محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: محمد بن يعقوب الأصم

الكنيةأبو العباس
اللقبالأصم
النسبالأموي مولاهم ، النيسابوري ، الأصم ، المعقلي ، السناني
تاريخ الميلاد247 هـ
تاريخ الوفاة346 هـ
بلد الرحلةأصبهان ، مكة ، مصر ، عسقلان ، بيت المقدس ، بيروت ، دمشق ، حمص ، طرسوس ، الرقة ، الكوفة
رحل في طلب الحديثأصبهان : 265هـ
علاقات الراويمولى بني أمية ، ابنه : أبو سعيد
عدد الأحاديث٦٬٢٩٥
عدد الأسانيد٩٬٩٠٥ إسناداً
توزيع الأسانيد
رباعي (0%)خماسي (0%)سداسي (1%)سباعي (7%)8 رواة (29%)9 رواة (44%)10 رواة (16%)11 رواة (2%)12 رواة (0%)13 رواة (0%)
موضعه في السند
ثالث الإسناد (0%)رابع الإسناد (1%)موضع 5 (4%)موضع 6 (26%)موضع 7 (49%)موضع 8 (18%)موضع 9 (3%)موضع 10 (0%)
أشكال الاسم
أبا العباس محمد بن يعقوبأبو العباسأبو العباس الأصمأبو العباس الأمويأبو العباس المعقليأبو العباس النيسابوريأبو العباس بن محمد بن يعقوبأبو العباس بن يعقوبأبو العباس محمدأبو العباس محمد بن محمد بن يعقوبأبو العباس محمد بن يعقوبأبو العباس محمد بن يعقوب الأصمأبو العباس محمد بن يعقوب الأمويأبو العباس محمد بن يعقوب الحافظأبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسفأبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف الأصمأبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف الأمويأبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل الأمويأبو العباس محمد بن يعقوب هو الأصمأبو العباس محمد هو الأصمأبو العباس هو الأصمأبي العباسأبي العباس الأصمأبي العباس محمد بن يعقوبالأصمالعباس بن محمد بن يعقوبالعباس محمد بن يعقوبمحمدمحمد بن يعقوبمحمد بن يعقوب الأصممحمد بن يعقوب الحافظمحمد بن يعقوب بن يوسفمحمد بن يعقوب بن يوسف الأمويمحمد بن يعقوب هو الأصموأبو العباس محمد بن يعقوبوأبو العباس محمد بن يعقوب الأمويومحمد بن يعقوب

ترجمة الراوي(2 مصدر)

تاريخ الإسلام▼

محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان ، أبو العباس الأموي ، مولى بني أمية ، النيسابوري الأصم . وكان يكره أن يقال له الأصم . فكان أبو بكر بن إسحاق الصبغي يقول فيه : المعقلي

الجزء 7 · الصفحة 841

243 - محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان ، أبو العباس الأموي ، مولى بني أمية ، النيسابوري الأصم . وكان يكره أن يقال له الأصم . فكان أبو بكر بن إسحاق الصبغي يقول فيه : المعقلي . قال الحاكم : إنما ظهر به الصمم بعد انصرافه من الرحلة ، فاستحكم فيه حتى بقي لا يسمع نهيق الحمار . وكان محدث عصره بلا مدافعة . حدث في الإسلام ستًا وسبعين سنة ولم يختلف في صدقه ، وصحة سماعاته ، وضبط والده يعقوب الوراق لها . أذّن سبعين سنة فيما بلغني في مسجده ، وكان حسن الخلق ، سخي النفس . وربما كان يحتاج فيورق ويأكل من أجرته . وكان يكره الأخذ على التحديث . وكان وراقه وابنه أبو سعيد يطالبان الناس ويعلم هو فيكره ذلك ولا يقدر على مخالفتهما . سمع منه الآباء والأبناء والأحفاد . سمع منه الحسن بن الحسين بن منصور كتاب " الرسالة " ، ثم سمعها منه ابنه أبو الحسن ، ثم ابنه عمر . وما رأيت الرحالة في بلد أكثر منهم إليه . رأيت جماعةً من الأندلس والقيروان ، ومن أهل فارس وخوزستان على بابه . وسمعته يقول : ولدت سنة سبعٍ وأربعين ومائتين . ورأى محمد بن يحيى الذهلي ؛ وسمع : أحمد بن يوسف السلمي ، وأحمد بن الأزهر ، ففقد سماعه منهما عند رجوعه من مصر ورحل به أبوه سنة خمسٍ وستين على طريق أصبهان ، فسمع بها : هارون بن سليمان ، وأسيد بن عاصم . ولم يسمع بالأهواز ، ولا بالبصرة . وسمع بمكة من أحمد بن شيبان الرملي فقط . ودخل مصر فسمع : محمد بن عبد الله بن عبد الحكم الفقيه ، وبكار بن قتيبة ، والربيع بن سليمان ، وبحر بن نصر ، وإبراهيم بن منقذ . وسمع بعسقلان : أحمد بن الفضل الصائغ . وببيت المقدس من غير واحد ؛ وببيروت : العباس بن الوليد سمع منه مسائل الأوزاعي . وبدمشق : ابن ملاس النميري ، ويزيد بن عبد الصمد . وبحمص : محمد بن عوف . وبطرسوس : أبا أمية فأكثر . وبالرقة : محمد بن علي بن ميمون . وبالكوفة : الحسن بن علي بن عفان ، وسعيد بن محمد الحجواني شيخ ثقة سمع ابن عيينة ، ووكيعًا . وسمع " المغازي " وغيرها من أحمد بن عبد الجبار العطاردي ؛ وبعض " المسند " من أحمد بن أبي غرزة الغفاري . ثم دخل بغداد فسمع : محمد بن إسحاق الصغاني ، وعباس بن محمد الدوري ، ومحمد بن عبيد الله ابن المنادي ، ويحيى بن جعفر ، وحنبل بن إسحاق ، وأكثر عنهما . خرج علينا في ربيع الأول سنة أربعٍ وأربعين ، فلما نظر إلى كثرة الناس والغرباء وقد امتلأت السكة بهم ، وقد قاموا يطرقون له ويحملونه على عواتقهم من داره إلى مسجده . فجلس على جدار المسجد وبكى ، ثم نظر إلى المستملي فقال : اكتب . سمعت الصغاني يقول : سمعت الأشج يقول : سمعت عبد الله بن إدريس يقول : أتيت باب الأعمش بعد موته فدققت الباب ، فأجابتني امرأة : هاي هاي ، تبكي يعني ، وقالت : يا عبد الله ما فعل جماهير العرب التي كانت تأتي هذا الباب ؟ ثم بكى الكثير ، ثم قال : كأني بهذه السكة ولا يدخلها أحد منكم فإني لا أسمع : وقد ضعف البصر ، وحان الرحيل ، وانقضى الأجل . فما كان بعد شهر أو أقل حتى كُف بصره وانقطعت الرحلة ، ورجع أمره إلى أنه كان يناول قلمًا فإذا أخذه بيده علم أنهم يطلبون الرواية فيقول : حدثنا الربيع بن سليمان ، ويسرد أحاديث يحفظها وهي أربعة عشر حديثًا وسبع حكايات . وصار بأسوأ حال . وتوفي في ربيع الآخر سنة ستٍّ وأربعين . وقد حدثنا عنه : أبو عبد الله محمد بن يعقوب الأخرم ، وأبو بكر بن إسحاق ، ويحيى العنبري ، وعبد الله بن سعد وأبو الوليد حسان بن محمد ، وأبو علي الحافظ . وحدث عنه جماعة لم أدركهم ، أبو عمرو الحيري ، ومؤمل بن الحسن ، وأبو علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي . قلت : وروى عنه : الحاكم فأكثر عنه ، وأبو عبد الله بن منده ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو بكر الحيري ، وأبو سعيد الصيرفي ، وأبو صادق محمد بن أحمد بن أبي الفوارس العطار ، ويحيى بن إبراهيم المزكي ، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني ، وأبو بكر محمد بن محمد بن رجاء ، وعبد الرحمن بن محمد بن بالويه ، وابن محمش الفقيه ، وأبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن حبيب القاضي ، ومحمد بن محمد بن بالويه ، والحسين بن عبدان التاجر ، وأبو القاسم عبد الرحمن السراج ، وأبو بكر محمد بن أحمد النوقاني ، وأبو نصر محمد بن علي الفقيه ، وأحمد بن محمد الشاذياخي ، وأبو سعد أحمد بن محمد بن مزاحم الصفار ، وإبراهيم بن محمد الطوسي الفقيه ، وإسحاق بن محمد السوسي ، وعبد الله بن يوسف الأصبهاني ، وعبد الرحمن بن أبي حامد المقرئ ، وأحمد بن عبد الله المهرجاني ، وأبو نصر أحمد بن محمد البالويي ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن سختويه ، وعلي بن محمد الطرازي ، وأبو بكر محمد بن علي بن حيد ، وأحمد بن محمد بن الحسين السليطي النحوي ، والحسين بن أحمد المعاذي ، ومنصور بن الحسين بن محمد النيسابوري وتوفي هو والطرازي في سنةٍ ، وهما آخر من سمع منه . وآخر من روى عنه في الأرض أبو نعيم الحافظ كتابةً . وقال الحاكم : سمعت أبا العباس يقول : حدثت بكتاب " معاني القرآن " للفراء سنة نيفٍ وسبعين ومائتين . وسمعت محمد بن حامد يقول : سمعت أبا حامد الأعمشي يقول : كتبنا عن أبي العباس بن يعقوب الوراق سنة خمس وسبعين في مجلس محمد بن عبد الوهاب الفراء . سمعت محمد بن الفضل يقول : سمعت جدي أبا بكر بن خزيمة وسئل عن سماع كتاب " المبسوط " تأليف الشافعي ، من الأصم فقال : اسمعوا منه فإنه ثقة ، قد رأيته يسمع بمصر . وقال : سمعت أبا أحمد الحافظ يقول : سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول : ما بقي لكتاب " المبسوط " راوٍ غير أبي العباس الوراق . وبلغنا أنه ثقة صدوق . قال الذهبي : وقع لنا جملة من طريق الأصم . من ذلك " مسند الشافعي " في مجلد . وهذا المسند لم يفرده الشافعي رحمه الله ، بل خرجه أبو جعفر محمد بن جعفر بن مطر لأبي العباس الأصم مما كان يروي عن الربيع ، عن الشافعي ، من كتاب " الأم " ، وغيره . قال الحاكم : قرأت بخط أبي علي الحافظ يحث الأصم على الرجوع عن أحاديث أدخلوها عليه ، منها حديث الصغاني ، عن علي بن حكيم في قبض العلم ؛ وحديث أحمد بن شيبان ، عن سفيان ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سريةً . فوقع الأصم : كل من روى عني هذا فهو كذاب ، وليس هذا في كتابي . قلت : فأخبرنا أحمد بن عبد الكريم بمصر قال : أخبرنا نصر بن جرو . (ح) وأخبرنا جماعة قالوا : أخبرنا جعفر الهمداني . (ح) أخبرنا أحمد بن إسحاق الأبرقوهي ، قال : أخبرنا أبو المفاخر محمد بن محمد بن سعد المأموني ، وأخبرنا علي بن القيم ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم الفيروزآبادي . وأخبرنا سنقر بن عبد الله الحلبي ، قال : حدثنا علي بن محمود الصوفي . وأخبرنا بلال المغيثي ومحمد بن عبد الرحيم القرشي ، قالا : أخبرنا عبد الوهاب بن رواج ، قالوا : أخبرنا أبو طاهر السلفي ، قال : أخبرنا أبو عبد الله الثقفي ، قال : أخبرنا السلمي والجرجاني - لكن قال الثقفي في رواية المأموني : أخبرنا الجرجاني وحده ، وقال في راوية الصوفي وابن رواج ، أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي فقط - قالا : حدثنا محمد بن يعقوب الأموي . (ح) وقرأت على محمد بن حسين الفوي : أخبركم محمد بن عماد ، قال : أخبرنا ابن رفاعة ، قال : أخبرنا أبو الحسن الخلعي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر البزاز ، قال : أخبرنا أبو عمرو عثمان بن محمد السمرقندي سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاث مائة بمصر قالا : حدثنا أحمد بن شيبان الرملي ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سريةً إلى نجد فبلغ سهمانهم اثني عشر بعيرًا ، ونفلنا النبي صلى الله عليه وسلم بعيرًا بعيرًا " . وهم فيه أحمد بن شيبان ؛ وصوابه ما رواه الحميدي ، عن سفيان ، فقال : عن أيوب بدل الزهري . فأما الذي أنكره أبو علي الحافظ على الأصم ، ورجع الأصم كونه وهِم فيه على أحمد بن شيبان ، فقال فيه سالم ، بدل نافع . وقال الحاكم : قرأت بخط أبي عمرو أحمد بن المبارك المستملي : حدثني محمد بن يعقوب بن يوسف أبو العباس الوراق قال : حدثنا الربيع بن سليمان ، قال : حدثنا بشر بن بكر ، فذكر حديثين . قلت : بين وفاة أحمد بن المبارك هذا ، وهو حافظ مشهور سمع من قتيبة وطبقته ، وبين وفاة أبي نعيم الذي يروي بالإجازة عن الأصم مائة وأربعون سنة وست سنين . قال الحاكم : حضرت أبا العباس يومًا خرج ليؤذن للعصر ، فوقف وقال بصوتٍ عال : أخبرنا الربيع بن سليمان قال : أخبرنا الشافعي ، ثم ضحك وضحك الناس ، ثم أذن . وسمعت أبا العباس يقول : رأيت أبي في المنام فقال لي : عليك بكتاب البويطي ، فليس في كتب الشافعي كتابٌ أقل خطأ منه .

سير أعلام النبلاء▼

الْأَصَمُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ مُسْنِدُ الْعَصْرِ ، رِحْلَةُ الْوَقْتِ ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمُ ، السِّنَانِيُّ الْمَعْقِلِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ الْأَصَمُّ وَلَدُ الْمُحَدِّثِ الْحَافِظِ أَبِي الْفَضْلِ الْوَرَّاقِ

الجزء 15 · الصفحة 452

258 - الْأَصَمُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ مُسْنِدُ الْعَصْرِ ، رِحْلَةُ الْوَقْتِ ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمُ ، السِّنَانِيُّ الْمَعْقِلِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ الْأَصَمُّ وَلَدُ الْمُحَدِّثِ الْحَافِظِ أَبِي الْفَضْلِ الْوَرَّاقِ كَانَ أَبُوهُ مِنْ أَصْحَابِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ ، وَعَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ ، وَكَانَ كَمَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ : مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خَطًّا ، رَوَى عَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الدوْرِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَتَكِيُّ ، وَابْنُهُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ . وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَقَدِ ارْتَحَلَ بِابْنِهِ أَبِي الْعَبَّاسِ إِلَى الْآفَاقِ ، وَسَمَّعَهُ الْكُتُبَ الْكِبَارَ . فَسَمِعَ مِنْ : أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ الْأَزْهَرِ ، وَكَانَ خَاتِمَةَ أَصْحَابِهِمَا بِهَا لَكِنَّهُ عُدِمَ سَمَاعَهُ مِنْهُمَا ، وَسَمِعَ بِأَصْبَهَانَ مِنْ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَأَسِيدِ بْنِ عَاصِمٍ ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى أَسَدٍ الْمَرْوَزِيِّ ، صَاحِبِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَعَبَّاسٍ الدُّورِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي ، وَعِدَّةٍ . وَبِمِصْرَ مِنْ : مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، وَالرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيِّ ، وَبَحْرِ بْنِ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيِّ وَأَقْرَانِهِمْ ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ : مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ مَلَّاسٍ النُّمَيْرِيِّ ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ، وَأَبِي زُرْعَةَ النَّصْرِيِّ . وَبِبَيْرُوتَ مِنَ : الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ الْعُذْرِيِّ . وَبِالْكُوفَةِ مِنْ : أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيِّ . وَحَدَّثَ " بِكِتَابِ الْأُمِّ " لِلشَّافِعِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ . وَطَالَ عُمُرُهُ وَبَعُدَ صِيتُهُ ، وَتَزَاحَمَ عَلَيْهِ الطَّلَبَةُ . وَجَمِيعُ مَا حَدَّثَ بِهِ إِنَّمَا رَوَاهُ مِنْ لَفْظِهِ ; فَإِنَّ الصَّمَمَ لَحِقَهُ وَهُوَ شَابٌّ لَهُ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً ، بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنَ الرِّحْلَةِ ، ثُمَّ تَزَايَدَ بِهِ ، وَاسْتَحْكَمَ بِحَيْثُ إِنَّهُ لَا يَسْمَعُ نَهِيقَ الْحِمَارِ ، وَقَدْ حَدَّثَ فِي الْإِسْلَامِ سِتًّا وَسَبْعِينَ سَنَةً . حَدَّثَ عَنْهُ : الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَبَّانِيُّ ، وَأَبُو حَامِدٍ الْأَعْمَشُ - وَهُمَا أَكْبَرُ مِنْهُ - وَحَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ، وَأَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، وَالْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَالْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ ، وَأَبُو عَبَدَ اللَّهَ الْحَاكِمُ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، وَأَبُو طَاهِرِ بْنُ مَحْمِشَ ، وَيَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّرَّاجُ ، وَأَبُو صَادِقٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ الْعَطَّارُ ، وَالْفَقِيهُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشِّيرَازِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ الْأَدِيبُ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الشَّاذْيَاخِيُّ ، وَأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَبِيبٍ الْفَامِيُّ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعَطَّارُ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْمُفَسِّرُ ، وَسَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَانَ ، وَأَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الصُّعْلُوكِيُّ ، وَأَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنٍ الْمِهْرَجَانِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْمُزَكِّي ، وَعُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْقُشَيْرِيُّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْإِسْفَرَايِينِيُّ الْمُقْرِئُ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّبْعِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الطَّهْمَانِيُّ ، وَأَبُو نَصْرٍ مَنْصُورُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُقْرِئُ ، وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ الْحِيرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حِيدٍ ، وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ الطِّرَازِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجُرْجَانِيُّ ، وَأُمَمٌ سِوَاهُمْ ، وَآخَرُونَ . رَوَى عَنْهُ فِي الدُّنْيَا بِالْإِجَازَةِ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ . قَالَ الْحَاكِمُ : كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ لَهُ : الْأَصَمُّ ، فَكَانَ إِمَامُنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الصِّبْغِيُّ يَقُولُ : الْمَعْقِلِيُّ ، قَالَ : وَإِنَّمَا حَدَثَ بِهِ الصَّمَمُ بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الرِّحْلَةِ ، وَكَانَ مُحَدِّثَ عَصْرِهِ ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَحَدٌ فِي صِدْقِهِ وَصِحَّةِ سَمَاعَاتِهِ ، وَضَبْطِ أَبِيهِ يَعْقُوبَ الْوَرَّاقِ لَهَا ، وَكَانَ يَرْجِعُ إِلَى حُسْنِ مَذْهَبٍ وَتَدَيُّنٍ . وَبَلَغَنِي أَنَّهُ أَذَّنَ سَبْعِينَ سَنَةً فِي مَسْجِدِهِ ، قَالَ : وَكَانَ حَسَنَ الْخُلُقِ ، سَخِيَّ النَّفْسِ ، وَرُبَّمَا كَانَ يَحْتَاجُ إِلَى الشَّيْءِ لِمَعَاشِهِ ، فَيُورِقُ ، وَيَأْكُلُ مَنْ كَسَبَ يَدِهِ ، وَهَذَا الَّذِي يُعَابُ بِهِ ، مِنْ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ عَلَى الْحَدِيثِ ، إِنَّمَا كَانَ يَعِيبُهُ بِهِ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ ; فَإِنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ أَشَدَّ الْكَرَاهَةِ [ وَلَا يُنَاقِشُ أَحَدًا فِيهِ ] ، إِنَّمَا كَانَ وَرَّاقُهُ وَابْنُهُ يَطْلُبَانِ النَّاسَ بِذَلِكَ ، فَيَكْرَهُ هُوَ ذَلِكَ ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى مُخَالَفَتِهِمَا . سَمِعَ مِنْهُ : الْآبَاءُ وَالْأَبْنَاءُ وَالْأَحْفَادُ وَكَفَاهُ شَرَفًا أَنْ يُحَدِّثَ طُولَ تِلْكَ السِّنِينَ ، وَلَا يَجِدُ أَحَدٌ فِيهِ مَغْمَزًا بِحُجَّةٍ ، وَمَا رَأَيْنَا الرِّحْلَةَ فِي بِلَادٍ مِنْ بِلَادِ الْإِسْلَامِ أَكْثَرَ مِنْهَا إِلَيْهِ ، فَقَدْ رَأَيْتُ جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ الْأَنْدَلُسِ ، وَجَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ طِرَازَ وَإِسْبِيجَابَ عَلَى بَابِهِ ، وَكَذَا جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ فَارِسَ ، وَجَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ الشَّرْقِ . سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ : وُلِدْتُ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَرَحَلَ بِهِ أَبُوهُ عَلَى طَرِيقِ أَصْبَهَانَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ ، فَسَمِعَ بِهَا وَلَمْ يَسْمَعْ بِالْأَهْوَازِ وَلَا الْبَصْرَةِ حَرْفًا ، ثُمَّ حَجَّ ، وَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنْ : أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ الرَّمْلِيِّ ، صَاحِبِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، سَمِعَ بِهَا مِنْهُ فَقَطْ ، وَسَمِعَ بِمِصْرَ وَعَسْقَلَانَ وَبَيْرُوتَ وَدِمْيَاطَ وَطَرَسُوسَ ، سَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيِّ ، وَسَمِعَ بِحِمْصَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْفٍ ، وَأَبِي عُتْبَةَ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ ، وَبِالْجَزِيرَةِ مِنْ : مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الرَّقِّيِّ . وَسَمِعَ الْمَغَازِيَ مِنْ لَفْظِ الْعُطَارِدِيِّ ، وَسَمِعَ مُصَنَّفَاتِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ مِنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَسَمِعَ مُصَنَّفَاتِ زَائِدَةَ وَ " السُّنَنَ " لِأَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ من أَبِي بَكْرٍ الصَّاغَانِيِّ ، وَسَمِعَ " الْعِلَلَ " لِعَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ مِنْ حَنْبَلٍ وَسَمِعَ " مَعَانِيَ الْقُرْآنِ " مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ السِّمَّرِيِّ ، وَسَمِعَ " التَّارِيخَ " مِنْ عَبَّاسٍ الدُّورِيِّ . ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى خُرَاسَانَ ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً . سَمِعْتُهُ يَقُولُ : حَدَّثْتُ بِكِتَابِ " مُعَانِي الْقُرْآنِ " فِي سَنَةِ نَيِّفٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو حَامِدٍ الْأَعْمَشِيُّ : كَتَبْنَا عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ يَعْقُوبَ الْوَرَّاقِ فِي مَجْلِسِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، سَمِعْتُ جَدِّي ، وَسُئِلَ عَنْ سَمَاعِ " كِتَابِ الْمَبْسُوطِ " مِنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْأَصَمِّ ، فَقَالَ : اسْمَعُوا مِنْهُ ; فَإِنَّهُ ثِقَةٌ ، قَدْ رَأَيْتُهُ يَسْمَعُ مَعَ أَبِيهِ بِمِصْرَ ، وَأَبُوهُ يَضْبِطُ سَمَاعَهُ . الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَنْصُورٍ الْقَاضِيَ ، سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمِ بْنَ عَدِيٍّ ، وَاجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ يَسْأَلُونَهُ الْمُقَامَ بِنَيْسَابُورَ لِقِرَاءَةِ " الْمَبْسُوطِ " ، فَقَالَ : يَا سُبْحَانَ اللَّهِ ! عِنْدَكُمْ [ رَاوِي هَذَا الْكِتَابِ ] الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْمَعُوهُ مِنْ غَيْرِهِ . أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي حَاتِمٍ يَقُولُ : مَا بَقِيَ " لِكِتَابِ الْمَبْسُوطِ " رَاوٍ غَيْرَ أَبِي الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقِ ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ ثِقَةٌ صَدُوقٌ . أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ : حَضَرْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ يَوْمًا فِي مَسْجِدِهِ ، فَخَرَجَ لِيُؤَذِّنَ لِصَلَاةِ الْعَصْرِ ، فَوَقَفَ مَوْضِعَ الْمِئْذَنَةِ ، ثُمَّ قَالَ بِصَوْتٍ عَالٍ ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، ثُمَّ ضَحِكَ ، وَضَحِكَ النَّاسُ ، ثُمَّ أَذَّنَ . قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ الْأَصَمَّ ، وَقَدْ خَرَجَ وَنَحْنُ فِي مَسْجِدِهِ ، وَقَدِ امْتَلأتِ السِّكَّةُ مِنَ النَّاسِ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ . وَكَانَ يُمْلِي عَشِيَّةَ كُلِّ يَوْمِ اثْنَيْنٍ مِنْ أُصُولِهِ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى كَثْرَةِ النَّاسِ وَالْغُرَبَاءِ وَقَدْ قَامُوا يَطْرُقُونَ لَهُ ، وَيَحْمِلُونَهُ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ مِنْ بَابِ دَارِهِ [ إِلَى مَسْجِدِهِ ] ، فَجَلَسَ عَلَى جِدَارِ الْمَسْجِدِ ، وَبَكَى طَوِيلًا ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْمُسْتَمْلِيِّ ، فَقَالَ : اكْتُبُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ الْأَشَجَّ ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ : أَتَيْتُ يَوْمًا بَابَ الْأَعْمَشِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَدَقَقْتُ [ الْبَابَ ] ، فَأَجَابَتْنِي جَارِيَةٌ عَرَفَتْنِي : هَايْ هَايْ ; [ تَبْكِي ] يَا عَبْدَ اللَّهِ ، مَا فَعَلَ جَمَاهِيرُ الْعَرَبِ الَّتِي كَانَتْ تَأْتِي هَذَا الْبَابَ ؟ ثُمَّ بَكَى الْكَثِيرَ ، ثُمَّ قَالَ : كَأَنِّي بِهَذِهِ السِّكَّةِ لَا يَدْخُلُهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ ; فَإِنِّي لَا أَسْمَعُ وَقَدْ ضَعُفَ الْبَصَرُ ، وَحَانَ الرَّحِيلُ ، وَانْقَضَى الْأَجَلُ فَمَا كَانَ إِلَّا بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ حَتَّى كُفَّ بَصَرُهُ ، وَانْقَطَعَتِ الرِّحْلَةُ ، وَانْصَرَفَ الْغُرَبَاءُ ، فَرَجَعَ أَمْرُهُ إِلَى أَنَّهُ كَانَ يُنَاوِلُ قَلَمًا ، فَيَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَطْلُبُونَ الرِّوَايَةَ ، فَيَقُولُ : حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ ، وَكَانَ يَحْفَظُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَدِيثًا ، وَسَبْعَ حِكَايَاتٍ ، فَيَرْوِيهَا . وَصَارَ بِأَسْوَأِ حَالٍ حَتَّى تُوُفِّيَ . وَقَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي عَلِيٍّ الْحَافِظِ يَحُثُّ أَبَا الْعَبَّاسِ الْأَصَمَّ عَلَى الرُّجُوعِ عَنْ أَحَادِيثَ أَدْخَلُوهَا عَلَيْهِ ، حَدِيثِ الصَّغَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، حَدِيثِ " قَبْضِ الْعِلْمِ " وَحَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيَّةً . . . قَالَ : فَوَقَّعَ أَبُو الْعَبَّاسِ : كُلُّ مَنْ رَوَى عَنِّي هَذَا ، فَهُوَ كَذَّابٌ ، وَلَيْسَ هَذَا فِي كِتَابِي . تُوُفِّيَ أَبُو الْعَبَّاسِ فِي الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ . وَمَاتَ أَبُوهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ بِنَيْسَابُورَ فِي أَوَّلِهَا عَنْ نَحْوِ سِتِّينَ سَنَةً ، وَكَانَ ذَا مَعْرِفَةٍ وَفَهْمٍ . حَدَّثَ عَنْ : إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ : ابْنُهُ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَكَانَ بَدِيعَ الْخَطِّ .

ثقة صدوق(2)الثقة المأمونثقة
ثقة صدوق

أبو أحمد الحاكم : سمعت ابن أبي حاتم يقول : ما بقي " لكتاب المبسوط " راو غير أبي العباس الوراق ، وبلغنا أنه ثقة صدوق

ثقة صدوق

سمعت محمد بن الفضل يقول : سمعت جدي أبا بكر بن خزيمة وسئل عن سماع كتاب " المبسوط " تأليف الشافعي ، من الأصم فقال : اسمعوا منه فإنه ثقة ، قد رأيته يسمع بمصر . وقال : سمعت أبا أحمد الحافظ يقول : سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول : ما بقي لكتاب " المبسوط " راو غير أبي العباس الوراق . وبلغنا أنه ثقة صدوق

ثقة صدوق

سمعت محمد بن الفضل يقول : سمعت جدي أبا بكر بن خزيمة وسئل عن سماع كتاب " المبسوط " تأليف الشافعي ، من الأصم فقال : اسمعوا منه فإنه ثقة ، قد رأيته يسمع بمصر . وقال : سمعت أبا أحمد الحافظ يقول : سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول : ما بقي لكتاب " المبسوط " راو غير أبي العباس الوراق . وبلغنا أنه ثقة صدوق

ثقة

الحاكم : سمعت محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة ، سمعت جدي ، وسئل عن سماع " كتاب المبسوط " من أبي العباس الأصم ، فقال : اسمعوا منه ; فإنه ثقة ، قد رأيته يسمع مع أبيه بمصر ، وأبوه يضبط سماعه

قال الحاكم : إنما ظهر به الصمم بعد انصرافه من الرحلة ، فاستحكم فيه حتى بقي لا يسمع نهيق الحمار . وكان محدث عصره بلا مدافعة . حدث في الإسلام ستا وسبعين سنة ولم يختلف في صدقه ، وصحة سماعاته ، وضبط والده يعقوب الوراق لها . أذن سبعين سنة فيما بلغني في مسجده ، وكان حسن الخلق ، سخي النفس . وربما كان يحتاج فيورق ويأكل من أجرته . وكان يكره الأخذ على التحديث . وكان وراقه وابنه أبو سعيد يطالبان الناس ويعلم هو فيكره ذلك ولا يقدر على مخالفتهما . سمع منه الآباء والأبناء والأحفاد . سمع منه الحسن بن الحسين بن منصور كتاب " الرسالة " ، ثم سمعها منه ابنه أبو الحسن ، ثم ابنه عمر . وما رأيت الرحالة في بلد أكثر منهم إليه . رأيت جماعة من الأندلس والقيروان ، ومن أهل فارس وخوزستان على بابه . وسمعته يقول : ولدت سنة سبع وأربعين ومائتين . ورأى محمد بن يحيى الذهلي ؛ وسمع : أحمد بن يوسف السلمي ، وأحمد بن الأزهر ، ففقد سماعه منهما عند رجوعه من مصر ورحل به أبوه سنة خمس وستين على طريق أصبهان ، فسمع بها : هارون بن سليمان ، وأسيد بن عاصم . ولم يسمع بالأهواز ، ولا بالبصرة . وسمع بمكة من أحمد بن شيبان الرملي فقط . ودخل مصر فسمع : محمد بن عبد الله بن عبد الحكم الفقيه ، وبكار بن قتيبة ، والربيع بن سليمان ، وبحر بن نصر ، وإبراهيم بن منقذ . وسمع بعسقلان : أحمد بن الفضل الصائغ . وببيت المقدس من غير واحد ؛ وببيروت : العباس بن الوليد سمع منه مسائل الأوزاعي . وبدمشق : ابن ملاس النميري ، ويزيد بن عبد الصمد . وبحمص : محمد بن عوف . وبطرسوس : أبا أمية فأكثر . وبالرقة : محمد بن علي بن ميمون . وبالكوفة : الحسن بن علي بن عفان ، وسعيد بن محمد الحجواني شيخ ثقة سمع ابن عيينة ، ووكيعا . وسمع " المغازي " وغيرها من أحمد بن عبد الجبار العطاردي ؛ وبعض " المسند " من أحمد بن أبي غرزة الغفاري . ثم دخل بغداد فسمع : محمد بن إسحاق الصغاني ، وعباس بن محمد الدوري ، ومحمد بن عبيد الله ابن المنادي ، ويحيى بن جعفر ، وحنبل بن إسحاق ، وأكثر عنهما . خرج علينا في ربيع الأول سنة أربع وأربعين ، فلما نظر إلى كثرة الناس والغرباء وقد امتلأت السكة بهم ، وقد قاموا يطرقون له ويحملونه على عواتقهم من داره إلى مسجده . فجلس على جدار المسجد وبكى ، ثم نظر إلى المستملي فقال : اكتب . سمعت الصغاني يقول : سمعت الأشج يقول : سمعت عبد الله بن إدريس يقول : أتيت باب الأعمش بعد موته فدققت الباب ، فأجابتني امرأة : هاي هاي ، تبكي يعني ، وقالت : يا عبد الله ما فعل جماهير العرب التي كانت تأتي هذا الباب ؟ ثم بكى الكثير ، ثم قال : كأني بهذه السكة ولا يدخلها أحد منكم فإني لا أسمع : وقد ضعف البصر ، وحان الرحيل ، وانقضى الأجل . فما كان بعد شهر أو أقل حتى كف بصره وانقطعت الرحلة ، ورجع أمره إلى أنه كان يناول قلما فإذا أخذه بيده علم أنهم يطلبون الرواية فيقول : حدثنا الربيع بن سليمان ، ويسرد أحاديث يحفظها وهي أربعة عشر حديثا وسبع حكايات . وصار بأسوأ حال . وتوفي في ربيع الآخر سنة ست وأربعين .

قال الحاكم : سمعت الأصم ، وقد خرج ونحن في مسجده ، وقد امتلأت السكة من الناس في ربيع الأول سنة أربع وأربعين وثلاث مائة . وكان يملي عشية كل يوم اثنين من أصوله ، فلما نظر إلى كثرة الناس والغرباء وقد قاموا يطرقون له ، ويحملونه على عواتقهم من باب داره [ إلى مسجده ] ، فجلس على جدار المسجد ، وبكى طويلا ، ثم نظر إلى المستملي ، فقال : اكتب : سمعت محمد بن إسحاق الصغاني يقول : سمعت الأشج ، سمعت عبد الله بن إدريس يقول : أتيت يوما باب الأعمش بعد موته فدققت [ الباب ] ، فأجابتني جارية عرفتني : هاي هاي ; [ تبكي ] يا عبد الله ، ما فعل جماهير العرب التي كانت تأتي هذا الباب ؟ ثم بكى الكثير ، ثم قال : كأني بهذه السكة لا يدخلها أحد منكم ; فإني لا أسمع وقد ضعف البصر ، وحان الرحيل ، وانقضى الأجل فما كان إلا بعد شهر أو أقل منه حتى كف بصره ، وانقطعت الرحلة ، وانصرف الغرباء ، فرجع أمره إلى أنه كان يناول قلما ، فيعلم أنهم يطلبون الرواية ، فيقول : حدثنا الربيع ، وكان يحفظ أربعة عشر حديثا ، وسبع حكايات ، فيرويها . وصار بأسوأ حال حتى توفي

قال الحاكم : كان يكره أن يقال له : الأصم ، فكان إمامنا أبو بكر بن إسحاق الصبغي يقول : المعقلي ، قال : وإنما حدث به الصمم بعد انصرافه من الرحلة ، وكان محدث عصره ، ولم يختلف أحد في صدقه وصحة سماعاته ، وضبط أبيه يعقوب الوراق لها ، وكان يرجع إلى حسن مذهب وتدين . وبلغني أنه أذن سبعين سنة في مسجده ، قال : وكان حسن الخلق ، سخي النفس ، وربما كان يحتاج إلى الشيء لمعاشه ، فيورق ، ويأكل من كسب يده ، وهذا الذي يعاب به ، من أنه كان يأخذ على الحديث ، إنما كان يعيبه به من لا يعرفه ; فإنه كان يكره ذلك أشد الكراهة [ ولا يناقش أحدا فيه ] ، إنما كان وراقه وابنه يطلبان الناس بذلك ، فيكره هو ذلك ، ولا يقدر على مخالفتهما . سمع منه : الآباء والأبناء والأحفاد وكفاه شرفا أن يحدث طول تلك السنين ، ولا يجد أحد فيه مغمزا بحجة ، وما رأينا الرحلة في بلاد من بلاد الإسلام أكثر منها إليه ، فقد رأيت جماعة من أهل الأندلس ، وجماعة من أهل طراز وإسبيجاب على بابه ، وكذا جماعة من أهل فارس ، وجماعة من أهل الشرق

فسمع من : أحمد بن يوسف السلمي ، وأحمد بن الأزهر ، وكان خاتمة أصحابهما بها لكنه عدم سماعه منهما ، وسمع بأصبهان من هارون بن سليمان ، وأسيد بن عاصم ، وببغداد من زكريا بن يحيى أسد المروزي ، صاحب سفيان بن عيينة ، وعباس الدوري ، ومحمد بن إسحاق الصغاني ، ويحيى بن أبي طالب ، ومحمد بن عبيد الله بن المنادي ، وعدة . وبمصر من : محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، والربيع بن سليمان المرادي ، وبحر بن نصر الخولاني وأقرانهم ، وبدمشق من : محمد بن هشام بن ملاس النميري ، ويزيد بن عبد الصمد ، وأبي زرعة النصري . وببيروت من : العباس بن الوليد العذري . وبالكوفة من : أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، وأحمد بن عبد الحميد الحارثي ، والحسن بن علي بن عفان العامري . وحدث " بكتاب الأم " للشافعي عن الربيع . وطال عمره وبعد صيته ، وتزاحم عليه الطلبة . وجميع ما حدث به إنما رواه من لفظه ; فإن الصمم لحقه وهو شاب له بضع وعشرون سنة ، بعد رجوعه من الرحلة ، ثم تزايد به ، واستحكم بحيث إنه لا يسمع نهيق الحمار ، وقد حدث في الإسلام ستا وسبعين سنة

وهم فيه أحمد بن شيبان ؛ وصوابه ما رواه الحميدي ، عن سفيان ، فقال : عن أيوب بدل الزهري . فأما الذي أنكره أبو علي الحافظ على الأصم ، ورجع الأصم كونه وهم فيه على أحمد بن شيبان ، فقال فيه سالم ، بدل نافع . وقال الحاكم : قرأت بخط أبي عمرو أحمد بن المبارك المستملي : حدثني محمد بن يعقوب بن يوسف أبو العباس الوراق قال : حدثنا الربيع بن سليمان ، قال : حدثنا بشر بن بكر ، فذكر حديثين

الإمام المحدث مسند العصر ، رحلة الوقت

الثقة المأمون

الحاكم : سمعت يحيى بن منصور القاضي ، سمعت أبا نعيم بن عدي ، واجتمع جماعة يسألونه المقام بنيسابور لقراءة " المبسوط " ، فقال : يا سبحان الله ! عندكم [ راوي هذا الكتاب ] الثقة المأمون أبو العباس الأصم ، وأنتم تريدون أن تسمعوه من غيره

روى عن(123)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(80)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث