اختر راويين للمقارنة
جرح وتعديل (2 عالم)
ذكر أبو سعيد ابن الأعرابي أنه كان من أبناء الدنيا ، وأرباب الأموال ، وأنه ورث مالا كثيرا ، فأخرجه جميعه وأنفقه في طلب العلم ، وعلى الفقراء والنساك والصوفية . وكان له موضع من العلم والفقه ومعرفة الحديث ، لزم علي ابن المديني فأكثر عنه ، وكان يحفظ الحديث ويفتي بالمقطعات عن الشعبي ، والحسن ، وابن سيرين ، وغيرهم . وصحب الصوفية مثل ابن أبي تراب النخشبي ، وذي النون المصري ، ونحوهما
وروي عنه أنه قال : مكثت عشرين سنة لا أسأل عن مسألة إلا ومنازلتي فيها قبل قولي . وقال : لو صح الود لسقطت شروط الأدب . وقد رويت له حكاية ، وهي أنه سافر على التجريد ، فوقع في تيه بني إسرائيل ، وصحب راهبين لهما حال من أحوال الرهبان المتولدة من الجوع والوحدة . قال : فكان يبيع لهما الماء ويحضر لهما الطعام إذا جاعا . فقالا له بعد ليلتين : يا مسلم هذه نوبتك . قال : فدخل بعضي في بعض ، فقلت : اللهم إني أعلم أن ذنوبي لم تدع لي عندك جاها . ولكن أسألك أن لا تفضحني عندهما ، ولا تشمتهما بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وبأمته . قال : فإذا بعين وطعام كثير . وذكر قصة إسلامهما على يده
وكان على غاية التجريد . يأوي بالمساجد والصحراء
كان إماما فقيها يفتي بالأثر . وله فضل وعبادة .