← الرواة

مقارنة الرواة

الرئيسية

اختر راويين للمقارنة

الكنيةأبو العباس
اللقبالأصم
الوفاة346 هـ
الأحاديث٦٬٢٩٥
جرح وتعديل (5 عالم)
الحاكم

قال الحاكم : كان يكره أن يقال له : الأصم ، فكان إمامنا أبو بكر بن إسحاق الصبغي يقول : المعقلي ، قال : وإنما حدث به الصمم بعد انصرافه من الرحلة ، وكان محدث عصره ، ولم يختلف أحد في صدقه وصحة سماعاته ، وضبط أبيه يعقوب الوراق لها ، وكان يرجع إلى حسن مذهب وتدين . وبلغني أنه أذن سبعين سنة في مسجده ، قال : وكان حسن الخلق ، سخي النفس ، وربما كان يحتاج إلى الشيء لمعاشه ، فيورق ، ويأكل من كسب يده ، وهذا الذي يعاب به ، من أنه كان يأخذ على الحديث ، إنما كان يعيبه به من لا يعرفه ; فإنه كان يكره ذلك أشد الكراهة [ ولا يناقش أحدا فيه ] ، إنما كان وراقه وابنه يطلبان الناس بذلك ، فيكره هو ذلك ، ولا يقدر على مخالفتهما . سمع منه : الآباء والأبناء والأحفاد وكفاه شرفا أن يحدث طول تلك السنين ، ولا يجد أحد فيه مغمزا بحجة ، وما رأينا الرحلة في بلاد من بلاد الإسلام أكثر منها إليه ، فقد رأيت جماعة من أهل الأندلس ، وجماعة من أهل طراز وإسبيجاب على بابه ، وكذا جماعة من أهل فارس ، وجماعة من أهل الشرق

قال الحاكم : سمعت الأصم ، وقد خرج ونحن في مسجده ، وقد امتلأت السكة من الناس في ربيع الأول سنة أربع وأربعين وثلاث مائة . وكان يملي عشية كل يوم اثنين من أصوله ، فلما نظر إلى كثرة الناس والغرباء وقد قاموا يطرقون له ، ويحملونه على عواتقهم من باب داره [ إلى مسجده ] ، فجلس على جدار المسجد ، وبكى طويلا ، ثم نظر إلى المستملي ، فقال : اكتب : سمعت محمد بن إسحاق الصغاني يقول : سمعت الأشج ، سمعت عبد الله بن إدريس يقول : أتيت يوما باب الأعمش بعد موته فدققت [ الباب ] ، فأجابتني جارية عرفتني : هاي هاي ; [ تبكي ] يا عبد الله ، ما فعل جماهير العرب التي كانت تأتي هذا الباب ؟ ثم بكى الكثير ، ثم قال : كأني بهذه السكة لا يدخلها أحد منكم ; فإني لا أسمع وقد ضعف البصر ، وحان الرحيل ، وانقضى الأجل فما كان إلا بعد شهر أو أقل منه حتى كف بصره ، وانقطعت الرحلة ، وانصرف الغرباء ، فرجع أمره إلى أنه كان يناول قلما ، فيعلم أنهم يطلبون الرواية ، فيقول : حدثنا الربيع ، وكان يحفظ أربعة عشر حديثا ، وسبع حكايات ، فيرويها . وصار بأسوأ حال حتى توفي

قال الحاكم : إنما ظهر به الصمم بعد انصرافه من الرحلة ، فاستحكم فيه حتى بقي لا يسمع نهيق الحمار . وكان محدث عصره بلا مدافعة . حدث في الإسلام ستا وسبعين سنة ولم يختلف في صدقه ، وصحة سماعاته ، وضبط والده يعقوب الوراق لها . أذن سبعين سنة فيما بلغني في مسجده ، وكان حسن الخلق ، سخي النفس . وربما كان يحتاج فيورق ويأكل من أجرته . وكان يكره الأخذ على التحديث . وكان وراقه وابنه أبو سعيد يطالبان الناس ويعلم هو فيكره ذلك ولا يقدر على مخالفتهما . سمع منه الآباء والأبناء والأحفاد . سمع منه الحسن بن الحسين بن منصور كتاب " الرسالة " ، ثم سمعها منه ابنه أبو الحسن ، ثم ابنه عمر . وما رأيت الرحالة في بلد أكثر منهم إليه . رأيت جماعة من الأندلس والقيروان ، ومن أهل فارس وخوزستان على بابه . وسمعته يقول : ولدت سنة سبع وأربعين ومائتين . ورأى محمد بن يحيى الذهلي ؛ وسمع : أحمد بن يوسف السلمي ، وأحمد بن الأزهر ، ففقد سماعه منهما عند رجوعه من مصر ورحل به أبوه سنة خمس وستين على طريق أصبهان ، فسمع بها : هارون بن سليمان ، وأسيد بن عاصم . ولم يسمع بالأهواز ، ولا بالبصرة . وسمع بمكة من أحمد بن شيبان الرملي فقط . ودخل مصر فسمع : محمد بن عبد الله بن عبد الحكم الفقيه ، وبكار بن قتيبة ، والربيع بن سليمان ، وبحر بن نصر ، وإبراهيم بن منقذ . وسمع بعسقلان : أحمد بن الفضل الصائغ . وببيت المقدس من غير واحد ؛ وببيروت : العباس بن الوليد سمع منه مسائل الأوزاعي . وبدمشق : ابن ملاس النميري ، ويزيد بن عبد الصمد . وبحمص : محمد بن عوف . وبطرسوس : أبا أمية فأكثر . وبالرقة : محمد بن علي بن ميمون . وبالكوفة : الحسن بن علي بن عفان ، وسعيد بن محمد الحجواني شيخ ثقة سمع ابن عيينة ، ووكيعا . وسمع " المغازي " وغيرها من أحمد بن عبد الجبار العطاردي ؛ وبعض " المسند " من أحمد بن أبي غرزة الغفاري . ثم دخل بغداد فسمع : محمد بن إسحاق الصغاني ، وعباس بن محمد الدوري ، ومحمد بن عبيد الله ابن المنادي ، ويحيى بن جعفر ، وحنبل بن إسحاق ، وأكثر عنهما . خرج علينا في ربيع الأول سنة أربع وأربعين ، فلما نظر إلى كثرة الناس والغرباء وقد امتلأت السكة بهم ، وقد قاموا يطرقون له ويحملونه على عواتقهم من داره إلى مسجده . فجلس على جدار المسجد وبكى ، ثم نظر إلى المستملي فقال : اكتب . سمعت الصغاني يقول : سمعت الأشج يقول : سمعت عبد الله بن إدريس يقول : أتيت باب الأعمش بعد موته فدققت الباب ، فأجابتني امرأة : هاي هاي ، تبكي يعني ، وقالت : يا عبد الله ما فعل جماهير العرب التي كانت تأتي هذا الباب ؟ ثم بكى الكثير ، ثم قال : كأني بهذه السكة ولا يدخلها أحد منكم فإني لا أسمع : وقد ضعف البصر ، وحان الرحيل ، وانقضى الأجل . فما كان بعد شهر أو أقل حتى كف بصره وانقطعت الرحلة ، ورجع أمره إلى أنه كان يناول قلما فإذا أخذه بيده علم أنهم يطلبون الرواية فيقول : حدثنا الربيع بن سليمان ، ويسرد أحاديث يحفظها وهي أربعة عشر حديثا وسبع حكايات . وصار بأسوأ حال . وتوفي في ربيع الآخر سنة ست وأربعين .

ابن خزيمة

الحاكم : سمعت محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة ، سمعت جدي ، وسئل عن سماع " كتاب المبسوط " من أبي العباس الأصم ، فقال : اسمعوا منه ; فإنه ثقة ، قد رأيته يسمع مع أبيه بمصر ، وأبوه يضبط سماعه

سمعت محمد بن الفضل يقول : سمعت جدي أبا بكر بن خزيمة وسئل عن سماع كتاب " المبسوط " تأليف الشافعي ، من الأصم فقال : اسمعوا منه فإنه ثقة ، قد رأيته يسمع بمصر . وقال : سمعت أبا أحمد الحافظ يقول : سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول : ما بقي لكتاب " المبسوط " راو غير أبي العباس الوراق . وبلغنا أنه ثقة صدوق

عبد الملك بن محمد الإستراباذي

الحاكم : سمعت يحيى بن منصور القاضي ، سمعت أبا نعيم بن عدي ، واجتمع جماعة يسألونه المقام بنيسابور لقراءة " المبسوط " ، فقال : يا سبحان الله ! عندكم [ راوي هذا الكتاب ] الثقة المأمون أبو العباس الأصم ، وأنتم تريدون أن تسمعوه من غيره

ابن أبي حاتم الرازي

أبو أحمد الحاكم : سمعت ابن أبي حاتم يقول : ما بقي " لكتاب المبسوط " راو غير أبي العباس الوراق ، وبلغنا أنه ثقة صدوق

سمعت محمد بن الفضل يقول : سمعت جدي أبا بكر بن خزيمة وسئل عن سماع كتاب " المبسوط " تأليف الشافعي ، من الأصم فقال : اسمعوا منه فإنه ثقة ، قد رأيته يسمع بمصر . وقال : سمعت أبا أحمد الحافظ يقول : سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول : ما بقي لكتاب " المبسوط " راو غير أبي العباس الوراق . وبلغنا أنه ثقة صدوق

الذهبى

وهم فيه أحمد بن شيبان ؛ وصوابه ما رواه الحميدي ، عن سفيان ، فقال : عن أيوب بدل الزهري . فأما الذي أنكره أبو علي الحافظ على الأصم ، ورجع الأصم كونه وهم فيه على أحمد بن شيبان ، فقال فيه سالم ، بدل نافع . وقال الحاكم : قرأت بخط أبي عمرو أحمد بن المبارك المستملي : حدثني محمد بن يعقوب بن يوسف أبو العباس الوراق قال : حدثنا الربيع بن سليمان ، قال : حدثنا بشر بن بكر ، فذكر حديثين

الإمام المحدث مسند العصر ، رحلة الوقت

فسمع من : أحمد بن يوسف السلمي ، وأحمد بن الأزهر ، وكان خاتمة أصحابهما بها لكنه عدم سماعه منهما ، وسمع بأصبهان من هارون بن سليمان ، وأسيد بن عاصم ، وببغداد من زكريا بن يحيى أسد المروزي ، صاحب سفيان بن عيينة ، وعباس الدوري ، ومحمد بن إسحاق الصغاني ، ويحيى بن أبي طالب ، ومحمد بن عبيد الله بن المنادي ، وعدة . وبمصر من : محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، والربيع بن سليمان المرادي ، وبحر بن نصر الخولاني وأقرانهم ، وبدمشق من : محمد بن هشام بن ملاس النميري ، ويزيد بن عبد الصمد ، وأبي زرعة النصري . وببيروت من : العباس بن الوليد العذري . وبالكوفة من : أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، وأحمد بن عبد الحميد الحارثي ، والحسن بن علي بن عفان العامري . وحدث " بكتاب الأم " للشافعي عن الربيع . وطال عمره وبعد صيته ، وتزاحم عليه الطلبة . وجميع ما حدث به إنما رواه من لفظه ; فإن الصمم لحقه وهو شاب له بضع وعشرون سنة ، بعد رجوعه من الرحلة ، ثم تزايد به ، واستحكم بحيث إنه لا يسمع نهيق الحمار ، وقد حدث في الإسلام ستا وسبعين سنة

اختر الراوي الثاني