقد تصفحت " الجمهرة " فلم أر ما يدل على معرفة ثاقبة ولا قريحة جيدة ، وعثرت فيه على حروف كثيرة أزالها عن جهتها ، وعلى حروف كثيرة أنكرتها . روى عنه أبو سعيد السيرافي ، وأبو عبيد الله المرزباني ، وعمر بن محمد بن سيف ، وأبو بكر بن شاذان ، وأبو الفرج الأصبهاني صاحب كتاب " الأغاني " وجماعة غيرهم . وكان شاعراً مجيداً ، نحوياً مطلعاً يضرب بحفظه المثل ، وكان يقال : هو أشعر العلماء وأعلم الشعراء . وقال أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق : كان واسع الحفظ جداً ، ما رأيت أحفظ منه ، كان يقرأ عليه دواوين العرب كلها ، فيسابق إلى الانتهاء ، وما رأيته قرئ عليه ديوان شاعر قط إلا وهو يسابق إلى روايته . وقال حمزة السهمي : سمعت أبا بكر الأبهري المالكي يقول : جلست إلى ابن دريد وهو يحدث ، ومعه جزء فيه " قال الأصمعي " فكان يقول في واحد : حدثنا الرياشي ، وفي آخر : حدثنا أبو حاتم ، وفي آخر : حدثنا ابن أخي الأصمعي كما يجيء على قلبه . قلت : قوله : " كما يجيء على قلبه " رجم بالغيب ، وإلا فما المانع أن يكون ابن دريد مع وفور حفظه يعرف ما حدثه به كل واحد من هؤلاء على انفراده ؟ . وقال أبو ذر الهروي : سمعت ابن شاهين يقول : كنا ندخل على ابن دريد ، ونستحيى منه مما نرى من العيدان المعلقة ، والشراب المصفى ، وكان قد جاوز التسعين . وقال أبو بكر بن شاذان : مات ابن دريد سنة إحدى وعشرين . وقال السيرافي : سمعته يقول : مولدي بالبصرة سنة ثلاث وعشرين ومائتين . وقال مسلمة بن قاسم : كان كثير الرواية للأخبار وأيام الناس والأنساب ، غير أنه لم يكن ثقة عند جميعهم ، وكان خليعاً .
تاريخ الإسلام▼
محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية ، أبو بكر الأزدي البصري . نزيل بغداد
الجزء 7 · الصفحة 446
39 - محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية ، أبو بكر الأزدي البصري . نزيل بغداد . تنقل في جزائر البحر وفارس ، وطلب الأدب واللغة . وكان أبوه من رؤساء زمانه . وكان أبو بكر رأساً في العربية وأشعار العرب . وله شعر كثير وتصانيف مشهورة . حدث عن : أبي حاتم السجستاني ، وأبي الفضل العباس الرياشي ، وابن أخي الأصمعي . روى عنه : أبو سعيد السيرافي ، وأبو بكر بن شاذان ، وأبو الفرج صاحب " الأغاني " ، وأبو عبيد الله المرزباني ، وأبو العباس إسماعيل بن مكيال ، وغيرهم . وعاش بضعاً وتسعين سنة . فإن مولده في سنة ثلاث وعشرين ومائتين . قال أحمد بن يوسف الأزرق : ما رأيت أحفظ من ابن دريد . وما رأيته قرئ عليه ديوان قط إلا وهو يسابق إلى روايته لحفظه له . وقال أبو حفص بن شاهين : كنا ندخل على ابن دريد فنستحي مما نرى من العيدان المعلقة والشراب . وقد جاوز التسعين . وقال أبو منصور الأزهري : دخلت عليه فرأيته سكران ، فلم أعد إليه . ولابن دريد كتاب " الجمهرة " ، وكتاب " الأمالي " ، وكتاب " اشتقاق أسماء القبائل " ، وكتاب " المجتبى " ، وهو صغير سمعناه بعلو ، وكتاب " الخيل " ، وكتاب " السلاح " ، وكتاب " غريب القرآن " ، ولم يتم ، وكتاب " أدب الكاتب " ، وكتاب " فعلت وأفعلت " ، وكتاب " المطر " ، وغير ذلك . وحكى الخطيب عن أبي بكر الأسدي قال : كان يقال : ابن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء . وقال ابن يوسف الأزرق : كان ابن دريد واسع الحفظ جداً ، وله قصيدة طنانة يمدح بها الشافعي ويذكر علومه . دفن هو وأبو هاشم الجبائي في يوم واحد في مقبرة الخيزران لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شعبان ، فقيل : مات علم الكلام واللغة جميعاً . وأول شعرٍ قاله : ثوب الشباب علي اليوم بهجته فسوف تنزعه عني يد الكبر أنا ابن عشرين لا زادت ولا نقصت إن ابن عشرين من شيبٍ على خطر وكان عبد الله بن مكيال على إمرة الأهواز للمقتدر ، فأحضر ابن دريد لتأديب ولده إسماعيل ، فقال فيهما مقصورته المشهورة التي يقول فيها : إن ابن ميكال الأمير انتاشني من بعد ما قد كنت كالشيء اللقا ومد ضبعي أبو العباس من بعد انقباض الذرع والباع الورا نفسي الفداء لأميري ومن تحت السماء لأميري الفدا فوصله بجوائز منها ثلاثمائة دينار من خاصة الصبي وحده . ذكره أبو الحسن الدارقطني فقال : تكلموا فيه . قلت : ووقع لنا من عواليه في " أمالي الوزير " .
سير أعلام النبلاء▼
ابْنُ دُرَيْدٍ الْعَلَّامَةُ شَيْخُ الْأَدَبِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدِ بْنِ عَتَاهِيَةَ ، الْأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ صَاحِبُ التَّصَانِيفِ تَنَقَّلَ فِي فَارِسَ وَجَزَائِرِ الْبَحْرِ يَطْلُبُ الْآدَابَ وَلِسَانَ الْعَرَبِ ، فَفَاقَ أَهْلَ زَمَانِهِ ، ثُمَّ سَكَنَ بَغْدَادَ
الجزء 15 · الصفحة 96
56 - ابْنُ دُرَيْدٍ الْعَلَّامَةُ شَيْخُ الْأَدَبِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدِ بْنِ عَتَاهِيَةَ ، الْأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ صَاحِبُ التَّصَانِيفِ تَنَقَّلَ فِي فَارِسَ وَجَزَائِرِ الْبَحْرِ يَطْلُبُ الْآدَابَ وَلِسَانَ الْعَرَبِ ، فَفَاقَ أَهْلَ زَمَانِهِ ، ثُمَّ سَكَنَ بَغْدَادَ ، وَكَانَ أَبُوهُ رَئِيسًا مُتَمَوِّلًا ، وَلِأَبِي بَكْرٍ شِعْرٌ جَيِّدٌ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيِّ ، وَأَبِي الْفَضْلِ الرِّيَاشِيِّ ، وَابْنِ أَخِي الْأَصْمَعِيِّ ، وَتَصَدَّرَ لِلْإِفَادَةِ زَمَانًا . أَخَذَ عَنْهُ : أَبُو سَعِيدٍ السِّيرَافِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ ، وَأَبُو الْفَرَجِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، وَأَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَرْزُبَانِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مِيكَالٍ وَعِيسَى بْنُ الْوَزِيرِ ، وَطَائِفَةٌ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ : مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنِ ابْنِ دُرَيْدٍ ، وَلَا رَأَيْتُهُ قُرِئَ عَلَيْهِ دِيوَانٌ قَطُّ إِلَّا وَهُوَ يُسَابِقُ إِلَى رِوَايَتِهِ ، يَحْفَظُ ذَلِكَ . قُلْتُ : كَانَ آيَةً مِنَ الْآيَاتِ فِي قُوَّةِ الْحِفْظِ . قَالَ ابْنُ شَاهِينَ : كُنَّا نَدْخُلُ عَلَيْهِ فَنَسْتَحْيِي مِمَّا نَرَى مِنَ الْعِيدَانِ وَالشَّرَابِ ، وَقَدْ شَاخَ . وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ الْأَزْهَرِيُّ : دَخَلْتُ فَرَأَيْتُهُ سَكْرَانَ فَلَمْ أَعُدْ إِلَيْهِ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : تَكَلَّمُوا فِيهِ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَسَدِيُّ : كَانَ يُقَالُ : ابْنُ دُرَيْدٍ أَعْلَمُ الشُّعَرَاءِ ، وَأَشْعَرُ الْعُلَمَاءِ . قُلْتُ : تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةِ وَلَهُ ثَمَانٍ وَتِسْعُونَ سَنَةً ، عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَرَثَاهُ جِحْظَةُ فَقَالَ : فَقَدْتُ بِابْنِ دُرَيْدٍ كُلَّ فَائِدَةٍ لَمَّا غَدَا ثَالِثَ الْأَحْجَارِ وَالتُّرَبِ وَكُنْتُ أَبْكِي لِفَقْدِ الْجُودِ مُنْفَرِدًا فَصِرْتُ أَبْكِي لِفَقْدِ الْجُودِ وَالْأَدَبِ .
تاريخ بغداد▼
محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية ، أبو بكر الأزدي
الجزء 2 · الصفحة 594
570 - محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية ، أبو بكر الأزدي . بصرى المولد ، ونشأ بعمان ، وتنقل في جزائر البحر والبصرة وفارس ، وطلب الأدب وعلم النحو واللغة ، وكان أبوه من الرؤساء وذوي اليسار ، وورد بغداد بعد أن أسن فأقام بها إلى آخر عمره . وحدث عن عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي ، وأبي حاتم السجستاني ، وأبي الفضل الرياشي ، وكان رأس أهل العلم ، والمقدم في حفظ اللغة والأنساب وأشعار العرب ، وله شعر كثير . روى عنه أبو سعيد السيرافي ، وعمر بن محمد بن سيف ، وأبو بكر بن شاذان ، وأبو عبيد الله المرزباني ، وغيرهم . أخبرنا علي بن أبي علي ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن ، قال : قال لنا ابن دريد : أنا محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية بن حنتم بن الحسن بن حمامي بن جرو بن واسع بن سلمة بن حاضر بن أسد بن عدي بن عمرو بن مالك بن فهم قبيل بن غانم بن دوس قبيل بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد قبيل بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان . قال ابن دريد : وحمامي هذا أول من أسلم من آبائي ، وهو من السبعين راكبا الذين خرجوا مع عمرو بن العاص من عمان إلى المدينة لما بلغهم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أدوه وفي هذا يقول قائلهم [ من الطويل ] : وفينا لعمرو يوم عمرو كأنه طريد نفته مذحج والسكاسك أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني ، قال : حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد اللغوي ، قال : سمعت ابن دريد يقول : مولدي بالبصرة سكة صالح سنة ثلاث وعشرين ومائتين . أخبرنا أحمد بن علي المحتسب ، قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل ، قال : أنشدنا أبو بكر بن دريد ، وقال : هذا أول شيء قلته من الشعر : ثوب الشباب علي اليوم بهجته وسوف تنزعه عني يد الكبر أنا ابن عشرين ما زادت ولا نقصت إن ابن عشرين من شيب على خطر سمعت أبا بكر محمد بن روق بن علي الأسدي يقول : كان يقال : إن أبا بكر بن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء . حدثني علي بن المحسن التنوخي ، عن أبي الحسن أحمد بن يوسف الأزرق ، قال : حدثني جماعة عن أبي بكر بن دريد ، أنه قال : كان أبو عثمان الأشنانداني معلمي ، وكان عمي الحسين بن دريد يتولى تربيتي ، فإذا أراد الأكل استدعى أبا عثمان يأكل معه ، فدخل عمي يوما وأبو عثمان المعلم يرويني قصيدة الحارث بن حلزة التي أولها : آذنتنا ببينها أسماء ؛ فقال لي عمي : إذا حفظت هذه القصيدة وهبت لك كذا وكذا ، ثم دعا بالمعلم ليأكل معه ، فدخل إليه فأكلا وتحدثا بعد الأكل ساعة ، فإلى أن رجع المعلم حفظت ديوان الحارث بن حلزة بأسره ، فخرج المعلم فعرفته ذلك فاستعظمه وأخذ يعتبره علي فوجدني قد حفظته ، فدخل إلى عمي فأخبره ، فأعطاني ما كان وعدني به . قال أبو الحسن : وكان أبو بكر واسع الحفظ جدا ، ما رأيت أحفظ منه ، كان يقرأ عليه دواوين العرب كلها أو أكثرها فيسابق إلى إتمامها ويحفظها ، وما رأيته قط قرئ عليه ديوان شاعر إلا وهو يسابق إلى روايته لحفظه له . حدثني علي بن محمد بن نصر ، قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سألت أبا الحسن الدارقطني عن ابن دريد ، فقال : تكلموا فيه . وقال حمزة : سمعت أبا بكر الأبهري المالكي يقول : جلست إلى جنب ابن دريد وهو يحدث ومعه جزء فيه : " قال الأصمعي " ، فكان يقول في واحد : حدثنا الرياشي ، وفي آخر : حدثنا أبو حاتم ، وفي آخر : حدثنا ابن أخي الأصمعي ، عن الأصمعي ، كما يجيء على قلبه . كتب إلي أبو ذر عبد بن أحمد الهروي من مكة ، قال : سمعت أبا منصور الأزهري يقول : كنا ندخل على ابن دريد ونستحي منه مما نرى من العيدان المعلقة ، والشراب المصفى موضوع ، وقد كان جاوز التسعين سنة . قال أبو ذر : سمعت إسماعيل بن سويد يقول : جاء إلى ابن دريد سائل فلم يكن عنده غير دن نبيذ ، فوهبه له ، فجاء غلامه فقال : الناس يتصدقون بالنبيذ . فقال : أي شيء أعمل ، لم يكن عندي غيره . فأتم اليوم حتى أهدي إليه عشرة دنانير ، فقال لغلامه : تصدقنا بواحد وأخذنا عشرة . أخبرنا علي بن أبي علي ، قال : سمعت أبا بكر بن شاذان يقول : مات ابن دريد سنة إحدى وعشرين . قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي ، قال : مات أبو بكر بن دريد في يوم الأربعاء لثنتي عشرة ليلة بقين من شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة . حدثني محمد بن علي الصوري ، قال : أخبرنا الحسن بن أحمد بن نصر القاضي ، قال : حدثنا أبو العلاء حمد بن عبد العزيز ، قال : كنت في جنازة أبي بكر بن دريد وفيها جحظة فأنشدنا لنفسه [ من البسيط ] : فقدت بابن دريد كل فائدة لما غدا ثالث الأحجار والترب وكنت أبكي لفقد الجود مجتهدا فصرت أبكي لفقد الجود والأدب حدثني هبة الله بن الحسن الأديب ، قال : قرأت بخط المحسن بن علي : أن ابن دريد لما توفي حملت جنازته إلى مقبرة الخيزران ليدفن بها ، وكان قد جاء في ذلك اليوم طش من مطر ، وإذا بجنازة أخرى مع نفر قد أقبلوا بها من ناحية باب الطاق ، فنظروا إذا هي جنازة أبي هاشم الجبائي ، فقال الناس : مات علم اللغة والكلام بموت ابن دريد والجبائي ، فدفنا جميعا في الخيزرانية .
جرح وتعديل(7 عالم)
وقال أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق : كان واسع الحفظ جدا ، ما رأيت أحفظ منه ، كان يقرأ عليه دواوين العرب كلها ، فيسابق إلى الانتهاء ، وما رأيته قرئ عليه ديوان شاعر قط إلا وهو يسابق إلى روايته
وقال أبو ذر الهروي : سمعت ابن شاهين يقول : كنا ندخل على ابن دريد ، ونستحيى منه مما نرى من العيدان المعلقة ، والشراب المصفى ، وكان قد جاوز التسعين
قال الدارقطني : تكلموا فيه
وكان رأسا في الأدب ، يضرب المثل بحفظه
وقال أبو منصور الأزهري اللغوي : دخلت على ابن دريد فرأيته سكران . قيل : مات سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ، انتهى . وقد حذف من كلام أبي منصور ما يتعلق بشرط هذا الكتاب ، فإنه قال في مقدمة كتابه في " تهذيب اللغة " : وممن ألف في زماننا الكتب ، فرمي بافتعال العربية ، وتوليد الألفاظ ، وإدخال ما ليس من كلام العرب في كلامهم : أبو بكر بن دريد صاحب كتاب " الجمهرة " و" اشتقاق الأسماء " ، وقد حضرت في داره ببغداد ، وسألت ابن عرفة عنه فلم يعبأ به ولا وثقه في روايته ، ثم ذكر قصة السكر ، ثم قال : وقد تصفحت " الجمهرة " فلم أر ما يدل على معرفة ثاقبة ولا قريحة جيدة ، وعثرت فيه على حروف كثيرة أزالها عن جهتها ، وعلى حروف كثيرة أنكرتها . روى عنه أبو سعيد السيرافي ، وأبو عبيد الله المرزباني ، وعمر بن محمد بن سيف ، وأبو بكر بن شاذان ، وأبو الفرج الأصبهاني صاحب كتاب " الأغاني " وجماعة غيرهم . وكان شاعرا مجيدا ، نحويا مطلعا يضرب بحفظه المثل ، وكان يقال : هو أشعر العلماء وأعلم الشعراء
وقال حمزة السهمي : سمعت أبا بكر الأبهري المالكي يقول : جلست إلى ابن دريد وهو يحدث ، ومعه جزء فيه " قال الأصمعي " فكان يقول في واحد : حدثنا الرياشي ، وفي آخر : حدثنا أبو حاتم ، وفي آخر : حدثنا ابن أخي الأصمعي كما يجيء على قلبه . قلت : قوله : " كما يجيء على قلبه " رجم بالغيب ، وإلا فما المانع أن يكون ابن دريد مع وفور حفظه يعرف ما حدثه به كل واحد من هؤلاء على انفراده ؟
وقال مسلمة بن قاسم : كان كثير الرواية للأخبار وأيام الناس والأنساب ، غير أنه لم يكن ثقة عند جميعهم ، وكان خليعا
