مسند علي بن أبي طالب : عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
من كره الخروج في الفتنة وتعوذ منها
يَنْقُصُ الْإِسْلَامُ حَتَّى لَا يُقَالَ : اللهُ اللهُ ، فَإِذَا فُعِلَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ
الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ
وَضَعَ اللهُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَمْسَ فِتَنٍ
لَوْ أَنَّ عَلِيًّا أَدْرَكَ أَمْرَنَا هَذَا
كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْحَبَشِ : أَصْلَعَ أَصْمَعَ حَمْشَ السَّاقَيْنِ
إِذَا كَانَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ مَنَعَ الْبَحْرُ جَانِبَهُ
وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ! لَإِزَالَةُ الْجِبَالِ مِنْ مَكَانِهَا أَهْوَنُ مِنْ إِزَالَةِ مُلْكٍ مُؤَجَّلٍ
مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَلَا يَطْعَنْ بِرُمْحٍ
إِنِّي لَا أَرَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ إِلَّا ظَاهِرِينَ عَلَيْكُمْ ، لِتَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ
جَاءَ رَجُلٌ بِرِجَالٍ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ هَؤُلَاءِ يَتَوَعَّدُونَكَ فَفَرُّوا
كُنْتُ عَرِيفًا فِي زَمَانِ عَلِيٍّ ، قَالَ : فَأَمَرَنَا بِأَمْرٍ فَقَالَ : أَفَعَلْتُمْ مَا أَمَرْتُكُمْ
بَعَثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ بِهَدَايَا إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَفَضَّلَ عَلِيًّا
إِنَّكَ امْرُؤٌ مُحَبَّبٌ فِي أَهْلِ الشَّامِ ، فَإِنِّي قَدِ اسْتَعْمَلْتُكَ عَلَيْهِمْ فَسِرْ إِلَيْهِمْ
تَمْتَلِئُ الْأَرْضُ ظُلْمًا وَجَوْرًا حَتَّى يَدْخُلَ كُلَّ بَيْتٍ خَوْفٌ وَحَرَبٌ
لَيُقْتَلَنَّ الْحُسَيْنُ قَتْلًا ، وَإِنِّي لَأَعْرِفُ تُرْبَةَ الْأَرْضِ الَّتِي بِهَا يُقْتَلُ
قَامَ مِنْ عِنْدِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِشَطِّ الْفُرَاتِ ، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ أَنْ فَاضَتَا
بَعَرَتْ شَاةٌ لَهُ فَقَالَ لِجَارِيَةٍ لَهُ : يَا جَرْدَاءُ
جَاءَنَا قَتْلُ عُثْمَانَ وَأَنَا أُؤْنِسُ مِنْ نَفْسِي شَبَابًا وَقُوَّةً ، وَلَوْ قَتَلْتُ الْقِتَالَ
لَمَّا رَجَعْنَا مِنَ النَّهَرَوَانِ قَالَ عَلِيٌّ : لَقَدْ شَهِدَنَا قَوْمٌ بِالْيَمَنِ
خَطَبَنَا عَلِيٌّ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] فَقَالَ : لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذَا - يَعْنِي : لِحْيَتَهُ مِنْ رَأْسِهِ
لَا تَزْرَعُوا مَعِي فِي السَّوَادِ
عُرَيْنَةُ وَعُقَيْدَةُ وَعُصَيَّةُ وَقُطَيْعَةُ عَقَدُوا اللُّؤْمَ
خُذُوا الْعَطَاءَ مَا كَانَ طُعْمَةً