اختر راويين للمقارنة
جرح وتعديل (8 عالم)
وقال يحيى بن منده : كان عمي سيفا على أهل البدع ، وهو أكبر من أن يثني عليه مثلي ، كان - والله - آمرا بالمعروف ، ناهيا عن المنكر ، كثير الذكر ، قاهرا لنفسه ، عظيم الحلم ، كثير العلم ، قرأت عليه قول شعبة : من كتبت عنه حديثا فأنا له عبد . فقال عمي : من كتب عني حديثا فأنا له عبد . وسمعت أبي يقول : أفطرنا في رمضان ليلة شديدة الحر ، فكنا نأكل ونشرب ، وكان أخي عبد الرحمن يأكل ولا يشرب ، فخرجت وقلت : إن من عادة أخي أنه يأكل ليلة ولا يشرب ، ويشرب ليلة أخرى ولا يأكل . قال : فما شرب تلك الليلة ، وفي الليلة الآتية كان يشرب ولا يأكل ألبتة ، فلما كان في الليلة الثالثة قال : يا أخي ، لا تلعب بعد هذا ، فإني ما اشتهيت أن أكذبك .
وقال أبو زكريا يحيى بن منده : كان عمي سيفا على أهل البدع ، وأكبر من أن يثني عليه مثلي ، كان والله آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ، وفي الغدو والآصال ذاكرا ، ولنفسه في المصالح قاهرا ، فأعقب الله من ذكره بالشر الندامة إلى يوم القيامة ، وكان عظيم الحلم كثير العلم ، ولد سنة ثلاث وثمانين . قرأت عليه حكاية شعبة : من كتبت عنه حديثا فأنا له عبد . فقال عمي : من كتب عني حديثا فأنا له عبد
وقال يحيى بن منده : كان عمي سيفا على أهل البدع ، وهو أكبر من أن يثني عليه مثلي ، كان - والله - آمرا بالمعروف ، ناهيا عن المنكر ، كثير الذكر ، قاهرا لنفسه ، عظيم الحلم ، كثير العلم ، قرأت عليه قول شعبة : من كتبت عنه حديثا فأنا له عبد . فقال عمي : من كتب عني حديثا فأنا له عبد . وسمعت أبي يقول : أفطرنا في رمضان ليلة شديدة الحر ، فكنا نأكل ونشرب ، وكان أخي عبد الرحمن يأكل ولا يشرب ، فخرجت وقلت : إن من عادة أخي أنه يأكل ليلة ولا يشرب ، ويشرب ليلة أخرى ولا يأكل . قال : فما شرب تلك الليلة ، وفي الليلة الآتية كان يشرب ولا يأكل ألبتة ، فلما كان في الليلة الثالثة قال : يا أخي ، لا تلعب بعد هذا ، فإني ما اشتهيت أن أكذبك .
قلت : أطلق عبارات بدعه بعضهم بها ، الله يسامحه . وكان زعرا على من خالفه ، فيه خارجية ، وله محاسن ، وهو في تواليفه حاطب ليل ; يروي الغث والسمين ، وينظم رديء الخرز مع الدر الثمين .
الشيخ الإمام ، المحدث ، المفيد ، الكبير ، المصنف أبو القاسم
كان كبير الشأن جليل المقدار ، حسن الخط واسع الرواية ، أمارا بالمعروف نهاء عن المنكر ، ذا وقار وسكون وسمت ، له أصحاب وأتباع يقتفون بآثاره
وقال المؤيد ابن الإخوة : سمعت عبد اللطيف بن أبي سعد البغدادي قال : سمعت أبي قال : سمعت صاعد بن سيار الهروي يقول : سمعت الإمام عبد الله بن محمد الأنصاري يقول في عبد الرحمن بن منده : كانت مضرته في الإسلام أكثر من منفعته
قال المؤيد بن الإخوة : سمعت عبد اللطيف بن أبي سعد البغدادي ، سمعت أبي ، سمعت صاعد بن سيار ، سمعت الإمام أبا إسماعيل الأنصاري يقول في عبد الرحمن بن منده : كانت مضرته أكثر من منفعته في الإسلام .
قال السمعاني : سألت أبا القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، فسكت ساعة وتوقف ، فراجعته فقال : سمع الكثير ، وخالف أباه في مسائل ، وأعرض عنه مشايخ الوقت ، وما تركني أبي أسمع منه . ثم قال : كان أخوه خيرا منه
قال السمعاني : سألت إسماعيل بن محمد الحافظ ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، فسكت ، وتوقف ، فراجعته ، فقال : سمع الكثير ، وخالف أباه في مسائل ، وأعرض عنه مشايخ الوقت ، ما تركني أبي أن أسمع منه . كان أخوه خيرا منه .
وقال أبو سعد السمعاني : له إجازة زاهر بن أحمد ، وعبد الرحمن بن أبي شريح ، والجوزقي ، والحاكم ، وحمد بن عبد الله الأصبهاني . روى لنا عنه أبو نصر الغازي ، وأبو سعد بن البغدادي ، والحسين بن عبد الملك الخلال ، وأبو بكر الباغبان وأبو عبد الله الدقاق .
وذكر أبو بكر أحمد بن هبة الله بن أحمد ، أنه سمع من سعد الزنجاني بمكة يقول : حفظ الله الإسلام برجلين : أبي إسماعيل الأنصاري وعبد الرحمن بن منده .
ذكر أبو بكر أحمد بن هبة الله بن أحمد اللوردجاني أنه سمع من لفظ أبي القاسم سعد الزنجاني بمكة يقول : حفظ الله الإسلام برجلين ، أحدهما بأصبهان والآخر بهراة : عبد الرحمن بن منده ، وعبد الله بن محمد الأنصاري
قال أبو عبد الله الدقاق : ولد عبد الرحمن في السنة التي مات فيها أبو بكر بن المقرئ ، ومناقبه أكثر من أن تعد . كان صاحب خلق وفتوة وسخاء وبهاء ، وكانت الإجازة عنده قوية ، وكان يقول : ما حدثت بحديث إلا على سبيل الإجازة كيلا أوبق . وله تصانيف كثيرة وردود على المبتدعة .
قال الدقاق في " رسالته " : أول من سمعت منه الشيخ الإمام السيد السديد الأوحد أبو القاسم عبد الرحمن ، فرزقني الله ببركته وحسن نيته ، وجميل سيرته فهم الحديث . وكان جذعا في أعين المخالفين ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، ووصفه أكثر من أن يحصى .
وقال الدقاق في رسالته : أول شيخ سمعت منه الشيخ الإمام السيد السديد الأوحد أبو القاسم بن منده ، فرزقني الله جل جلاله ببركته وحسن نيته وجميل سيرته وعزيز طريقته ، فهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان جذعا في أعين المخالفين أهل البدع والتبدع المتنطعين ، وكان ممن لا يخاف في الله لومة لائم ، ووصفه أكثر من أن يحصى
وقال أبو عبد الله الدقاق : ولد الشيخ السديد أبو القاسم عبد الرحمن في سنة إحدى وثمانين ، في السنة التي مات فيها أبو بكر ابن المقرئ . قال : وفضائله ومناقبه أكثر من أن تعد ، وأقول أنا : ومن أنا لنشر فضيلته ؟ سمع من أبيه . ثم سمى أشياخه ، إلى أن قال : وكان صاحب خلق وفتوة ، وسخاء وبهاء ، والإجازة كانت عنده قوية . وكان يقول : ما حدثت بحديث إلا على سبيل الإجازة ؛ كي لا أوبق فأدخل في كتاب أهل البدعة . وله تصانيف كثيرة ، وردود جمة على المبتدعين والمنحرفين في صفات الله وغيرها